كرّم الفائزين بجائزة أفضل خدمة عبر «المحمول».. والتقى إعلاميين.. واختتم «قمة أصحاب الهمم»
محمد بن راشد: القمة المـــقبلة تختبر حـــدود الخــــيال فـي الخدمـة الحكومية



وام

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن القمة الحكومية المقبلة سيتم تخصيصها لاختبار حدود الخيال في مجال الخدمة الحكومية. وشدد في تصريحات باليوم الثالث الأخير من أعمال القمة الحكومية الثانية التي اختتمت في دبي أمس، على أن الأمن والأمان أساس متين لتحقيق الاستقرار والتنمية والمكتسبات الوطنية، لافتا إلى أن بناء الحجر أسهل بكثير من بناء البشر، مضيفا سموه أنه إبّان الازمة الاقتصادية التي سماها «يوم التحدي الكبير» لم يتأثر بها، لأنه صمم على مواجهة التحدي بالتحدي.

وتفصيلا، نظم المكتب الإعلامي لحكومة دبي لقاء جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مع الإعلاميين ضيوف الإمارات، الذين شاركوا في القمة الحكومية الثانية، التي اختتمت أعمالها أمس، بمدينة جميرا في دبي.

وحضر اللقاء الذي تم بفندق ميناء السلام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وعدد من المسؤولين والوزراء العرب المشاركين في القمة.

محمد بن راشد: نريد الإمارات عاصمة عالمية للإبداع الحكومي

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن القمة الحكومية الثانية «مثلت تجمعا عالميا فريدا، وضمت أفكارا حكومية جديدة، وطاقة عمل كبيرة للانطلاق نحو تحقيق أهدافنا». وأعلن أن القمة المقبلة ستخصص لاختبار حدود الخيال في الخدمة الحكومية.

وأضاف سموه، في تغريدات بحسابه عبر موقع «تويتر»، أن 4700 شخص من 50 دولة ومنظمات عالمية وأكاديميين وحكوميين وقطاع خاص شاركوا في القمة الحكومية، التي وصفها بأنها التجمع الأكبر عالميا لتطوير علم الإدارة الحكومية. وتابع «حكومات المستقبل ستحتاج للتكامل مع كل قطاعات المجتمع لتحقيق أهدافها.. العالم يتغير بسرعة مذهلة.. والإبداع أصبح السلعة العالمية الأهم». وختم سموه قائلا «نريد الإمارات عاصمة عالمية للإبداع الحكومي، والقمة الحكومية القادمة سنخصصها لاختبار الحدود التي يمكن أن يصلها خيالنا في مجال الخدمة الحكومية».


وجرى خلال الجلسة حوار مفتوح وصريح، بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والحضور، تناول عددا من القضايا.

وأكد سموه، في سياق الحوار، أن بناء الحجر أسهل بكثير من بناء البشر، ونحن والحمد لله في دولة الإمارات تمكنا من بناء الإنسان وتنميته وصقل مواهبه وقدراته، من خلال التدريب والعمل، إلى جانب وضوح الرؤية والتوجيهات.


وأضاف سموه «أنا قائد ولكن لا أستطيع تحقيق كل هذه الإنجازات دون فريق عمل واحد، يعمل بروح واحدة لأهداف واحدة». وتابع «هذا الفريق أضع له رؤيتي وأحددها، وهو يعمل وينفذ وينجح لإسعاد الناس في دولتنا الحبيبة». مؤكدا سموه أن «عنصر الأمن والأمان يشكل أساسا متينا لتحقيق هذا الاستقرار والتنمية والمكتسبات الوطنية، ناهيك عن دور الآباء المؤسسين الذين لا ننسى فضلهم في إرساء قاعدة صلبة للبناء عليها».

وأضاف سموه «أذكر أيام الأزمة الاقتصادية العالمية، التي أسميها (يوم التحدي الكبير)، أن الصحافيين كانوا يسألون ماذا بعد؟ أقول لهم: أنتم تحكمون على الأمور من مشاهداتكم الآنية وتحليلاتكم، أما أنا فأحكم عليها من تجاربي وخبرتي ورؤيتي للمستقبل، فالكل كان يستغرب كيف أن الأزمة العالمية لم تؤثر فيَّ، ولم تهتز بي شعرة واحدة، لأنني كنت واثقا من تجاوز الأزمة، خصوصاً عندي في دبي، وصممت على مواجهة التحدي بالتحدي، والإصرار والعزيمة، والإيمان بالله، وبقدراتنا الذاتية».


كما تناول الحوار مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ أكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن المسيرة ماضية على الطريق الصحيح، والتنسيق بين الدول الأعضاء قائم في مختلف الميادين. وتابع «أحب أن أطمئنكم أن النهاية ستكون سعيدة إن شاء الله، ونأمل أن نصل في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى ما وصلنا إليه في دولة الإمارات، من قيام الاتحاد المبني على أسس وقواعد لا تتزحزح.

