الخليج:
في زمن نعيش مجرياته وتجلياته، زمن مليء بالمتغيرات، وقابل لاستقطاب المزيد من الوسائل الإلكترونية الحديثة، والتطبيقات التكنولوجية الكفيلة بإتاحة الفرص لإجراءات التواصل بين الأفراد والشعوب، بأطيافهم المختلفة، وبأعمارهم المتفاوتة وفي ما ينتمون إليه من أجيال تتعاقب في حضورها الزمني وفي توارثها لمعطيات الحياة، بإرثها وبمنتجها الحضاري . أجيال ينبضون بتوهجات متجهة في طرق ودروب ورؤى وأفكار متباينة في طرحها، وفي سبل إيصالها إلى الآخرين الذين يتشاركون معهم في الحياة . من تلك التطبيقات الذكية ما يسمى بالانستجرام Instagram، "هذا التطبيق الذي يسمح للمستخدم بأخذ الصور و إجراء التعديلات الرقمية والفلاتر عليها حسب الرغبة، ثم مشاركتها مع الأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، أخذ ينتشر بين العامة من الناس على المستوى العالمي، وعلى جميع الصعد الفكرية والسنية، منذ أن بدأ تطويره في العام ،2010 وحتى يومنا الحاضر . والانستجرام متنفس اجتماعي وثقافي وإبداعي بين المستخدمين، ومن خلال الصور تكتشف مواهب وثقافات الشعوب والأفراد المنتفعين منه، ولكل مستخدم رسالة يريد إيصالها إلى الآخرين عبر الصور، من أولئك يأتي محمد بن يعقوب المطوع رجل التراث الذي يمتلك متحفاً في منزله الكائن في مدينة الرمس، والذي لا يتوانى عن المساهمة في الفعاليات التراثية المختلفة، سواء على صعيد إمارة رأس الخيمة، أو على الصعيد العام على مستوى دولة الإمارات . فعبر تطبيق (الانستجرام) أنشأ حساباً خاصاً به أسماه (الرمس وأهلها) بتوقيع (بو عبدالله)، وأرسل من خلاله رسالة صريحة وواضحة: (محمد بن يعقوب المطوع، هذا حسابي الثاني المتخصص في صور مدينة الرمس وأهلها . من له عزيز ويريد نشر صورته، يرجى إرسال الصورة مع الاسم على الواتساب . . .) . وقد كان له ما أراد، فقد بلغ عدد الصور المنشورة في الحساب المذكور حتى لحظة كتابة هذه المقالة 375 صورة، ما بين صور لأشخاص فرادى أو جماعات أو أمكنة في مدينة الرمس التاريخية أو صور أحداث وقعت في أزمنة مختلفة من عمر المدينة . . صور أناس من الأهالي الذين هم في ذمة الله، رحمهم الله، أو الذين مازالوا على قيد الحياة، حفظهم الله وأمد في أعمارهم . . ولأمانة الحديث، فإن المطوع، حين ينشر الصور التي ترد إليه من الأهالي، فإنه يضع على الصورة عبارة (الرمس وأهلها)، أما حين ينشر صورة تخصه شخصياً، فإنه يضع توقيعه عليه .
إننا قد تعرفنا إلى أناس من الآباء الذين لم نكن قد التقينا بهم من قبل، وشهدنا أحداثاً لم نكن طرفاً فيها من قبل أو كنا صغاراً في الوقت ذاك . .
محمد بن يعقوب المطوع: شكراً، وفي انتظار أن يحذو حذوك آخرون في سائر مناطق الإمارات الغنية بالتراث والأحداث والشخصيات الجديرة بالتعرف إليها عن قرب