«التعليم العالي» تؤكّد أن تشييدها في أي منطقة يتم وفق الكثافة السكانية وأعداد خريجي الثانوية
سكان في حتا يطالبون بإنشاء جامعة جديدة




طلبة من حتا يضطرون للسفر إلى مدينة العين للدراسة فيها ما يصيبهم بالإرهاق.

الإمارات اليوم

طالب سكان في مدينة حتّا، التابعة لإمارة دبي، الجهات المعنية بإنشاء جامعة أو كلية في مدينتهم، ليتمكن خريجو الثانوية العامة ــ من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة لها ــ من مواصلة دراستهم الجامعية، مشيرين إلى أن أبناءهم يضطرون إلى الذهاب يومياً إلى الجامعات والكليات في إمارات الدولة المختلفة، التي تبعد عن أماكن سكنهم مسافة تزيد على 105 كيلومترات، ما يسبب لهم الإرهاق والمشقة، إذ يتجه بعضهم إلى الدراسة في جامعات مدن بعيدة، مثل العين، وأبوظبي، ويضطرون للسكن بعيداً عن ذويهم خلال الدراسة.

في المقابل، أوضح الوكيل المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة، في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، سيف المزروعي، معايير اختيار المنطقة المناسبة لاقامة جامعة في الدولة، وقال إن الوزارة تدرس الكثافة السكانية، والمعدل السنوي لأعداد خريجي الثانوية العامة في كل منطقة، تعتزم الوزارة إنشاء جامعة أو كلية جديدة فيها، ويتم اتخاذ القرار بالموافقة من عدمها، بناء على نتائج الدراسة.

وتفصيلاً، قالت المواطنة (أم مريم)، من سكان مدينة حتا، إن أبناء المنطقة يحتاجون إلى كلية أو جامعة، تمكنهم من مواصلة تعليمهم العالي، لافتة إلى أن عدد سكان المنطقة في تزايد مستمر، فضلاً عن أن مدينة حتا تجاور مناطق عدة، مثل مصفوت ومزيرع، التابعتين لإمارة عجمان، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة من خريجي الثانوية العامة ــ من أبناء تلك المناطق ــ يدرسون في جامعات وكليات إمارتي دبي والشارقة، التي تبعد عن أماكن سكنهم مسافة تزيد على 105 كيلومترات، موضحة أن رحلة الذهاب والإياب اليومية تضيع من وقتهم أربع ساعات، ما يصيبهم بالإرهاق والاعياء.

وأيدتها في الرأي المواطنة شيخة الكعبي، التي أكدت أن وجود جامعة في مدينة حتا، سيكون له الأثر الايجابي في العملية التعليمية، لسكان حتا والمنطقة الوسطى القريبة منها، لافتة إلى أن اثنتين من بناتها تواصلان تعليمهما الجامعي في جامعة الإمارات العربية المتحدة بمدينة العين، وتضطران للإقامة في سكن الطالبات، خلال أيام الدراسة، نظراً لتعذر ذهابهما اليومي إلى مدينة العين، لأن المسافة بين مدينتي حتا والعين تزيد على 105 كيلومترات.

وتابعت أن «وجود جامعة أو كلية في مدينة حتا، سيطمئن نفوسنا على أبنائنا، وسيريحهم من عناء الرحلات الطويلة والمرهقة إلى إمارات الدولة، طلبا للعلم».

وقالت طالبة جامعية من سكان مدينة حتا (مريم)، «تتوافر في منطقتنا جميع الخدمات الصحية، والأمنية والترفيهية، المتمثلة في وجود حدائق وملاعب رياضية، بيد أننا نلتمس خدمات، نعتقد أنها ضرورية جداً، أهمها إنشاء جامعة توفر علينا عناء الذهاب إلى الجامعات والكليات البعيدة»، مضيفة «نكمل أنا ومجموعة من فتيات المنطقة تعليمنا الجامعي في إحدى الجامعات الحكومية بمدينة دبي، ونظراً لعدم توافر مواصلات، فإننا نضطر لاستئجار سيارة مواصلات خاصة، ما يكلف كل واحدة منا دفع مبلغ شهري يصل إلى 1500 درهم».

وأوضح الوكيل المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، سيف المزروعي، أن الوزارة حريصة على توافر المواصلات، للطلبة الجامعيين من أبناء مدينة حتا، الذين يكملون تعليمهم العالي في كليات التقنية العليا بإمارة الشارقة، كما أن أعداداً كبيرة منهم تواصل دراساتها في جامعة الإمارات بمدينة العين، إذ تتوافر المواصلات طوال أيام الدراسة، والسكن الجامعي، للطلاب والطالبات.

وأكد المزروعي أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بقطاع التعليم، إذ وضعته ضمن خططها الاستراتيجية، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وانطلاقا من حرص الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على توفير فرص التعليم للمواطنين داخل الدولة وخارجها.

وتابع أن الوزارة تنفذ دراسة عن الكثافة السكانية، والمعدل السنوي لأعداد خريجي الثانوية العامة من أبناء أي منطقة في الدولة، عند التفكير في إنشاء جامعة، أو كلية جديدة فيها، وكذلك المناطق المجاورة لها، وعلى أساس نتائج الدراسة، تتم الموافقة من عدمها.