انتحار أم وطفلتها غرقاً في رأس الخيمة
منتديات الرمس.نت
أقدمت مساء أمس امرأة من الجنسية الآسيوية تبلغ من العمر 23 عاماً مع طفلتها البالغة من العمر 3 أعوام، على الإنتحار غرقاً بالبحر بإحدى المناطق برأس الخيمة .
وأشار العميد عبد الله خميس الحديدي مدير عام العمليات الشرطية بشرطة رأس الخيمة، إلى ورود بلاغ من أحد أفراد شركات الأمن الخاصة لإحدى البنايات برأس الخيمة لغرفة العمليات يفيد بوجود جثة إمرأة وابنتها على شاطئ البحر ، وعلى الفور تم تحريك جميع الفرق المختصة بشرطة رأس الخيمة لمكان البلاغ، حيث وجدت المرأة وأبنتها قد فارقتا الحياة، مع وجود زوج المرأة في حالة نفسية صعبة، وبعد إجراء التحريات والتحقيقات اللازمة مع الزوج ، تبين بأن الزوجة تعاني من خلافات أسرية كبيرة معه منذ فترة طويلة، مع أنها تعاني أيضاً من ظروف نفسية ، حيث حاولت عدة مرات الإنتحار في بلدها الأم ولم تنجح، كما أن لها محاولات في الإنتحار داخل الدولة، حيث شرعت سابقاً بإحراق نفسها إلا أن زوجها تمكن من إطفاء الحريق الذي شب بملابسها مما ألحق بعض الحروق بيده .
ويتابع، وفي يوم الحادثة، قامت الزوجة بالإتصال بزوجها أثناء تواجده بمقر عمله وقت الظهيرة، لتخبره بأنها ستقدم على الإنتحار وهي تحت حالة نفسية سيئة، مما جعل الزوج يهرع فوراً للمنزل والبحث عنها وابنته، ولم يجدهما، ورآها تسير داخل البحر باتجاه العمق بصحبة الطفلة في محاولة منها للإنتحار، حيث تمكن من الإمساك بها وإعادتها للمنزل وتهدئتها من خلال الجلوس والتحاور معها ، ثم همّ بالخروج من المنزل عائداً لعمله، إلا أن الشكوك ظلت تراوده حول إمكانية معاودة زوجته للإنتحار، مما جعله يرجع للمنزل ولم يجدها كذلك هي وإبنته، وبحث عنها بكل مكان بمساعدة بعض الجيران وحراس الأمن بالبناية التي يقطن بها، حيث عثر بعد ذلك أحد حراس الأمن بالبناية عليهما غريقتان على الشاطىء دون حراك .
وعلى الفور تحركت الفرق المختصة بشرطة رأس الخيمة للمكان، حيث وجدت جثة الزوجة وبجانبها طفلتها وقد فارقا الحياة، وقد أمرت النيابة العامة على الفور بتقديم تقرير من الطبيب الشرعي، الذي أثبت بعد تشريح الجثة أنه لا يوجد شبه جنائية حول الواقعة، وأن سبب الوفاة هو الإنتحار غرقاً، وتم تحويل ملف القضية للجهات المختصة لإستكمال الإجراءات القانونية اللازمة .
وأشار الحديدي بأن الزوج الآن يخضع للعناية الطبية النفسية جراء فقدانه لزوجته وإبنته في وقت واحد، داعياً الجميع بحل مشاكلهم الأسرية بعقلانية وباستخدام الحوار والمناقشة، والإبتعاد عن القرارات الخاطئة كالإنتحار الذي يتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي ومع كل الأديان، ومع العادات والتقاليد .