إدارة المدرسة أكدت إنهاء خدمات المدرّسة.. و«التربية» تتابع المشكلة
معلمة تكلف طالبين تأديب زملائهما
الامارات اليوم
شكا والد الطالب سالم محمد سالم، تعرض ابنه للضرب على أيدي طالبين «عريفي الصف»، أمام معلمة اللغة الإنجليزية أكثر من مرة، في مدرسة الدوحة الخاصة في الشارقة، موضحاً أن المعلمة لم تتدخل لحماية الطالب، وتبين أنها كلفت عريفي الصف بتأديب الطلبة، مؤكداً أنه تقدم بشكوى رسمية ولم تتخذ المدرسة أي اجراء حيال المشكلة، فيما أكدت إدارة المدرسة أنها حققت في الشكوى وأنهت خدمات معلمة اللغة الانجليزية المتسببة في المشكلة.
من جهتها، أفادت منسقة وحدة ضمان الجودة في منطقة الشارقة التعليمية، منى سالم الفلاسي، بأن المنطقة التعليمية تلقت الشكوى، وتابعت الإجراءات التي اتخذتها إدارة المدرسة، لافتة إلى أن والد الطفل رفع شكواه إلى وزارة التربية والتعليم للبت فيها.
فيما وصفت إدارة المدرسة المشكلة بـ«الطبيعية»، لافتة إلى أنها تنفذ جميع الإجراءات ضمن اللوائح التنظيمية التي أقرتها وزارة التربية والتعليم.
وتفصيلاً، أفاد والد الطالب، محمد سالم، بأنه سجل أبناءه للمرة الأولى في مدرسة الدوحة الخاصة، بعد أن مر بظروف حملته على تغيير مدرسة أبنائه، مضيفاً أن أحد أبنائه (سالم)، يعاني مشكلة في طبلة أذنه، ويجب تكرار بعض الجمل عليه ليستطيع سماعها، وأنه أبلغ إدارة المدرسة بمشكلته، وعن إمكانية مساعدته في فهم الدرس، بالإضافة إلى التحدث مع جميع مدرسيه كي لا يسبب لهم إزعاجاً في حال لم يستمع إليهم من المرة الأولى.
وأضاف أنه دخل فناء المدرسة ليأخذ ابنه ويذهب إلى المنزل، فرأى عريفي الصف، وكانا أكبر حجماً من الطلبة الآخرين، يضربان طالباً أمام المعلمة، وعندما سأل ابنه أخبره أن معلمتهم وضعتهما لـ«تأديب الطلبة المشاغبين» وأنه تعرض للضرب أكثر من مرة على أيدهيما.
وأوضح الأب أنه راجع إدارة المدرسة في اليوم التالي لتقديم شكوى، وإيقاف المعاملة السيئة التي يتعرض لها الطلاب، وتحدث إلى زملاء ابنه الذين أكدوا أنم يتعرضون لهذه المعاملة يومياً، خصوصاً في حصة اللغة الإنجليزية.
وأضاف أنه رأى طالباً آخر ربطه عريفا الصف بأحزمة، وسحباه أمام زملائه إلى خارج الصف لضربه وتأديبه أمام الطلبة الآخرين، بزعم أنه كان مزعجاً في الحصة، ولم تتحرك المعلمة لإيقافهما.
وأضاف أنه تحدث مع مدير المدرسة خلال الفصل الدراسي الثاني، فأبلغه أن مثل هذا الأمر وارد بين الطلبة، فسارع إلى تقديم الشكوى مباشرة إلى منطقة الشارقة التعليمية.
وأضاف سالم أن إدارة المدرسة اتصلت به من جديد بعد أن فتحت منطقة الشارقة ملف الشكوى مجدداً، ليتنازل عن الشكوى، وأن يعيد أبناءه إلى المدرسة، إلا أنه رفض إعادتهم خوفاً على سلامتهم، ووعدوه بعدم تكرار الحادث مرة أخرى، موضحين أن معلمة اللغة الإنجليزية التي تسببت في المشكلة تم إنهاء خدماتها بحسب قوانين المدرسة.
وأوضح أن المنطقة وعدت بزيارة المدرسة، ونصحته اللجنة التي زارت المدرسة بالتخلي عن الشكوى «لأن المدرسة فصلت المعلمة التي تسببت في المشكلة»، لافتاً إلى أنه سأل مسؤولاً في إدارة المدرسة واكتشف أن المعلمة لم تفصل وحاصلة على إجازة وضع.
وتابع سالم أنه توجه مباشرة إلى وزارة التربية والتعليم وقدم شكوى ضد المدرسة.
من جهتها، قالت منسقة وحدة ضمان الجودة في منطقة الشارقة التعليمية، منى سالم الفلاسي، إن إدارة التعليم الخاص تلقت شكوى والد الطفل في شهر يناير الماضي، وبالفعل تواصلت مباشرة مع إدارة المدرسة، عن طريق الرسائل لتستطيع إدارة المدرسة توضيح الأمر وحله وضمان رضا والد الطفل، إلا أن الموظفة المسؤولة عن أخذ الشكاوى كانت في إجازة سنوية، ووضعت إدارة المدرسة موظفة أخرى، ولم تنتبه إلى الشكوى ولم ترد على المنطقة التعليمية، مضيفة أن إدارة المدرسة ردت على المنطقة هاتفياً ولم تقدم رداً رسمياً، وأبلغوها بأن والد الطالب نقل أبناءه من المدرسة.
وشرحت أنها زارت المدرسة مع رئيس الوحدة ورافقهم والد الطفل لمواجهة المسؤولين في المدرسة، ومعرفة إجراءات حل الشكوى، وأبلغتهم إدارة المدرسة بإنهاء خدمات المعلمة المتسببة في المشكلة، وسلمتهم صوراً من الأوراق، مضيفة أن اللجنة لم تقابل الطلبة الآخرين أو معلمة اللغة الإنجليزية، لكن بحسب والد الطفل فإن حوادث الضرب تكررت مرات عدة مع طلبة من الصف ذاته الذي كان يدرس فيه ابنه، لكنه نقل أبناءه قبل بدء التحقيق. وأوضحت أنه لو ثبت الحادث فعلاً فإن المنطقة التعليمية ستتخذ إجراءاتها ضد المدرسة، إلا أن الشكوى رفعت إلى وزارة التربية والتعليم، وهي التي تبت في الشكوى وتحقق فيها لإثباتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
في المقابل، أفادت مسؤولة قسم المرحلة التأسيسية في مدرسة الدوحة الخاصة، منى صبح، بأن إدارة المدرسة كانت على علم بالشكوى التي تقدم بها والد الطالب، موضحة أن «هذه الأمور تحدث في جميع مدارس العالم، والأطفال في الصف الرابع الابتدائي لديهم مثل هذه التصرفات مع زملائهم»، مؤكدة أن الطالبين كانا عريفي الصف وفي عمر الطلبة الآخرين، ولم يكونا أكبر حجماً منهم.