أختي الكريمة بارك الله فيك
أعلمي رحمني الله وإياك أن ما تقومين به هو من أعظم المهن و أشرفها فجزاك الله خيرا, ولكن احتسبي الأجر واصبري لعل الله يجعل من بعد ذلك أمرا. و لا شك أن بعض الأزواج هداهم الله لا يقدرون جهد المرأة ولا يثيبونها عليها فإلى الله المشتكى.
وأعلمي وفقني الله و إياك للصواب أنه يجب على الزوج الإسهام في هذه الأعمال المنزلية كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته . ففي مسند الإمام أحمد عن عروة عن أبيه، قال: سأل رجل عائشة هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته شيئا، قالت: نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.
فوالله و بالله و تالله إنه لشرف أن يقوم الرجل بخدمة أهله في بيته , ولا عيب في ذلك بل إنه يزيد المحبة والألفة والتقدير بين الزوجين بل إنه يخفف مشقة أم أبنائه العزيزة.
وإذا كان يتصور البعض أن القيام بالواجبات المنزلية مع المرأة عيب أو نقص , فإني أنا من يقوم بتنظيف الغرف و غسيل الحمامات و غسيل السيارة و تنظيف و تلميع أحذية المنزل بأكمله وهذا فخر و عزة لي. ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله, وأنا خيركم لأهلي).
وأخيرا, أوصيكي ببعض الوصايا النبوية التي بأذن الله تخفف عليك المشقة في الأعمال المنزلية :
أولا / الصبر و واحتساب الأجر , قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله )
ثانيا / الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله , قال ابن القيم رحمه الله : ( وهذة الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الاشغال الصعبة وتحمل المشاق والدخول على الملوك ومن يخاف ركوب الأهوال ولها أيضاً تأثيرها في دفع الفقر)
ثالثا/ التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم , وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فاطمة وعلي رضي الله عنهما عندما جاءت تشتكي من مشقة العمل فقال عليه الصلاة والسلام : ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فهذا خير لكما من خادم.
فأسأل الله الكريم أن يعينك على أداء الأعمالوالمنزلية وتربية الأبناء و أن يصلح لكي زوجك إنه ولي ذلك والقادر عليه
أخوكم/ عبدالله العمــادي






رد مع اقتباس