السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أهلاً وسهلاً أخي العزيز/ فرعون الفريج
في البداية، أقدم اعتذاري الشديد عن تأخري في الرد
سأطيل في الكلام معكم، حيث إنني أحب التحدث والإلمام بكل جوانب الموضوع، للوصول لرؤية واضحة للقضية
* * *
حسناً، كلامك جميل، وحيث إنني أوافق على أن المحبة والاحترام لا تكون بالمجاملة والكذب، ولكن ليس على المطلق، فإن هناك استثناءات لإبقاء العلاقات مستقرة؛ لأن هنالك من أنواع المصارحة ما قد يهدمها.
وحديثي كالتالي..
المصارحات تزيل العقبات، حيث إن العلاقات وما يتخللها من مجاملات تجدها متأرجحة، فهي بالتالي تحتاج إلى مزيد من جرعات المجاملات؛ أملاً في إنقاذها وتدارك تداعياتها.
ولأنني أحب التحدث بعفوية، يدرك كل من يقترب مني ذلك، وبأنني لا أملك ما أخفيه، سوى مشاعري أو ما يجول في خاطري (دوم يلوموني ويقولون: ليش ما اتطلع اللي بخاطرك؟!).
ولأنني صريح معهم فهم يصارحونني بأخطائي ويبدون رأيهم بي وبسلوكي إن رأوا ما من شأنه أن يضرني أو يسيء لصورتي.
أسعد بمصارحتهم لي ومزاحهم معي، فذلك مما يجعلني أقرب إلى الأريحية في الحديث وأكثر مودة، فالمصارحة تقرب القلوب، وقد أقول في ذلك: اقترب مني أقترب منك، ابتعد عني أقف بعيداً عنك وأنظر إليك كشخص غريب.
وأقول لك شيئاً، فإنني يحصل أن يسألني البعض: مع من تجلس من أفراد العائلة؟ الصغار أم الكبار؟ في إشارة إلى أنني أتحدث كالأطفال، والبعض يقولها لي صراحة، وبالنسبة لي وكما يقولون بالعامية: "ما عندي خلاف".
* * *
البعض يجبرنا على أن نجامله؛ لأنه لا يحب أن نصارحه، أو أن نشير إلى أمر واقع هو ينكره أو يحاول تجاهله، رغم أن ذلك مما يصب في مصلحته قبل كل شيء، وقد نجد أنهم ممن يحب المدح والثناء، وإلا، فهو البعد والجفاء.
أحياناً أجد نفسي أقف بعيداً عنهم، أريد أن أمازحهم، أريد أن أطلعهم على أشياء أحبها وأحب أن يشاركونني بها، ولكنني أخشى أن يضيقوا بي، وأن يرونني شخصاً مزعجاً، فيأنفون صحبتي ويبتعدون عني.
* * *
لا أحب أن أجامل أحداً، فإن كان ولا بد فهي الكلمة الطيبة، والتي تديم الوصال بيننا. وإلا، فإنني أقف بعيداً، أو كما يقولون "في الصفوف الخلفية"، وليس لي أن أتفوه بكلام لست مقتنعاً به، بل وقد يضر بذاك الشخص، والذي من المفترض أن يكون أقرب الناس إليّ.
وأن يظن أنني أبتعد عنه وأتجاهله أفضل من أن أقول له أو عنه كلاماً مغايراً للواقع، أو أن أزيّن له الوضع أو الموقف بخلاف الحقيقة.
لأنني ببساطة، لا أستطيع أن أراه يتعثر أو يسقط أمام ناظري؛ بسبب صمتي عن أخطاء أو أشياء أعلم بأنها قد تضره وتؤذيه. وللأسف، كثيرون هم من اضطروني للصمت.
* * *
ولكن لا ننسى أن المصارحة تكون أقرب إلى قلوب الناس إن كان باعثها المحبة والاحترام، وإلا، فإن كان الغضب محركاً لها فإنها منفرة هادمة.
وكما أن هناك فرق بين المجاملة والكلمة الطيبة، فالكلمة الصادقة تشق طريقها إلى القلوب ولو بعد حين، أما المجاملة فإنها تبني جسوراً وهمية، قد تسقط وتتهاوى ملامحها مع هبة ريح عرضية.
باختصار، نصارح الآخرين ولكن بمحبة تكون حدودها الاحترام، وباعثها التقرب والوئام، وإلا فإن المجاملة لا تقيم تلك العلاقات القوية المتينة التي تدوم طويلاً.
* * *
أتمنى أن لا أكون قد أطلت عليك كثيراً
رغم أنه كان بودي أن أطيل أكثر
أسعد بملاحظاتكم
وتمنياتي للجميع بحياة سعيدة هانئة
حفظك الله ورعاك





رد مع اقتباس

نقعتني من الضحك 
صباح الخير
اذا ما اسب ربعي واتناقع وياهم كل يوم ما احس انهم ربع ، المجاملات للعلاقات السطحية وحتى ماتطيح الميانه بيينا وبين الاشخاص اللي ما نعرفهم ...واذا قررت اني استغني عن انسان اول شيء اسويه اجامله ..
قليلا
بانتظار مشاركات الباقيين ..خصوصا صاحبنا اللي طلب تغيير اللون
أسعدني تواجدك اخي الفاضل مختفي
المجاملات للحفاظ على العلاقات جيدة ، ولكن المجاملات الاخرى مثل مجاملات المظاهر هدايا وخفقه وخساير مالها داعي اشوفها مؤذية واللي راح يستقبل الهديه بيردها بمناسبه اخرى ، يعني صارت ثقيله !!
رشه بهار خفيفه ما تضر ...اخوي مختفي
