“التمييز” لا تجيز قيادة السيارة إلا بتجديد رخصتها..
الخليج
نقضت محكمة التمييز بدبي حكماً صادراً عن محكمة الاستئناف بدبي في دعوى مدنية، بناء على طعن النائب العام المقرر لمصلحة القانون .وتوجز حيثيات الدعوى أن سائقاً أقام دعواه على شركة التأمين لإلزامها بأن تؤدي له 150 ألف درهم، مستنداً إلى أنه أثناء قيادته المركبة المؤمنة لدى المدعى عليها تسبب في حادث دهس شخص وأودى بحياته .
وأدين السائق بحكم جزائي بات قضى بإلزامه سداد الدية الشرعية المحكوم عليه بها لورثة المتوفى، ولكن لما كانت المركبة “أداة الحادث” مؤمناً عليها لدى شركة التأمين، فيحق للسائق الرجوع اليها بما سدده من دية .
وقضت المحكمة الابتدائية برفض دعوى السائق تأسيساً على أن رخصة القيادة منتهية، فطعن المدعي على ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف، والتي ألغته وقضت مجدداً بإلزام شركة التأمين أن تسدد للمدعي مبلغ الدية المطالب به، والمحكوم به على المدعي .
وتقدمت شركة التأمين بطلب إلى النائب العام للطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي وفقاً للمادة 174 من قانون الإجراءات المدنية، ذلك أن حكم الاستئناف من الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن عليها بالتمييز كونه صدر في حدود النصاب الانتهائي .
وجّه المستشار عبدالله محمد أحمد كليب الطنيجي، المحامي العام، رئيس النيابة المدنية، بإعداد مذكرة الطعن على الحكم الاستئنافي بعد دراسة الطلب من قبل طارق النقبي وكيل نيابة أول بالنيابة المدنية، إذ تبين من دراسة الحكم الاستئنافي تضمنه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، حيث اعتبر عدم تجديد رخصة قيادة السائق وقت الحادث لا يسقط حق السائق المؤمن له في التأمين، ولا تنتفي به مسؤولية شركة التأمين عن أداء مبلغ الدية الشرعية إلى السائق المتسبب في الحادث بعد سداده للورثة ورجوعه عليها
وتم عرض الطلب على المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام الذي وجه بالموافقة عليه والطعن على الحكم الاستئنافي بالتمييز لمصلحة القانون، وفي ذلك أوردت محكمة التمييز في حكمها في الطعن المرفوع إليها من النائب العام أن رخصة القيادة متى كانت غير سارية المفعول بانقضاء الأجل المحدد قانوناً لتجديدها من دون عذر مقبول لا تجيز لصاحبها قيادة السيارة قانوناً قبل تجديدها أو الحصول على ترخيص جديد في حدود ما تسمح به سلطة الترخيص ووفقاً للشروط التي ينص عليها القانون .
كما لا يحق للمؤمن له مالك السيارة أو قائدها مطالبة شركة التأمين بأداء مبلغ الدية الشرعية المحكوم بها على المتسبب في الحادث وللأخيرة أن تتمسك في مواجهتها بهذا الدفع .