بلدية الفجيرة: الخزانات تعمل على جدولة معينة ولا تسبب ضرراً صحياً للسكان
أهالٍ في «سكمكم» و«الفصيل» يشكون انـتشار روائح «التكريـر»
اتجاه الرياح وزيادة رطوبة الجو يزيدان كثافة الروائح
الإمارت اليوم
شكا سكان في منطقتي الفصيل وسكمكم بالفجيرة انتشار الروائح الكريهة في الصباح الباكر، نتيجة قرب مصفاة تكرير النفط والتجمعات البترولية والصناعية وخزانات البترول والغاز منهم، وأضحوا أنه بعد زيادة عدد خزانات البترول والغاز أصبحت الروائح الكريهة أشد، ما يسبب لهم ازعاجاً شديداً، معربين عن تخوفهم من الإصابة بأمراض الصدر وتضرر محاصيلهم الزراعية.
وأقرت إدارة قسم الصحة في بلدية الفجيرة بزيادة عدد الخزانات في منطقة سودة الصناعية، لكنها أكدت أنها تعمل على جدولة معينة لا تسبب ضرراً صحياً لأهالي المناطق المجاورة.
وكشفت إدارة المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلال عن دراسة علمية ترصد حاجة المناطق الشمالية في الدولة لمحطات مراقبة الهواء، لافتة إلى أنها ستطبق خلال الأشهر المقبلة، وسيتم بموجبها إضافة محطات جديدة لمراقبة الهواء أو تغيير أماكن المحطات الموجودة حالياً.
وتفصيلاً، ذكر المواطن (محمد.ر) أحد سكان منطقة سكمكم، أن حدة الروائح الكريهة تزداد في الصباح، متابعاً أنه لا يمكن القضاء على الرائحة أو السيطرة عليها بسبب دخولها الى المنازل عن طريق هواء التكييف.
وأضاف أن لديه طفلاً رضيعاً يشتم الروائح الكريهة طوال النهار، معرباً عن قلقه من تعرضه لأمراض الصدر.
وأكدت (أم سالم)، من سكان المنطقة نفسها، صعوبة التعايش مع هذه الروائح. وقالت إنها انتقلت الى منزلها منذ فترة قصيرة ولا تستطيع تأمين مسكن آخر، على الرغم من قلقها المستمر على صحة أبنائها.
وتابعت أن لها ثلاثة أبناء يتعرضون بشكل مباشر للروائح الكريهة أثناء انتظارهم حافلة المدرسة يومياً.
ولفت المواطن (م.أ)، أحد سكان منطقة الفصيل، الى أن الاضرار لا تقتصر على صحة الإنسان، بل تسبب أضراراً بيئية كبيرة وتؤثر سلباً في المحاصيل الزراعية.
إلى ذلك، أكدت مديرة قسم الصحة في بلدية الفجيرة، أصيلة المعلا، وجود خمس محطات لمراقبة الهواء، تعمل على قياس نسبة الملوثات والغبار ودرجة الحرارة والرطوبة ،لافتةً إلى أن جميع المحطات أثبتت أن الهواء الذي يصل للإمارة هو نقي وغير ملوث.
وأوضحت المعلا أن خزانات البترول والغاز في منطقة سودة الصناعية مصممة ضمن قياسات عالمية، وهي مطابقة للمعايير والشروط.
وأشارت إلى أن الروائح التي تنتج لها أكثر من عامل، منها اتجاه الرياح وزيادة رطوبة الجو، لافتة إلى أن الرائحة عادةً تتركز في فترتي شروق الشمس وغروبها لزيادة الرطوبة في الجو، موضحة أن صناعية سودة لا تفوق المعدلات العالمية والاتحادية في الدولة، وهي لا تتجاوز الحدود المسموح بها، مطمئنة أهالي امارة الفجيرة بأن الروائح مزعجة، لكنها لا تؤثر سلباً في صحة الإنسان.
وذكرت المعلا أنه تم إيقاف شركات تدور الزيوت وتتخلص من الرواسب الزيتية، حفاظاً على صحة الناس، لأنها لا تتلاءم مع المناطق السكنية، كما تم إلزام شركات أخرى بتنفيذ تعديلات معينة على التكنولوجيا المستخدمة، بحيث تتحكم بالروائح والانبعاثات الصادرة عنها.