التحقيق مستمر لمعرفة كيفية خروجها
ضبط متهم بتهريب 25 سيارة إلى خارج الدولة
السيارات المسروقة تضم مركبات رباعية الدفع وحافلات وشاحنات صغيرة تابعة لشركات. من المصدر
الامارات اليوم
ضبطت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي شخصاً من جنسية دولة خليجية، بتهمة تهريب 25 سيارة.
وقال مدير الإدارة العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن المتهم تعاون مع شخصين آخرين، أحدهما من جنسية دولة عربية، والآخر من جنسية دولة آسيوية، يتولى تسلم السيارات المهربة في دولة خليجية مجاورة، تمهيداً لتصريفها.
وأضاف أن التحقيقات لاتزال جارية لتحديد كيفية تهريب تلك المركبات، ومعرفة ما إذا كان هناك متهمون آخرون متورطون في تلك الجرائم، لأن بعض المركبات مسروقة، وبعضها مرهونة لأشخاص ربما يكونون متواطئين مع المتهم.
وأشار المنصوري إلى استعادة تسع سيارات تم تهريبها من جانب هذه العصابة، فيما لايزال العمل على استعادة المجموعة المتبقية جارياً.
وقد أعدت الإدارة المختصة في التحريات مذكرة دولية لاسترداد المتهمين الآخرين، المتورطين مع المتهم المقبوض عليه.
وقال المنصوري إن سرقة السيارات وهي في حالة تشغيل تنشط عادة في فصل الصيف، بسبب تفضيل كثير من السائقين ترك المركبة مشغلة للحفاظ على برودتها، والنزول منها لشراء غرض من بقالة، أو محطة بترول، من دون أن يضعوا في اعتبارهم احتمال أن يكون هناك لص يترقب هذه الفرصة، ليجلس مكان السائق، ويفر بالمركبة خلال فترة زمنية قد لا تزيد على ثوانٍ قليلة.
وأضاف أنه سوف يتم تكثيف الدوريات قرب النقاط التي تزيد فيها هذه الظاهرة، لافتاً الى أنه سيتم تسجيل مخالفة لأيّ شخص يترك مركبته مشغلة، كما طالب السائقين بالحذر والتصرف بنوع من المسؤولية والالتزام بالقانون والإجراءات الوقائية، لحماية ممتلكاتهم، شارحاً أن شرطة دبي لا يمكنها أن توفر حراسة لكل سيارة.
وذكر مدير إدارة البحث الجنائي في الإدارة العامة للتحريات المقدم سعيد العيالي، أن بلاغا ورد عن سرقة سيارة «لاند كروزر» مطلع العام الجاري، إذ تم تشكيل فريق عمل لمتابعة القضية، وتحديد المشتبه في تورطهم بها.
وأضاف أن فريق العمل توصل إلى معلومات تفيد باحتمال تورط شخص محدد (المتهم المقبوض عليه) ، لأنه دخل إلى الدولة بعد تلقي البلاغ بيوم واحد وخرج منها بعد يوم من دخوله، لافتاً إلى أنه تم إعداد كمين له، والقبض عليه، بعدما تلقى رجال المباحث معلومات من مصادرهم، تفيد بأنه سوف يعود إلى الدولة مجدداً لتهريب سيارة أخرى.
وأشار إلى أن المتهم اعترف بأنه هرب المركبة المسروقة إلى دولة خليجية مجاورة، وسلمها إلى رجل آسيوي ليتولى تصريفها، لافتاً إلى أنها ليست الواقعة الأولى، ولكنه تورط سابقاً في تهريب 24 سيارة أخرى إلى خارج الدولة، بالتعاون مع متهم ثالث، يدخل إلى الإمارات بتأشيرة زيارة.
وأوضح أنه تبين من خلال التحقيق في أن المتهم الثالث، الذي غادر الدولة بعد تنفيذ الجريمة الأخيرة، يلعب دوراً رئيساً في عمليات سرقة وتصريف السيارات المهربة، لافتاً إلى أن فرق المباحث عثرت على وثائق ومستندات تخصّ عدداً من المركبات المسروقة. ولفت العيالي إلى أن التحقيقات لاتزال جارية لتحديد أساليب الحصول على السيارات المهربة، مشيراً إلى أن شرطة دبي تلقت بلاغات سرقات سيارات مرهونة لبنوك، ويجري التحقيق حالياً في احتمال تواطؤ أشخاص يحوزون تلك السيارات مع العصابة من خلال بيعها، والهروب بعد ذلك، أو إبلاغ الشرطة بأنها تعرضت للسرقة.
وأفاد بأن السيارات المسروقة تضم مركبات رباعية الدفع، وحافلات، وشاحنات صغيرة تابعة لشركات، مبيناً أن هناك اشتباهاً كذلك في تورط سائقين لتلك المركبات في تهريبها.
وتابع أنه تم إحالة المتهم الرئيس إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معه، فيما أعدت الإدارات المختصة مذكرة ضبط وإحضار من خلال الانتربول للمتهمين الآخرين المتورطين.
إلى ذلك، قال العيالي، إن هناك انخفاضاً ملموساً بنسبة تراوح ما بين 20 و25٪ في جرائم سرقات السيارات، عازياً ذلك إلى ضبط عدد كبير من العصابات المتخصصة بارتكاب هذه الجرائم، فضلاً عن تخوف منفذيها من متابعتهم من جانب الشرطة.