كان عبد المطلب بن هاشم... فيما يزعمون والله أعلم ..

قد نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم ..

وقال..

لئن ولد له عشرة نفر .. ثم بلغوا معه الرشد ..
لينحرن أحدهم لله عند الكعبة ..


فلما أضحى عنده عشرة أولاد ..

أخبرهم بنذره ..

ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك ..

فأطاعوه ..

قالوا : كيف نصنع ؟

قال : ليأخذ كل رجل منكم قدحا.. ثم يكتب فيه اسمه .. ثم ائتوني ..

ففعلوا ثم أتوه ..

فدخل بهم على الصنم (هبل) في جوف الكعبة ..

وكان عند هبل قداح سبعة..



كل قدح منها فيه .. كتاب .. أو ورقة ..

وكانت قريش إذا اختلفت في العقل من يحمله منهم ..

ضربوا بالقداح السبعة ..

فإن خرج العقل ... فعلى من خرج حمله ..

وكانوا يضعون قدحا لكل شيء ..

واحد للقبائل ..

وآخر للمياه ..

وآخر للخيار نعم .. أو .. لا ..

وإذا أرادوا أن يختنوا غلاما .. أو ينكحوا منكحا ... أو يدفنوا ميتا

أو شكلوا في نسب أحدهم ..

ذهبوا به إلى هبل ... ومعهم 100 درهم وجزور ..

فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها ..

ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون ..

ثم قالوا : يا إلهنا ... هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا وكذا .. فأخرج الحق فيه

وهكذا ..

حتى ينتهون في أمورهم ... إلى ذلك مما خرجت به القداح .
نعود إلى قصتنا ..

قال عبد المطلب لصاحب القداح : اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه ..

فأعطاه كل رجل منهم ... قدحه الذي فيه اسمه ..

وكان عبد الله بن عبد المطلب (أبو النبي الكريم ) أصغر الأولاد ..