خل يقلعون اعيونهم هروم
|
|
قصة الطفلة ليلاس حاضرة في الذاكرة
شرطة الشارقة "تسرق" السيارات لتوعية أصحابها
الخليج
على الرغم من التحذيرات المستمرة والحملات التوعوية المتعددة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الدولة بشكل عام وشرطة الشارقة بوجه خاص، وتلك التحذيرات المتوالية من عدم ترك المركبات في حالة تشغيل وتأمينها ولو لدقائق معدودة، إلا أن البعض يتهاون ولايكترث لكل هذه التحذيرات غير مبال بممتلكاته الخاصة التي قد تكبده الكثير في حال فقدها، وما قصة الطفلة ليلاس التي تركها والداها في السيارة وهي في حالة تشغيل ببعيدة عن ذاكرتنا حيث أغرى ذلك السارق وسهل عليه القيام بجريمته دون عناء، ولولا العناية الإلهية بتلك الطفلة وتعاون الجمهور وجهود رجال الأمن لظلت ليلاس ضائعة إلى الآن .
تحاول شرطة الشارقة إظهار المآسي التي يتعرض لها الأشخاص الذين يتركون سياراتهم في حال تشغيل دون اكتراث ووعي بالمخاطر التي قد يتعرضون لها من خلال رصد اللحظات الأولى التي يكتشفون فيها أخطاءهم وتسجيلها بكاميرا برنامجها التوعوي الأمني (الشرطي)، الذي يبث عبر تلفزيون وإذاعة الشارقة حيث قام رجال الشرطة باتخاذ طرق أخرى، وأساليب مبتكرة في التوعية بمخاطر ترك السيارة في حالة تشغيل . بادرت إدارة الإعلام والعلاقات العامة لشرطة الشارقة بالتعاون مع إدارة المرور والدوريات برصد سيارات تركها أصحابها في حالة تشغيل والقيام بسرقتها وتصوير صاحبها في اللحظات الأولى التي يتفاجأ خلالها باختفاء سيارته من الموقع الذي تركها به ونقل المشهد إلى الجمهور عبر الشاشة الصغيرة وذلك بهدف توصيل رسالة إعلامية توعوية مباشرة للجمهور عن الحالة السيئة التي يعيشها الشخص حين يفاجأ بسرقة سيارته وبداخلها كل ممتلكاته من أموال أو هواتف متحركة ولربما وثائقه الرسمية ما يعيقه عن الاتصال برجال الشرطة لإنقاذه، ولم يتخيل أن الثواني المعدودة التي ترك بها سيارته في حالة تشغيل هي الثواني نفسها التي تركته في حسرة وندامة على ما فعل من إهمال وعدم اكتراث قد تمتد معه لسنوات .
وفي أحد المواقف التي رصدها برنامج الشرطي أثناء قيام فريق البرنامج بتنفيذ (سرقة) إحدى السيارات من أمام أحد المحال التجارية وهي في حالة تشغيل قال صاحبها إنه لم يتخيل وهو قد ترك لثوانٍ فقط سيارته أنها سوف تتعرض للسرقة حيث ترك كل ما لديه بداخل السيارة حتى الهاتف المتحرك لم يكن معه ليبلغ عن واقعة السرقه، محذراً من أن هذا الموقف وهذا الحال والشعور قد يتعرض له آخرون ويواجهون مثل هذه المواقف الصعبة .
إن رصد الأسى والمشاعر المختلطة والانفعالات التي يعانيها هؤلاء الأشخاص وعرضها على الجمهور يهز الوعي ويوقظ الحواس والمشاعر وهذا ما تقوم به شرطة الشارقة في حملتها التوعوية كما صرحت إدارة الإعلام والعلاقات العامة من خلال حملة (سرقة من أجل التوعية) أن التهاون وعدم الاكتراث الذي يبديه بعض أفراد الجمهور يصعب على رجال الشرطة القيام بمهامهم على الوجه الأكمل، وأن وعي الجمهور بمثل هذه السلوكيات الخطأ يسهم بحد كبير في منع وقوع جرائم السرقة، وأن ترك السيارات في حالة تشغيل يغري السارق ويسهل مهمته، وأن الكثيرين ممن يقومون بالسرقة يتربصون الدوائر وينتظرون مثل هذه التصرفات التي تسهل الأمر عليهم .
وأكدت إدارة الإعلام والعلاقات العامة أن فريق راصد سوف يستمر من أجل إيصال التوعية الأمنية والمرورية في رصد الظواهر الخاطئة والسلوكيات التي تؤدي إلى جرائم وحوادث واختناقات مرورية وبصورة مستمرة، لضمان وصول الإرشادات والتوعية إلى كل فئات المجتمع بمختلف الوسائل بالتعاون مع الإدارات الأخرى، فليحذر غير المبالين والمستهترون من أن يكونوا صيداً لفريق راصد .
خل يقلعون اعيونهم هروم
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]