3 سنوات لإماراتية قتلت خادمتها بعد تعذيبها بالماء المغلي والضرب حتى الموت في أبوظبي..
24 الامارات
قضت محكمة جنايات أبوظبي الابتدائية أمس بحبس مواطنة إماراتية 3 سنوات مع إلزامها بتأدية الدية الشرعية المحددة بـ 200 ألف درهم، عن قتلها خادمتها نتيجة تعذيبها المتواصل وسكب الماء المغلي عليها وضربها إلى أن فاضت روحها، وذلك بعد تنازل ورثة دم المجني عليها عن حقهم في القصاص.
وكانت تحقيقات النيابة العامة قد أسفرت عن ورود بلاغ من ابن المتهمة يفيد بوفاة المجني عليها، وبمعاينة الجثة التي وجدت ملقاة في حمام منزل المتهمة تبين وجود إصابات ورائحة كريهة منبعثة منها.
وأوضح تقرير استشاري الطب الشرعي أن الوفاة حدثت بسبب حروق سلقية متعددة لعموم الجسم بعضها سابق للوفاة بنحو 10 أيام وبعضها حديث، مع حدوث مضاعفات متمثلة في التهاب ميكروبي وصدمة تلوثية، مع وجود نزيف في ملتحمة العين وتورم بعموم اليد اليسرى والساقين، كما أكد التقرير وجود أثار واضحة لتعرض المجني عليها للتعذيب على فترات متفاوتة مما رجح الشبهة الجنائية للوفاة.
اعتراف
وفي أقوالها أمام النيابة اعترفت المتهمة تفصيلياً بالتهمة الموجهة لها، وقررت أن لديها عقدة نفسية من الخادمات إذ سبق أن أقام طليقها علاقة غير مشروعة مع إحداهن، وأنها قامت بضرب المجني عليها بالسلك الكهربائي لمصفف الشعر قبل 10 أيام من الواقعة بسبب عدم إطاعتها لأوامرها وتكاسلها عن أداء واجبات عملها.
ومن جهة أخرى أوضحت ابنة المتهمة في أقوالها أنها وأثناء تواجدها في منزل والدتها منذ الخامس من رمضان الماضي لاحظت أن والدتها تقوم بتعذيب خادمتها يومياً بسكب الماء المغلي على جسدها وضربها بواسطة سلك مصفف الشعر ووضع الفلفل في عينيها، وأحياناً كانت تربط قدميها بالأسلاك الكهربائية، ولم تكن المجني عليها تحرك ساكناً عند قيام المتهمة بتعذيبها، وقد قامت بذلك للمرة الأخيرة في اليوم السابق لواقعة لوفاة المجني عليها.
يوم الواقعة
وفي يوم الواقعة وبعد أن عرفت المتهمة بوفاة المجني عليها خرجت من المنزل ثم عادت وكانت في حالة من التوتر الشديد، وطلبت من ابنتيها أن تلبسا قفازات وتستبدلا ملابس المجني عليها بحجة أنها غير محتشمة، ولإخفاء معالم الجريمة، وهو ما توافق مع التقرير الجنائي الذي أكد أن الملابس التي كانت ترتديها المجني عند توقيع الفحص عليها ليست نفس الملابس التي توفيت بها، حيث كان من شأن الملابس التي كانت ترتاديها أن تخفف من حدة الحروق التي تعرضت لها، وبفحص الملابس التي كانت سلمتها ابنتي المتهمة على أنها الملابس التي توفيت بها تبين أنها ثوب طويل فيه تمزيق وعليه أثار لدماء المجني عليها.