مياه الوديان تجمعت في "البند" وأغرقت 100 مزرعة
طالب أهالي غليلة في رأس الخيمة سرعة إعادة تشكيل مجرى عبارات المياه المؤدية لقريتهم، بعد أن تدخلت الشركات الواقعة في المنطقة بإغلاقها أو تشكيل مجار أخرى للمياه التي تضررت منها أسوار المزارع فيما كانت تصب سابقا بشكل متوزع على كل مزارع المنطقة إلى البحر .
وتجمعت مياه الوديان في منطقة منخفضة تسمى "البند" وأغرقت نحو 100 مزرعة، وأنقذت قوارب الانقاذ التابعة للشرطة فجر أمس الأول نحو 6 عمال كانوا محاصرين في المزارع التي غرقت بمياه الوديان، كما تضررت محطة إحدى شركات الاتصالات في المنطقة ذاتها "البند" التي تحولت إلى سد طبيعي وتجمعت فيها مياه الوديان القادمة من الجبال .
وقال الأهالي لم يذهب أبناؤنا للمدارس منذ يومين لإغلاق الطرق بسبب مياه الوديان المنحدرة من الجبال، وعمل بعض الأهالي على دفع الضرر عن الطرق الداخلية بجهود فردية فيما لم تسارع الجهات المختصة لنجدتهم حسب أقوالهم .
سلطان محمد علي 36 عاماً، من أهالي شعبية فيدات في وادي غليلة، يقول أكثر من 30 منزلاً غرقت من المياه التي أحاطت بالشعبية، وأنا شخصياً أحضرت جرافتين لتفسح الطريق للأهالي، ولم يتم التجاوب معنا من أي دائرة حكومية .
ويضيف لابد أن تتخذ إجراءات حاسمة تجاه إعادة تشكيل مجرى الوديان التي تجري حالياً بشكل عشوائي ويمكن أن تغرق الجميع .
ويقول علي لحة، أحد شباب المنطقة، منذ يومين لم يذهب الطلبة لمدارسهم والسبب عدم فتح الطرق التي سدتها مياه الوديان، ودوريات المرور مشكورة تسد الطرق التي تتخللها مياه الوديان كي لا ينجرف أحد داخلها، لكن تضافر الجهود مطلوب، وفتح طرق بديلة واجب على دائرة الأشغال والخدمات العامة التي تتأخر دائماً في خدماتها لدينا في منطقة غليلة .
سيف سليمان الشحي 70 عاماً، من شعبية المتان في وادي غليلة، يقول: باغتتنا مياه الوديان من كل جانب ودخلت منزلي من 4 غرف ومطبخ، ولم نجد أي مفر عنها سوى الأسرة المرتفعة، وحالياً الوحل يملأ ساحات المنزل بعد أن جفت المياه ولا ندري إلى أي جهه نشتكي أو أي جهه تساعدنا في حل تلك المشكلة .
أحمد لحة عضو مجلس وطني سابق، من أهالي المنطقة، يقول: لدينا 3 مشكلات رئيسة في المنطقة، أولاً الشركة التي سدت مجاري عبارات مياه الأمطار والتي تضررت منها المزارع كثيراً، فبعد أن كانت المياه تتوزع بالتساوي حسب المجاري الطبيعية التي دعمتها وزارة الأشغال العامة منذ أكثر من ثلاثين عاماً على الطرق الرئيسية بعبارات لمجاري المياه، أغلقتها الشركة عندما أقامت مقرها على مقربة من المجرى وأتاحت مجاري أخرى للمياه لم تستفد منها المزارع، كما أنها تضررت منها بشكل مباشر حين اخترقت المياه أسوار المزارع .
والمشكلة الثانية، الطرق التي أغلقت بفعل مياه الوديان التي مرت عليها، إذ طلبنا منذ اليوم الأول للأمطار أن تأتي آليات دائرة الأشغال والخدمات العامة لتفتح المجال لمرور المركبات والحافلات إلا أنها أتت متأخرة في اليوم الثاني، وتسببت في عدم ذهاب الطلبة لمدارسهم .
أما المشكلة الثالثة فهي محطة تحلية المياه التابعة لهيئة الكهرباء والمياه التي وعدتنا بأنها ستقوم بتحلية مياه البحر، وستغلق الآبار التي حفرتها بجانب الشاطئ مباشرة وتسببت بسحب المياه الجوفيه من مزارعنا، وبعد أن أمطرنا بنعمة من الله تعالى لا نريد أن نخسر تلك الكميات من المياه .