التقى 100 طالب وطالبة من المتميزين
منصور بن زايد: القطاع الخاص خيار استراتيجي لتوظيف المواطنين
أبوظبي ــ وام
أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن القطاع الخاص يعد خياراً استراتيجياً لتوظيف المواطنين ، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تدعم كل مواطن متميز، وتتبنى مشروعه الدراسي والابتكاري داخل الدولة وخارجها.
جاء ذلك خلال لقاء سموه، أول من أمس، 100 طالب وطالبة من المتميزين على هامش أعمال «القمة الحكومية الثانية»، التي تعقد في دبي، بناء على دعوة من سموه، وحرصاً منه على الدفع بالمواطن إلى مستقبل باهر، وإشراك الطلاب في البرامج الوطنية باعتبارهم قادة المستقبل والجيل الذي يتهيأ للدخول إلى سوق العمل.
وتحدث سموه مع الطلبة حول أهم القضايا التي تهم الشباب، من بينها قيمة العمل في مجتمع الإمارات في الماضي والحاضر، ومساهمة الشباب المواطن المتعلم في بناء الوطن، وتوجيهات القيادة الرشيدة وجهود الحكومة في توفير الحياة الكريمة للمواطنين.
وذكر أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، استثمرت في التنمية البشرية من خلال اعتماد أفضل المناهج الدراسية، وإقامة الشراكات مع الجامعات العالمية الأكثر تميزاً، وذلك بهدف تجهيز المواطن بالمعلومات والمهارات التي تمكنه من دخول سوق العمل بكل ثقة، وتجعله عنصراً مبدعاً يطرح المبادرات والآراء والأفكار، لافتاً إلى أن كل ما حولنا من إنجازات كان في يوم من الأيام مجرد أحلام أو أفكار تضافرت معاً لتؤدي للوصول إلى «أسعد شعب».
وقال سموه مخاطباً الطلاب «نحن كقيادة نعوّل عليكم الكثير كي تكونوا قادة المستقبل في كل مواقع العمل والعطاء والبناء، من هنا وفرنا لكم كل وسائل التعليم الحديث، وهيأنا لكم فرص التعلم والتدريب واكتساب الخبرة كي تنجحوا في مسيرتكم وتحققوا أهدافكم».
ووجه سموه الطلبة لدراسة التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل وتتطلبها مسيرة التنمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتخدم الوطن بشكل عام. كما شجع الطلبة على العمل فور تخرجهم في القطاع الخاص باعتبار العمل في هذا القطاع خدمة للوطن أيضاً، فيه يكتسبون الخبرات ويطورون مهاراتهم ويعززون وجودهم في مؤسساته، بصفته قطاعاً استراتيجياً.
ودعا إلى ضرورة أن تتسم المناهج بالوضوح من حيث تناغمها مع العادات والتقاليد العريقة التي تميز مجتمعنا، لافتاً إلى أهمية الحرص على المحافظة على الهوية الإسلامية والعربية لدولة الإمارات، والتمسك بالعادات والتقاليد التي تشكل جزءاً مهماً من الشخصية الوطنية.
وتحدث سموه إلى طلاب وطالبات الجامعات عن موضوعي الولاء والانتماء من خلال تطوير مادة التربية الوطنية، مؤكداً أن مدرسي هذه المادة يجب أن يكونوا من المواطنين، كونهم الأقرب إلى فهم طبيعة الإمارات وشعبها وعاداتها وتقاليدها وتاريخها.
وأكد سموه خلال لقائه الطلبة، أهمية السعي لخدمة الوطن بكل طريقة ممكنة سواء في البيت أو الجامعة أو العمل. وقال إن خدمة الوطن شرف وواجب على كل مواطن ومواطنة، مشيراً إلى أن الخدمة الوطنية والاحتياطية ستعمل على تعزيز الولاء والانتماء للقيادة والوطن والشعب والمجتمع وتجربة الدولة الاتحادية.
ورداً على مداخلة أحد الطلاب حول مدى أهمية العمل في القطاع الخاص، قال سموه إن المراحل السابقة كانت الأفضلية فيها للوظيفة الحكومية، لكن الحال تغير اليوم وطبيعة التخصصات والوظائف والأدوار تغيرت، وأصبح القطاع الخاص هو الذي يمنح الأفضلية.
وأضاف سموه أنه «بحكم كوننا في بدايات هذه المرحلة فإن الفرصة المتوافرة اليوم قد لا تكون متوافرة غداً، لأن إقبال المواطنين يتزايد يوماً بعد يوم على القطاع الخاص».
وأشار إلى الدور المحوري الذي يقوم به «صندوق الشيخ خليفة» في هذا المجال.
وقال سموه في ختام اللقاء «إخواني الطلبة، أود التأكيد على أن القطاع الخاص يعد خياراً استراتيجياً لتوظيف المواطنين، ليس في دولة الإمارات فحسب، وإنما في جميع دول العالم، فتقرير الوظائف الصادر عن البنك الدولي يشير إلى أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيس لخلق الوظائف وفرص العمل في جميع دول العالم». وطالبهم بأن يكونوا سفراء بلدهم، يتمسكون بالهوية الوطنية في أماكن العمل التي تعج بالثقافات المختلفة، أو خارج الدولة، متمنياً للطلاب والطالبات التفوق والتميز الدائمين.