«الاتحادية العليا» تلغي قرار إنهاء خدمة موظف



الامارات اليوم

قضت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، بإلغاء قرار جهة حكومية اتحادية بإنهاء خدمة موظف لعدم مشروعيته، موضحة أنه صدر من مدير الجهة بالإنابة الذي ثبت أنه لا يملك الصلاحية لإصدار هذا القرار الإداري.

وتفصيلاً، أقام موظف دعوى إدارية اختصم فيها جهة عمله الحكومية، واستقرت طلباته الختامية بعد أن جرى تعديل شكل الدعوى إلى طلب إلغاء قرار إنهاء خدمته وإعادته إلى عمله على درجته الوظيفية مع ترقيته، وتحديد مهامه الوظيفية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة عمله بأن تؤدي له مبلغ مليون درهم تعويضاً.

وقال الموظف في دعواه، إنه عمل لدى جهة حكومية اتحادية في وظيفة مسؤول مشتريات ومخازن وخدمات عامة، واستدعي أثناء فترة إجازته وطلب منه تسليم ما بعهدته من ملفات وتم وقف راتبه، ومن ثم إنهاء خدمته من دون سبب مشروع.

وانتدبت محكمة أول درجة خبيراً لإعداد تقرير، ثم قضت بانعدام قرار إنهاء خدمات المدعي، وإلغاء ما ترتب عليه من إجراءات، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، ثم استأنفت جهة العمل هذا الحكم، فقضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بإلغاء الحكم السابق والقضاء برفض الدعوى، فطعن الموظف على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وقال إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن قرار إنهاء خدمته صدر عن المدير العام بالإنابة في الجهة الحكومية، الذي لم يقدم ما يفيد بأن حدود سلطاته إنهاء خدمة الموظفين العاملين بالدرجة السادسة التي كان يعمل عليها المدعي.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، مبينة أن الإنابة في الفقه الإداري لا تجوز، إلا إذا نص القانون صراحة عليها، وتكون ضمن الحالات المحددة الإنابة فيها، وتجري في الحالة التي يتغيب فيها الموظف الأصيل، فيصدر قرار من جهة إدارية أعلى يكلف بمقتضاه موظفاً آخر من مستوى الأصيل ذاته، أو أعلى منه للقيام بمهام وظيفته، وهي مقيدة لا يجوز الأخذ فيها بطريق القياس أو التماثل أو التشابه، باعتبار أن القوانين واللوائح هي التي تعين السلطة المختصة بمباشرة أعمال الإدارة وتنظم طرق إدارتها.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعي تمسك ومنذ فجر النزاع بعدم اختصاص المسؤول الذي أصدر قرار إنهاء خدمته، لعدم وجود ما يفيد بأن من حدود سلطاته إنهاء خدمات الموظفين العاملين بالدرجة السادسة ومنهم المدعي، ومن غير أن يثبت في الأوراق أنه كان مخولاً اتخـــاذ القرار المذكور بإنابة صادرة له من جهة ادارية أعلى للقيام بصلاحيات المدير العام.

وقضت بانعدام قرار إنهاء خدمات الموظف لدى الجهة المدعى عليها، مبينة أن سلطة القاضي الإداري تقف عند القضاء بإلغاء القرار الإداري المشوب بعيب عدم المشروعية، ولا تتجاوز سلطته في هذا الصدد إلى حد القضاء بإلزام الإدارة القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.