وزارة الداخلية : توجه لإلزام قائدي المركبات بفحص طبي سنوي..
الامارات اليوم
كشفت وزارة الداخلية عن عزمها، بالتنسيق مع وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية، إجراء فحص طبي سنوي إلزامي لقائدي المركبات على مستوى الدولة، للتأكد من مدى أهليتهم الصحية للقيادة على الطرق، في إطار خطة شاملة سيتم تطبيقها تدريجياً بهدف رفع مستوى اللياقة الطبية للسائقين، والتأكد من خلوهم من أية أمراض قد تعوق أو تؤثر في سلامة قيادتهم، ما يسهم في الحد من العديد من الحوادث المرورية التي يتسببون فيها.
وكشفت في سياق متصل عن توجه لتعديل نظام النقاط المرورية، فضلا عن دراسة تقليل الحدود القصوى للسرعات على بعض الطرق الرئيسة في الدولة، بهدف الحد من الحوادث المرورية.
وقال مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية العميد غيث حسن الزعابي، إن الداخلية تدرس حالياً، بالتعاون مع وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية، وضع معايير دقيقة لإجراء الكشف الطبي السنوي على السائقين، وتحديد قائمة الأمراض التي تشكل خطورة أثناء قيادة المركبة، وفي حال لم يجتز السائق الفحص الطبي فإنه سيمنع عن القيادة، أو يتم إلغاء تصريح القيادة الخاص به بناء على نتيجة تقرير اللياقة الطبية الذي ستصدره الهيئة الصحية في هذا الشأن، إضافة إلى استمرار تطبيق الإجراءات المتبعة بشأن وقف رخص القيادة بالنسبة للسائق الذي يتجاوز الحد التراكمي للنقاط السوداء أو وقف الرخصة بحكم قضائي.
وأوضح أن المرحلة الأولى من تطبيق هذا المشروع، الذي يتوقع العمل به خلال السنوات الثلاث المقبلة، شمل أربع فئات، هي سائقو الحافلات والأجرة والنقل الثقيل، إضافة إلى فئة السائق الخاص الذي يعمل لدى العائلات، الذي ألزمه القانون بالحصول على تصريح مزاولة لهذه المهنة، مشيراً إلى أنه تم اختيار هذه الفئات على خلفية قيادتهم ساعات طويلة، فضلاً عن جسامة الحوادث التي يتسببون فيها على الطرق.
وأضاف أنه بالنسبة لهذه الفئات على وجه الخصوص سيتم إلزامهم بإحضار صحيفة الحالة الجنائية، والتأكد من عدم ارتكابهم أية مخالفات خطرة، فضلاً عما يكشفه الفحص الطبي السنوي بشأن تعاطيهم المواد المخدرة، وخلوهم من أية أمراض تؤثر في طريقة قيادتهم على الطرق.
وأكد الزعابي أهمية إجراء فحص اللياقة الطبية للسائقين في الحدّ من الحوادث المرورية، وما تخلفه من وفيات وإصابات جسيمة، لافتاً الى أن هذا الإجراء يأتي ضمن عدد من المبادرات التي ستنفذها وزارة الداخلية خلال الفترة المقبلة لتحسين مستوى السلامة على الطرقات.
وأشار الزعابي إلى أن مشروع الفحص الطبي سيطبق في ما بعد على فئات أخرى بعد دراسته، وتحديد ضوابطه، ليشمل فئات أخرى من السائقين، خصوصاً أن رخصة القيادة للسائق العادي مدتها 10 سنوات، وخلال تلك السنوات قد تطرأ تغيرات على صحة السائق تكون سبباً في ارتكاب حوادث في ما بعد، وبالتالي سيتم إجراء فحوص طبية لهؤلاء السائقين في مراحل أخرى.
إلى ذلك، كشف الزعابي أنه يجري حاليا التنسيق مع هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس، لجعل مصابيح الضباب مواصفة إلزامية في جميع المركبات بالدولة، مشيراً إلى أنه تم أخيراً رصد كثير من المركبات التي لا تتوافر فيها تلك المواصفة، وبالتالي ارتأينا دراسة اشتراط تلك المصابيح في المركبات، بهدف الحد من حوادث الضباب، وتأمين سلامة مستخدمي الطرق، وحماية الارواح والممتلكات من الحوادث التي تقع في مناطق مختلفة بالدولة، بسبب انتشار الضباب وصعوبة الرؤية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تعتبر من ضمن المبادرات التي تستهدف تحسين مستوى السلامة في أوقات الضباب في الدولة، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارات المرور، تنفذ مبادرات لنشر الوعي المروري خلال أوقات الضباب وتقلبات الطقس، وتعليمات القيادة في تلك الظروف، التي تسهم في الحد من الحوادث.