«العمل»: دبي تصدرت تجديد البطاقات خلال النصف الأول من 2013
شركات تعيد عمّالها من إجــازات مفتوحة بسبب نمو أعمالها
عمال أكدوا أن شركاتهم استدعتهم بعد حصولهم على إجازات مفتوحة وصلت إلى 6 أشهر
الامارات اليوم
أفاد عاملون في قطاعات الإنشاءات والمقاولات والنقل والخدمات اللوجستية ومسؤولو مؤسسات، بأن النصف الأول من العام الجاري شهد زيادة لافتة في طلبات شركات لاستعادة العمالة التي سبق أن منحها كفلاء إجازات طويلة تصل إلى ستة أشهر في بعض الأحيان لضغط النفقات، وأن إمارة دبي شهدت خلال الفترة نفسها نمواً ملحوظاً في عدد من القطاعات التي تعد جاذبة للعمالة، وسط تقديرات بمزيد من نمو الأعمال في غضون الأشهر المقبلة، بعدما حققت مشروعات نمواً يناهز 50% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما كشفت وزارة العمل عن تجديد نحو 760 ألف بطاقة عمل خلال النصف الأول من العام الجاري، تصدرتها دبي بواقع 323 ألفاً و500 تصريح، تلتها إمارة أبوظبي بـ216 ألفاً و330 تصريحاً، وبعدها إمارة الشارقة بـ94 ألفاً و769 تصريح عمل مجدداً، فيما جدد العدد المتبقي من البطاقات في إمارات أخرى.
وكانت شركات تعتمد في وقت سابق على ضبط وتقليص النفقات لديها، أقرت بأنها اضطرت إلى اعتماد أنظمة الإجازات المفتوحة للعمال، في ظل تراجع أعمالها، وأبقت على بعضهم التزاماً منها تجاه القوانين المنظمة للعلاقة بينها وبين العمال، وضوابط الترخيص التي كانت تلزم الشركات بوجود أعداد معينة من العمالة لأجل الإبقاء على تصنيف الشركات.
وتفصيلاً، أبلغ عمال في شركات للنقل البري والخدمات اللوجستية وشركات مقاولات «الإمارات اليوم»، بأنه تم استدعاؤهم من بلادهم التي غادروا إليها قبل نحو أربعة وخمسة أشهر في إجازات مفتوحة، بعدما أبلغهم أصحاب العمل باحتياج الشركات إليهم، معتبرين أن في ذلك إشارة الى استقرار أوضاع العمالة، وتالياً زيادة في الدخول، وأفاد فني تبريد وتكييف، عصام محمد، بأن «صاحب العمل استدعاه مرة أخرى إلى الشركة في دبي، بعد خمسة أشهر من الإجازة التي حصل عليها لضبط النفقات في شركته، وأنه لم يستطع حينها أن يرفض الإجازة الإجبارية، لأنه كان سيعرض مستقبله المهني في الدولة لمخاطر إلغاء الإقامة، وما يتبعه من عدم إمكانية الحصول على فرصة عمل أخرى».
وقال موظف في شركة نقل بري، وليد عبده، إنه «استغل الإجازة التي منحه إياها صاحب العمل في البقاء ببلاده لأطول فترة ممكنة، وقضاء أوقات جيدة وسط الأهل والأصدقاء، بينما كان المتفق عليه في البداية أن يعود في غضون شهرين، ثم أخبره صاحب العمل بتمديد الإجازة، إلى شهرين آخرين نظراً لظروف العمل الصعبة، وعدم توافر موارد مالية كافية، ثم مددت شهراً ونصف الشهر مرة أخرى، وبعدها استدعاه الكفيل لاستئناف العمل».
وشرح العامل في إحدى شركات المقاولات، زاهر سعدي، أن «صاحب العمل في الشركة التي يعمل بها اضطر الى أن يسدد رواتب عمال لا يؤدون أية أعمال لنحو ثلاثة أشهر متتالية، أملاً في الحصول على تعاقد جديد، وحينما لم يتحقق ذلك، صارحه والعمال بالمسألة، وطلب منهم الاختيار بين إلغاء الإقامة والعودة إلى بلادهم، أو الحصول على إجازات مفتوحة إلى حين، واخترنا الإجازات المفتوحة».
وقال مدير عام شركة «أرابكو» للإنشاءات، المهندس محمد عوف، إن «حجم الأعمال في قطاع الإنشاءات والمقاولات ارتفع بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من العام الجاري، وبدا ذلك جيداً في اتجاه كثير من الشركات إلى الاستعانة بالعمالة المعطلة في إجازات اختيارية من إدارات الشركات، وإعادة تجديد بطاقات العمل والتأمين الصحي المنتهية».
وأضاف أن «زمن الاستغناء عن عمالة أو تسريحها انتهى كلياً في دبي، فالأعمال الجديدة التي تم ضخها في السوق خلال النصف الأول من العام الجاري كانت كفيلة بإحداث انفراجة لشركات الإنشاءات والمقاولات، والتي ناهزت 50% من حجم العمل مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبدأت الشركات فعلياً في استعادة عمالها من بلادهم الأصلية، والبحث عن المزيد من العمال المهرة من داخل الدولة».
واعتبر رئيس مجموعة النقل البري في دبي، خالد عبدالله، أن «قطاع النقل شهد نمواً بنسبة وصلت 15% خلال النصف الأول من العام الجاري، مدفوعاً بارتفاع الطلب من قبل قطاعات أخرى، مثل الإنشاءات والصناعة والتجارة أيضاً، فضلاً عن المشروعات التي أطلقتها حكومة دبي في وقت سابق، والتي أنعشت السوق في الإمارة».
وأضاف أن «مؤشرات الارتفاع في الطلب على خدمات قطاع النقل، هي انعكاس واضح لانتعاش قطاعات تعتمد على عدد كثيف من العمالة، على الرغم من حصول بعضهم على عروض عمل مغرية في بلادهم، إلا أنهم آثروا القدوم إلى دبي مرة أخرى، وهي مؤشرات واضحة الى نمو مستقبلي واعد».
وحسب بيانات وزارة العمل، فإن إمارة دبي تصدرت تصاريح العمل التي تم تجديدها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بواقع 323 ألفاً و500 تصريح، تلتها إمارة أبوظبي بـ216 ألفاً و 330 تصريحاً، وبعدها إمارة الشارقة بـ94 ألفاً و769 تصريح عمل مجدداً، معتبرة أن ذلك يعد مؤشراً الى نمو أعمال الشركات في الدولة.