رجل حاول القفز من الشرفة جراء الهزة..
الامارات اليوم
اختلفت ردود أفعال سكان الدولة تجاه الهزة التي وقعت أمس، فالبعض شعر بالفزع، فيما تصرف آخرون بطريقة أكثر هدوءا، وفضلوا البقاء في منازلهم، والاستمتاع بالظاهرة الغريبة.
وقد مرت نادية محمد، وهي ربة منزل، بتجربة صعبة جدا أثناء الهزة التي تعرضت لها الدولة أمس، وفقا لما روته شقيقتها للصحيفة، إذ كانت تجري مكالمة هاتفية أثناء وجودها في شقتها في الطابق العاشر، في أحد أبراج منطقة الخان بالشارقة، عندما شعرت بالأرض تتحرك أسفل قدميها والجدران تهتز بشدة، فظنت أنها أصيبت بدوار نتيجة مرضها، لكنها بدأت تشعر بالفزع حين شاهدت مصابيح السقف الكهربائية تهتز بقوة، وقطعا من الديكور تتساقط. وتبع ذلك سماعها ضجة عالية من الخارج، فاعتقدت أن المبنى ينهار، الأمر الذي ضاعف شعورها بالقلق، إذ سبق أن انهار منزلها خلال وجودها في بلادها فعلا، ونجم عن ذلك وفاة أحد أفراد أسرتها.
وفي ظل حالة الفزع التي سيطرت عليها، انطلقت بسرعة إلى خارج الشقة، ورأت جيرانها يهرولون معها، فسيطر عليها الخوف تماما، الأمر الذي سبب لها انهيارا عصبيا.
وقال سكان بناية في الشارقة لـ«الإمارات اليوم»، إن أحدهم تدلى من شرفة شقة في الطابق الثالث، معتزما القفز من هناك، كأن أحدا أغلق عليه باب الشقة، لكن الجيران طمأنوه إلى أنها مجرد هزة أرضية بسيطة.
وروى (أبو مهند) للصحيفة أنه اضطر إلى مغادرة مكان عمله في دبي، والتوجه إلى الشارقة سريعا، بعدما أخبرته زوجته بأنها لم تستطع العثور على ابنتهما، الطالبة في الصف الرابع الابتدائي، على الرغم من أن زميلاتها القاطنات في البناية نفسها، أكدن لها وصولها إلى البناية.
وأضاف أنه شعر بقلق شديد على صغيرته، لأن زوجته كانت قد غادرت الشقة إثر الهزة الأرضية، التي تزامن وقوعها مع عودة الطلاب من المدارس، ويبدو أن نزول الأم من الشقة، وصعود الابنة إليها قد تزامنا، ما حال دون لقائهما.
وتابع أن الأم صعدت مجددا إلى الشقة، لكنها لم تتمكن من العثور على الصغيرة، التي كانت قد اكتشفت خلو المنزل من ذويها، فتوجهت إلى منزل زميلة لها في طابق آخر، وفوجئت بشقة الجيران مشرعة، وخالية أيضا.
وبعد جولة حائرة في طوابق البناية، عادت إلى منزل ذويها، حيث وجدت والدتها في انتظارها.
وتابع أن زوجته عاودت الاتصال به، لطمأنته إلى عودة ابنتهما إلى المنزل.
وقال محمد سعيد، الذي يعمل في إحدى الدوائر الحكومية في دبي، إن الإدارة طلبت منهم إخلاء المبنى سريعا، فور شعورهم بالهزة، فتوجه إلى منزله وفوجئ لدى وصوله إلى هناك بجيرانه متجمهرين في الخارج وهم يرتدون ملابس بيتية.
إلى ذلك، قالت خديجة ابراهيم من سكان أبوظبي، إنها كانت في طريقها لدخول بنايتها حين شاهدت جيرانها يندفعون إلى الخارج.
وتلقت شرطة دبي اتصالات من أشخاص يبلغون عن الهزة، لكنها لم تتلق بلاغات عن وقوع أيّ حوادث ناتجة عنها، فيما رصدت دورياتها نزول سكان من أبراج وبنايات في معظم المناطق السكنية، بعدما شعروا بالهزة الأرضية.