يحتاج إلى 30 جلسة للانتهاء من مناقشة الموضوعات المؤجلة.. ولا يتبقى له سوى 24 جلسة
غياب وزراء يعطل مشروعـات قوانين في «الوطني»
غياب رؤساء وأعضاء لجان في «الوطني الاتحادي» يؤدي إلى ترحيل جدول أعمال المجلس.
الامارات اليوم
كشف رؤساء لجان وأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، عن تعطل مشروعات قوانين داخل أروقة المجلس، بسبب عدم حضور بعض الوزراء إلى الجلسات، ما يؤدي إلى تأجيل متكرر للمناقشات، أو ترحيل جدول الأعمال من أسبوع إلى الأسبوع الذي يليه، لافتين إلى أن المجلس يحتاج إلى نحو 30 جلسة عامة تقريباً، لمناقشة الموضوعات المؤجلة، بينما المتاح حتى نهاية البرلمان الجاري 24 جلسة فقط.
وأبلغ أعضاء في المجلس «الإمارات اليوم» بأن الموضوعات المنظورة حالياً تبلغ 81 موضوعاً تشريعياً ورقابياً، تنقسم إلى ثمانية مشروعات قوانين اتحادية، و23 موضوعاً عاماً تخص المجتمع، و50 سؤالاً برلمانياً موجهة من أعضاء إلى وزراء حول مظاهر اجتماعية وإشكاليات وتحديات مختلفة.
وقالت النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة أمل القبيسي، إن أعضاء المجلس يعملون جاهدين لإنجاز الموضوعات والمناقشات البرلمانية في مواعيدها، بالتنسيق مع الحكومة والأمانة العامة للمجلس، معربة عن أملها أن يتم إنجاز المناقشات المتعلقة بالأسئلة البرلمانية ومشروعات القوانين والموضوعات العامة خلال الفصل التشريعي الحالي، فلا أظن أن المجلس يتوانى في ذلك.
وأضافت «نطمح إلى مزيد من التجاوب والحضور من قبل أعضاء الحكومة، للخروج بتوصيات ومشروعات جاهزة تنفذ على أرض الواقع»، مشيرة إلى أن «هناك عدداً كبيراً من الموضوعات العامة في انتظار المناقشة، والمجلس يرسل الأسئلة البرلمانية إلى الوزير المختص، الذي يرد عليها خلال أسبوعين، فيما تستغرق مناقشات بعض الموضوعات والقوانين أكثر من جلسة واحدة لإثرائها، كونها تخص المجتمع بشكل عام».
وأشارت إلى أن قانون الطفل الذي استغرق جلستين لمناقشته، فيما قضى الأعضاء أربع جلسات متتالية لمناقشة قانون الشركات مع الحكومة، ونظراً إلى أنها موضوعات كبيرة الحجم، فقد استغرقت وقتاً أطول لتمحيصها وتدقيق بنودها».
واعتبر مقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس، علي عيسى النعيمي، أن «عدم الانتهاء من مناقشة مشروعات القوانين والأسئلة البرلمانية الموجهة إلى مسؤولين كبار في الدولة، من شأنه أن يعكس انطباعاً بأن هناك تعطيلاً لعمل المجلس الوطني، فلدينا موضوع حول سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية منتهٍ منذ شهر أبريل 2012، وننتظر حتى الآن أن تتم مناقشته».
وتابع: «لدينا كذلك في اللجنة موضوع حول سياسة مصرف الإمارات المركزي، الذي انتهينا منه منذ نحو ثلاثة أشهر، وحتى الآن لم تُتح مناقشته في الجلسة العامة بحضور المسؤولين، حتى يتسنى لنا رفع التوصيات إلى مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم حيالها، بينما كل هذه القوانين والمناقشات تصب في مصلحة المواطن والمجتمع ككل، وتالياً لا ينبغي أن تطول فترات الانتظار بهذه الصورة».
وقال مقرر لجنة الإعلام والتعليم والشباب، حمد الرحومي، إن «هناك موضوعات عامة تم الانتهاء منها يبلغ عددها 23 موضوعاً، وأعدت لجان نوعية في المجلس تقارير مفصلة حولها، وتم رفع التقرير إلى رئاسة المجلس، لكن لم تتم مناقشتها حتى الآن للتصويت عليها.
وأضاف: «أقترح على الأمانة العامة في المجلس أن تضع جلسات استثنائية لتغطية الموضوعات الضرورية، اعتماداً على قاعدة أن المجلس (سيد قراره)، وإذا كانت الموضوعات استثنائية وتحتاج إلى تغطية أبعاد إضافية أخرى، أو حضور مسؤولين حكوميين ومناقشتها، فما المانع في جلسات إضافية؟». وتابع: «من المفترض موافاة وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بأربعة موضوعات لمناقشتها تباعاً، وهو ما حدث من قبل المجلس الوطني، لكن بعض الوزراء لم يتمكنوا من الحضور إلى المجلس لمناقشة الموضوعات العامة، ما راكم الموضوعات العامة من دون مناقشة أو قرار بات».
إلى ذلك، اعتبر وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، طارق لوتاه، أن «الوزارة اتفقت مع الأمانة العامة للمجلس الوطني على آلية للتنسيق على أساس جدولة الموضوعات التي تناقش في الجلسات ضمن خطة عمل مسبقة، وتعتمد في الأساس على جاهزية التقارير في اللجان، فيما تبلغ الأمانة العامة الحكومة وتقترح مواعيد الجلسات ونرتب ذلك مع الوزارات».
وأضاف أن «المجلس الوطني لديه موضوعات كثيرة للمناقشة يمكن تسميتها الطاقة الإنتاجية للمجلس، والمجلس من يقرر استحداث طريقة المناقشة للموضوعات، فيما يقسم الموضوع الواحد أحياناً إلى محاورة عدة تستهلك الوقت، ما ترتب عليه زيادة الموضوعات التي تناقش وكذا الأسئلة البرلمانية».
وعزا لوتاه غياب بعض ممثلي الحكومة عن الجلسات إلى «ظروف خارجة عن إرادة الوزير، فهناك عوامل مختلفة تحول دون حضوره إلى المجلس، لارتباطه خارجياً بحدث معين، ولا يوجد أي تعمد للغياب، فالاهتمام بالمجلس الوطني مرتفع جداً من قبل الحكومة». وتابع أن «الحكومة أسست وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي للتنسيق بين المجلس والحكومة، وتمكننا من التخطيط لجلسات مقبلة، وإذا تعطل موضوع نتيجة عدم حضور الوزير المختص، فإن المجلس يستطيع مناقشة آخر جاهز بالاتفاق مع الأمانة العامة والوزارة».