تسأل عنهم بشكل مستمر ولا تعلم أنهم توفوا
خطة اجتماعية ونفسية لإبلاغ أم بوفاة زوجها وطفليها
الامارات اليوم
وضع مستشفى صقر الحكومي في رأس الخيمة أمس، خطة اجتماعية ونفسية، لإبلاغ أم هندية (23 عاماً) أصيبت بحروق بليغة نتيجة احتراق منزلها أول من أمس، بأن زوجها «شهاب الدين 31 عاماً»، وطفلها «فواز - خمس سنوات» وطفلتها «ميادة - عام ونصف العام»، توفوا أثناء نشوب الحريق في المنزل.
وقال مدير المستشفى الدكتور عبدالله النعيمي لـ«الإمارات اليوم»، إن الأم أفاقت من حالة الغيبوبة التي أصابتها، وإنها سألت أول ممرضة دخلت إلى غرفة العناية المركزة عن حال زوجها وطفليها، وعن مكان اقامتهم في المستشفى. وأوضح أن الأم لا تعلم بأن زوجها وطفليها توفوا نتيجة استنشاقهم دخان الحريق، وتعرضهم لحروق في مختلف أنحاء جسدهم.
وأوضح أن الأم المصابة مازالت في حالة صدمة شديدة، لأنها شاهدت الحريق يلتهم جميع محتويات غرفة النوم، مشيراً إلى أنها تسأل بشكل متكرر عن حالة زوجها وطفليها، كلما دخل عليها أحد الأطباء أو الممرضات.
وذكر أن الإدارة اجتمعت مع قسم الخدمة الاجتماعية لوضع خطة اجتماعية ونفسية، لإبلاغ الأم بوفاة زوجها وطفليها بشكل تدريجي، حتى لا تتأثر صحتها سلباً عند سماعها خبر وفاتهم.
وأضاف أن الأم صغيرة العمر، ولم تتجاوز 23 عاماً، وأنها غير قادرة على تلقي المزيد من الصدمات والأخبار غير السارة، لأنه سيؤثر في حالتها الصحية والنفسية، موضحاً أن المستشفى منع جميع الزيارات أو ادخال أي أشخاص غير الكادر الطبي إلى غرفة الأم المصابة، حتى لا يتم ابلاغها بوفاة أفراد أسرتها بشكل مفاجئ. وشرح أن المستشفى يبحث عن أحد أقارب الأسرة المتوفية، أو أي علاقة تربط الأم بإحدى صديقاتها حتى تكون بجانبها حال معرفتها بتفاصيل وفاة زوجها وطفليها، موضحاً أن إدارة المستشفى تحاول تهدئة الأم المصابة، من خلال ابلاغها بأن زوجها والأطفال بخير وبصحة جيدة، كلما سألت عنهم، إلى حين استقرار حالتها النفسية والصحية.
وأشار إلى أنه سيتم اختيار الوقت المناسب وإجراء جلسة نفسية واجتماعية للأم المصابة من قبل أخصائيات اجتماعيات من المستشفى، لإبلاغها بوفاة زوجها وطفليها. وكان منزل الأسرة تعرض لحريق أتى على جميع محتويات المنزل، الواقع في شعبية الشريشة في جلفار برأس الخيمة.