وعن الأوضاع الراهنة في بعض دول الوطن العربي، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات دعمت مصر الشقيقة، منذ عهد الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد طيب الله ثراه، حينما عقدت اتفاقية الصلح بين مصر وإسرائيل، ونحن اليوم، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأنا قدمنا ونقدم الدعم إلى «قلب الأمة العربية» مصر، كي تمضي قدما في الإصلاح، وتحقيق الأمن والتنمية الاقتصادية لشعب مصر الشقيق.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحدث إلى المشاركين في القمة الحكومية الثانية، وشكر الذين شاركوا في أعمالها، وقال في كلمة مرتجلة أمام الحضور «أنا أحب هنا.. وفي الختام أنا أرحب بضيوف دولة الإمارات وكل المشاركين في القمة وأقول لهم: «إنها قمة الهمم.. قمة أصحاب الهمم، وأنا سعيد أن دولتنا لديها فريق عمل واحد، هو الأكبر والأفضل، طلابه رجال.. وموظفوه قادة.. وهدفنا في دولة الإمارات هو صناعة الأمل، وصناعة الحياة، وصناعة المستقبل، وإسعاد الناس».


وقال سموه «إحدى الوزيرات من دولة بمجلس التعاون الخليجي سألتني: لماذا تقولون إسعاد الناس ولا تقولون رضا الناس؟!»، فأجابها سموه «إن الرضا لهنيهة ـــ أي لفترة قصيرة جدا ـــ أما السعادة فتدوم أكثر وشبه دائمة، كما النصر فإنه نصر مؤقت أما التفوق فهو أبدي».

إلى ذلك، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس محلس الوزراء حاكم دبي، في ختام أعمال القمة الحكومية الثانية حفل جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول 2014، التي كرّمت تطبيقات ذكية على مستوى الهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية.

وحصدت وزارة التربية والتعليم جائزة أفضل تطبيق ذكي لجهة حكومية على مستوى الحكومة الاتحادية، عن تطبيق «أبنائي» من بين خمس جهات حكومية ترشحت للجائزة. ويعد التطبيق بديلاً عن نظام القيد والقبول الإلكتروني، الذي كان معتمداً في الوزارة، وبلغ عدد المدارس الملحقة بالنظام 550 مدرسة، إضافة إلى أكثر من 240 ألف طالب.


وفازت أربع جهات حكومية على المستوى المحلي لكل إمارة، في فئة أفضل تطبيق ذكي على مستوى الحكومات المحلية، أولها هيئة الحكومة الإلكترونية عن تطبيق يقدم خدمات متعددة لدفع الفواتير.

وحصلت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان على جائزة أفضل تطبيق ذكي، عن تطبيق يقدم فرصة التواصل السريع مع المتعاملين، من خلال حزمة من الخدمات الذكية، من بينها أخبار الدائرة. وحصدت بلدية الفجيرة جائزة أفضل تطبيق ذكي على مستوى إمارة الفجيرة، عن تطبيق يقدم خدمات إلكترونية للمتعاملين، سواء كانوا متصلين بالإنترنت أم لا. وفازت دائرة الأشغال العامة بجائزة أفضل تطبيق على مستوى إمارة الشارقة، عن تطبيق يخلق قناة تواصل إضافية.

وفازت جهتان حكوميتان بجائزة أفضل تطبيق ذكي على مستوى الحكومات المحلية في الدولة، هما مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة في إمارة أبوظبي، عن تطبيق موجه إلى مستخدمي سيارات الأجرة في أبوظبي، ويمكّنهم التطبيق من حجز سيارات الأجرة في أي موقع، في حين حصلت شرطة دبي على جائزة أفضل تطبيق ذكي، عن مشاركتها في تطبيق يقدم للمتعاملين خدمات أمنية للإبلاغ عن الجرائم.

وفازت جامعة خليفة في المسابقة عن فئة أفضل خدمة حكومية لطلاب الجامعة، وحصلت على جائزتين بقيمة مليون درهم لكل جائزة، عن تطبيقين بالتعاون مع وزارة الصحة في الدولة.

وحصدت دولة الكويت جائزة أفضل تطبيق ذكي على مستوى الوطن العربي، عن تطبيق قدمته وزارة الصناعة والتجارة، ويهدف إلى توفير قناة اتصال بين المواطنين والوزارة، فيما فازت سنغافورة بجائزة أفضل تطبيق ذكي على مستوى العالم، عن تطبيق قدمته هيئة المواصلات البرية، ويقدم معلومات عن وسائل المواصلات العامة.