|
|
تأخرا في إجراءات التحصيل حتى تجاوز تاريخ الاستحقاق
عميل يطالب بنكين بـ 85 مليون درهم لعدم صرف شيك
الامارات اليوم
أقام عميل دعوى قضائية ضد بنكين، مطالبا إلزامهما بالتضامن والتكافل بأن يؤديان إليه مبلغ 85 مليون درهم وفائدة بواقع 12% سنوياً، والتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت به، إذ تقاعسا عن إجراءات تحصيل شيكا مستحقا له، ما تسبب في فقدانه القوة الشرعية بعد مضي ستة أشهر على تحريره.
مسؤولية البنك
أكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات قبول الطعن، أن مسؤولية البنك قبل العميل عن تنفيذ العقود والخدمات المصرفية تحكمها نصوص العقد المبرم بين الطرفين وتقوم هذه المسؤولية قانوناً إذا ثبت أخلال البنك بالتزاماته المترتبة بموجب ذلك العقد يستوي في ذلك الشروط الواردة به صراحة أو ضمناً أو ما يجري به العرف المصرفي سواء كان ذلك الأخلال من جانب الممثل القانوني للبنك أو من أحد تابعيه أو أي شخص أستعان به في تنفيذ التزاماته وترتب على خطأ البنك حدوث ضرر للعميل ولا يستطيع البنك أن يدرأ عن نفسه هذه المسؤولية الا أذا أثبت انتفاء الخطأ في جانبه أو عدم توافر علاقه السببية بين خطأه وبين الضرر الذي عاد على العميل.
وقبلت المحكمة الاتحادية العليا طعن المدعي ضد حكم الاستئناف الذي أيد حكم محكمة أول درجة برفض دعواه، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً.
وأكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات قبول الطعن، أن المستفيد من الشيك متي قدمه إلي البنك بغرض تحصيل قيمته من المسحوب عليه وإيداعه في حسابه الخاص لديه، فإنه يعد وكيلاً عنه في التحصيل، ولازم ذلك أن يبذل في تنفيذ العمل المؤكل إليه عناية الرجل المعتاد، والبنك الذي يقوم بتحصيل الحق، إنما يقوم بعمل قانوني لحساب عميله فهو وكيل عنه والعقد بينهما وكالة تخضع لأحكام هذا العقد يكملها العرف المصرفي، ولازم ذلك في هذا الخصوص أن يتقدم البنك للمطالبة بالحق في موعد استحقاقه، وأن يخطر العميل باستمرار بكل التطورات في الأمور التي من شأنها أن تؤثر في استيفاء حقه أو تلك التي يهم العميل أن يحيط بها فإذا قام عائق وجب على البنك أن يثبت ذلك ويحرك الضمانات ويرتب النتائج لصالح عميله المستفيد.
وأضافت أنه يراعي في المطالبة الشكل والمواعيد المقررة فاذا لم يحترم البنك ذلك كان مسؤولاً، وتقوم المسؤولية اذا كانت الظروف التي تلقى فيها الشيك توجب عليه تقديمه للوفاء من يوم تلقيه من العميل، وفي حالة رفضه وجب على البنك إعادة الشيك إلي العميل ليتولى ما يلزم من إجراء، إذ المقرر أن القواعد العامة في الوكالة تقضي بأن على الوكيل أن يخطر المؤكل بكل ما يطرأ على تنفيذ الوكالة وبالصعوبات التي تعترضه فإذا لم يفعل ذلك في مدة معقوله وترتب على عدم إخطاره ضرر به كان محلاً لمسؤوليته.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما أودع عميل، شيكا بالمبلغ المذكور لدى أحد البنوك المحلية، ليقوم بتحصيله من البنك الأجنبي المسحوب عليه الشيك، وايداعه في حسابه، إلا أن الشيك ظل دون أجراء حتي أرتد دون صرف، لانقضاء مدة الستة أشهر الواردة بنص المادة 618/3 من قانون المعاملات التجارية، ما الحق به الضرر به، لإخلال البنكين، بواجباتهما.
قال المدعي في مذكرة الدعوى إن ما يربطه بالبنك المدعي عليه، عقد وكالة في تحصيل الشيك المقدم إليه وايداعه بحسابه لديه بصفته وكيلا مأجوراً على سبيل الاحتراف حريص على مصلحه عملائه، وتسلم منه الشيك وَقَبِلَ تحصيله وإيداعه في حسابه لديه وهو يعلم تاريخ استحقاقه دون ثمة تحفظ بشأنه ودون أن يخطره من قبل بالعقبات التي حالت دون صرفه حتي يتفادى ما قد يتعرض له من مخاطر أو رد الشيك إليه ليتخذ ما يراه مناسباً لصرفه.
وقضت محكمة أول درجه برفض الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف، فطعن المدعي على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، التي نقضت الحكم وأحالت القضية للنظر مرة أخرى لمحكمة الاستئناف لنظرها مجددا.