الغائب الذي لم يأت



بعد فترة ..

عاد (الحارث بن عبد المطلب) ... وحده !!!

عاد .. لينعى أخاه الشاب .. عبد الله .. إلى أبيه الشيخ ..
وزوجه العروس ..
وبني هاشم والقرشيين جميعا ....!!

لقد اختطف الموت (عبد الله) وهو بين أخواله بين بني النجار ..
أثر رحيل القافلة التي تخلف عنها ..

ودُفن هناك .. على أرجح الأقوال ..
ولم يُقبل فيه هذه المرة .. أي فداء ...!!!

ووجمت (آمنة) للخبر.. وقست عيناها فما تسعفانها ببكاء ..
وأعفاها ذهولها من الانهيار والتصدع ..
فلبثت أياما لاتكاد تصدق النعي ..
حتى إذا تيقنت من الكارثة .. فاضت عبراتها ..

وحزن عليه (عبد المطلب) وإخوته وأخواته .. حزنا شديدا ..

ولبست مكة كلها .. ثوب الحداد على فتاها الذي غالته المنون ..

رحل (عبد الله) .. بعمر .. ثمانية عشر عاما فقط .. !

وترملت العروس الشابة .. وما يزال في يديها .. خضاب العرس .. !



وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم