امرأة ترفض الاعتراف بابنها وحضانته في رأس الخيمة..
الامارات اليوم
رفضت أمّ من جنسية دولة عربية، في العقد الرابع من عمرها، حضانة ابنها الوحيد البالغ من العمر 15 عاما، ورفضت الاعتراف به، واستخراج الأوراق الرسمية له، إذ تربى الطفل في منزل مواطن من سكان إمارة رأس الخيمة منذ أن كان عمره 15 يوماً وحتى الآن. وتكشفت تفاصيل القضية حين رفع المواطن (ع.إ) الذي احتضن الطفل، دعوى قضائية أمام محكمة الأحوال الشخصية في رأس الخيمة، ضد الأم المدعوة (ص.هـ)، يطالبها بالاعتراف بابنها (ع)، واستخراج الأوراق الرسمية المطلوبة له حتى لا يتم حرمانه من التعليم.
15 يوماً
كان عمر الطفل الرضيع حين احتضنه المواطن في منزله على أن تأتي والدته لتسلمه لكنها لم تفعل.
--------------------------------------------------------------------------------
رفض
مدارس حكومية رفضت استمرار الطفل في الدراسة كونه لا يحمل أوراقاً ثبوتية.
وأفاد المواطن المشتكي لـ«الإمارات اليوم» بأن القصة بدأت عام 1997، حين وُضع والدا الطفل في السجن على خلفية مشكلات بينهما، إذ قضت المحكمة بحبسهما شهراً.
وأوضح أن محكمة رأس الخيمة تسلمت الطفل وشهادة ميلاده من والدته، وتم إيداعه في جمعية خيرية بدبي من أجل رعايته، مع تعهد الأم أمام الجهات المعنية بتسلم ابنها فور خروجها من السجن.
وأضاف أنه في تلك الأثناء «احتضن الطفل الذي كان يبلغ من العمر 15 يوماً تقريباً، ريثما تأتي والدته بعد خروجها من السجن لتسلمه، لكنها لم تفعل، ولم تسأل عنه طوال السنوات الماضية، كما أن والده طلق زوجته وسافر خارج الدولة». ولفت إلى أنه خلال هذه السنوات تكفل بجميع مصروفات الطفل وعامله مثل أبنائه، موضحاً أنه سجل الطفل للدراسة في المدارس الحكومية في رأس الخيمة إلى أن وصل إلى الصف السادس.
وأكمل «رفضت بعدها المدارس الحكومية قبول الطفل كونه لا يحمل أوراقاً ثبوتية، سوى شهادة الميلاد، فلم يحتمل بقاء (ع) في المنزل من دون إكمال دراسته مثل بقية أبنائه، فسجله في مدارس خاصة، وكان يدفع أكثر من 6000 درهم مقابل الرسوم الدراسية السنوية».
وأوضح أن (ع) واصل دراسته إلى الصف الثالث الإعدادي، وبعدها رفضت جميع المدارس الخاصة استقباله في فصولها كونه لا يحمل أوراقاً ثبوتية، وفقاً لقانون وزارة التربية والتعليم، الأمر الذي منعه من مواصلة دراسته مثل بقية الأبناء. وأضاف أن (ع) لم يشعر طوال السنوات الماضية بأنه غريب في المنزل، إلا بعدما توقف عن الدراسة، وبدأ يسأل لماذا لا يحمل أوراقاً ثبوتية؟ ولماذا ترفض المدارس الحكومية والخاصة استقباله في فصولها.
وتابع «شرحت له أنني بصدد استخراج الأوراق الرسمية له في القريب العاجل، وبدأت بالبحث عن والدته، وأخبرتها بضرورة الاعتراف بابنها واستخراج الأوراق الرسمية من رقم الهوية وجواز السفر حتى يستطيع إكمال دراسته ومشوار حياته»، مؤكداً أن أمه كانت ترفض بشكل دائم القيام بواجباتها، بسبب رفض شقيقها الأكبر الاعتراف بابنها وحضانتها له، أو استخراج الأوراق الرسمية له، ما جعل أمه تخاف من شقيقها وترفض الاعتراف به.
وأوضح «بدأت أخاف على الطفل لأنه يخرج مع أصدقائه، ويسهر خارج المنزل، ولا يأتي إلا في وقت متأخر»، مشيراً إلى أن الطفل أصبح بالغاً ولا يجوز، وفقاً للشريعة الإسلامية والقانون، إبقاؤه في المنزل بين أبنائه، ويتعين على أمه الاعتراف به واستخراج الأوراق الرسمية له.
وقال إنه بعد الرفض المتكرر من والدته قررت اللجوء إلى محكمة الأحوال الشخصية في رأس الخيمة، من أجل إلزام الأم بالاعتراف بابنها ومنحه جميع الحقوق والواجبات الأسرية.
من جهتها، قررت محكمة الأحوال الشخصية مخاطبة سفارة الدولة التي ينتمي إليها (ع)، من أجل الموافقة على استخراج الأوراق الرسمية له، كون والدته موجودة على أرض الدولة، مع التغاضي عن موافقة والده مجهول الإقامة.