يحتاج إلى أطراف اصطناعية بـ 54 ألف درهم
تشوهات خلقية تحرم «أمير» الحركة

الامارات اليوم
لم يذق «أمير» طعم الطفولة، ولم يعرفها، بسبب عيب خلقي رافقه منذ الولادة، وأدى إلى وجود تشوهات أثرت سلباً في نموه الحركي. ويحتاج «أمير» (جزائري) البالغ 12 عاماً، الى زراعة أطراف اصطناعية في أحد المراكز التخصصية في دبي، يبلغ ثمنها 54 ألف درهم، لكن ارتفاع كلفتها وصعوبة وضع عائلته المالي يمنعانه من ذلك.
وتفيد تقارير حصلت عليها «الإمارات اليوم» من مستشفى راشد في دبي، بأن «أمير يعاني تشوهات خلقية عدة، تتضمن خلعاً في الورك، والساق الثنائية، وانعدام نصف الطرف، وعيوباً طولية من كل الأطراف العلوية»، مؤكدة حاجته الى «دعائم خاصة لدعم الركبة، لكنها غير متوافرة في المستشفيات الحكومية في الدولة».
ويروي والده قصة معاناته مع المرض، قائلاً إن والدة أمير وضعته في أحد مستشفيات الجزائر، لكن الجنين أخرج رجلاً واحدة فقط، فاضطرت الممرضة إلى سحب الرجل الأخرى، ما أدى الى إصابته بخلع في الورك، وتبين بعد فترة قصيرة أنه كان يعاني تشوهات خلقية.
وتابع الأب أن ابنه مكث في المستشفى عاما كاملا، تلقى خلاله عناية طبية خاصة، قبل أن يقرر تسفيره الى تونس «لأن هناك مستشفى متخصصاً في هذا النوع من الحالات».
وبعدما أجريت له سبع عمليات لتصحيح الحوض والورك، بوضع حديد فيها، استعاد «أمير» بعض العافية، لكنه سقط أثناء اللعب، ما أدى الى خروج الحديد من منطقة الحوض، وجعله طريح الفراش. عندها قرر الأب إحضار عائلته الى الإمارات، حيث يعمل، ومعالجة ابنه فيها. وأضاف أنه اصطحبه إلى مستشفى متخصص في دبي، «حيث تقرر إجراء عملية جراحية له، بهدف تصحيح الركبتين والرجلين، لأنها تقوست بشدة، بعد فشل العملية التي أجريت له في تونس».
ويؤكد التقرير الطبي الصادر عن أحد المراكز المتخصصة أن أمير بحاجة الى أطراف اصطناعية ناعمة ومريحة وثابتة مصنوعة من صفائح الألياف الكربونية، ومدعمة بوسائد لكلتا الرجلين لتثبيت العظام، ومفاصل ركبته.
وشرح المركز أنه سيحاول تصحيح الخلل باستخدام مواد صلبة، فيما تبلغ كلفة الطرفين 54 ألف درهم.
وقال والد أمير إنه يتمنى أن يجد فاعل خير يتكفل بعلاج ابنه، لأنه عاجز عن تسديد المبلغ المترتب عليه، إذ يعمل في جهة خاصة براتب 4000 درهم، يسدد منه 2500 درهم للإيجار و1000 درهم أقساط بنكية.