“موسى” أسهم في نشر المعرفة في الذيد لـ 28 عاماً



*جريدة الخليج







الشارقة- سارة محمود:


ابتسامته ومداعباته اللطيفة كانتا بوابة العبور إلى قلوب سكان مدينة الذيد، حيث اعتاد الأهالي على رؤية "موسى الخليج"، ذاك الرجل الذي ارتبط اسمه بتوزيع الصحف طوال 28 عاماً منها 13 عاماً في "الخليج" وهو يجول بدراجته النارية أرجاء المدينة وشعبياتها يوزع "الخليج" على بيوت المواطنين والمقيمين والجمعيات والهيئات الحكومية من دون كلل أو ملل بل في أجواء مفعمة بالحيوية والمرح.


التحق موسى محي الدين "هندي الجنسية" بدار الخليج عام 2001م، ومن ذلك الوقت وهو يعمل موزعاً للصحيفة في مدينة الذيد، مع الساعات الأولى من اليوم يذهب موسى إلى نقطة توزيع الصحف لاستلام الـ600 نسخة المسؤول عن توزيعها يومياً، وفي تمام الساعة الرابعة فجراً وحتى الحادية عشرة صباحاً يكون عمله الفعلي متنقلاً بدراجته النارية من حي إلى حي، ومن بيت إلى آخر غير مكترث بالكيلومترات الكثيرة التي يقطعها واختلافات الفصول وتقلبات الجو.


وبالرغم من ارتباط "موسى الخليج" الشديد بشوارع وطرقات ومباني وبيوت وأهالي مدينة الذيد، إلا أنه قرر أن يستقيل من الصحيفة، ويعود موسى محي الدين إلى وطنه بعد 28 عاماً قضاها في الإمارات منها 13عاماً في الخليج و15 عاماً في الزميلة البيان نظراً لمرضه وكبر سنه.


وأكد حرصه على توصيل الصحيفة في الوقت المحدد متحدياً للصعاب التي تواجهه كالتوزيع أثناء تساقط الأمطار، الأمر الذي كان يتطلب منه تغليفها حتى لا تبتل، كما كان ينتظر حتى يقل المطر لأنه لا يستطيع أن يحتمي بمظلة حتى يتمكن من قيادة دراجته.


وأوضح موسى أن هناك صداقات وعلاقات إنسانية كثيرة تجمع بينه وبين أهالي وسكان المدينة فهم يتميزون بالقلب الطيب والكرم وحسن المعاملة، كما أنهم لطالما اهتموا بشأنه عند إصابته بوعكة صحية مقدمين له الدعم المعنوي، حتى إن البعض منهم كان يتصل به للاطمئنان على صحته، ممازحيه ومطالبيه بضرورة العودة إلى العمل في أسرع وقت.


وتوجه موسى محيي الدين بالشكر لدولة الإمارات ولمواطنيها ولأهالي مدينة الذيد خاصة الذين اعتبروه فرداً منهم، وتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى دار "الخليج" التي عمل فيها طوال هذه السنوات التي لا تزال تتمسك به وترغب في بقائه ضمن موظفيها إلا أنها أضطرت آسفة بقبول استقالته نزولاً عنده رغبته لوضعه الصحي.


* * *




شكر وتقدير

تقدم مجلس أولياء أمور الطلبة بالمنطقة الوسطى بالشكر والتقدير لموسى محيي الدين، تقديراً لمجهوداته خلال 28 عاماً في توزيع الصحف لمدينة الذيد، إضافة إلى ذلك فقد تفاعل عدد من أهالي مدينة الذيد على موقع التواصل الاجتماعي "انستغرام" بعد أن أذيع بينهم خبر استقالة موسى ورغبته في العودة إلى وطنه، معبرين عن محبتهم وتقديرهم له.