استولى على أميال تذاكر سفر واشترى منتجات بقيمة 300 ألف درهم
«عنكبوتي» ينشئ 130 حساباً وهمياً لشراء السلع عبر الإنترنت


*جريدة البيان






صورة تخيّلية لقرصنة إلكترونية- البيان







راشد بورشيد





أبوظبي- ماجدة ملاوي:

ألقت شرطة أبوظبي القبض على محتال «عنكبوتي» اشترى منتجات بقيمة 300 ألف درهم بعد استيلائه على أميال تذاكر سفر مستغلاً أحد برامج الشراء التي تتيح صرف أميال إضافية مكتسبة وتحويلها إلى عملة نقدية، وذلك بعد إنشاء 130 حساباً وهمياً لشراء السلع عبر الإنترنت.


وقال العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي في تصريح لـ(البيان): إنه تم ضبط آسيوي، يدعى «ش. م» (35 سنة)؛ للاشتباه بتورطه في إنشاء 130 حساباً إلكترونياً وهمياً استغلها في شراء منتجات تعرضها الشركة (الضحية) عبر موقعها على الإنترنت.


* * *


هوية المشتبه

وأوضح أن فريقاً من قسم الجريمة المنظمة استطاع مؤخراً تحديد هوية المشتبه والتوصّل إليه وضبطه بعدما قامت الشركة بفتح بلاغ بالواقعة، مشيراً إلى أن المحتال، متخصص في شبكات الحاسوب، استطاع سرقة بيانات المسافرين عن طريق الاحتيال الإلكتروني، مستغلاً ما تتيحه إحدى شركات الطيران بتحويل الأميال الإضافية إلى نقاط مكتسبة (عملة نقدية)، لشراء السلع من متجر الشركة عبر الإنترنت.


وأكد العقيد بورشيد أن المشتبه به اعترف بالواقعة، بالاشتراك مع آخرين مقيمين خارج الدولة، وأنه تحصّل على مبالغ نقدية، نظير هذه العملية الاحتيالية، معترفاً أيضاً بإنشاء العصابة نحو 4000 حساب إلكتروني وهمي لمسافرين بهدف استغلالها في الاحتيال الإلكتروني نفسه، إلاّ أن سرعة تحرّك شرطة أبوظبي، وضبطه، حال دون الاستمرار في تنفيذ مخططهم الإجرامي.



وذكر العقيد بو رشيد أن المشتبه به أفاد في التحقيق إنه كان يستولي بطرق تقنية احتيالية على بيانات المسافرين، ويعمد إلى تنزيل تطبيق صرف الأميال، ويقوم بتحويلها إلى نقود شرائية، بإضافتها في بطاقة فيزا ائتمانية مسبقة الدفع ما مكّنه احتيالاً من الشراء من متجر الشركة (الضحية) عبر الإنترنت، مضيفاً أنه تم إحالته إلى النيابة العامة؛ استكمالاً للتحقيق في ملابسات القضية.


* * *


تحذير

وعلى صعيد متصل، حذرت شرطة أبوظبي مستخدمي شبكة الإنترنت، من عدم الانسياق وراء غرف الدردشة والإعلانات الكاذبة، وعدم 'الانصياع أو تصديق' الاتصالات والرسائل الالكترونية الذين يُعلن عنها مبتكروها متقنو الحيل وأساليب الخداع بفوزهم بجوائز مالية أو عينية تهدف فقط للاستيلاء على أموالهم.


وأكدت أن هنالك العديد الامثلة على جرائم القرصنة، منها: جرائم بطاقات الدفع الالكتروني المزيّفة، والمزادات الاحتيالية، وفرص العمل والاستثمار الوهمية، والطرود البريدية الخادعة، وجوائز اليانصيب الوهمية، وعمليات السطو الالكتروني على ماكينات الصرف الآلي، وجرائم التصيّد من خلال إنشاء صفحة انترنت مشابهة تماماً لموقع أحد البنوك الكبرى تتضمن رسالة احتيالية تطلب من المستخدم تحديث بياناته الشخصية والمصرفية بزعم حدوث خلل في نظام المعلومات في البنك، وأن الأمر لا يعدو تحديث بيانات العملاء خلال فترة زمنية محددة، وإلاّ تعرضت حساباتهم للإلغاء، ورسائل البريد الالكتروني التي تتضمن عرضاً بتحويل ملايين عدة من العملات الأجنبية إلى حساب الضحية لدى أحد البنوك، مقابل نسبة منه، ويطلب من الضحية إرسال مبلغ معين تحت زعم أنها رسوم إجراءات التحويل وغيرها.


* * *


تقاعس

دعت شرطة أبوظبي الى ضرورة عدم التقاعس في عملية الإبلاغ عن الجريمة وذلك بالذهاب إلى "قسم الجريمة المنظمة" والإبلاغ رسمياً عن الحادثة حيث لن يأخذ تحرير الواقعة سوى أقل من 10 دقائق، وصولاً إلى إلقاء القبض على الجُناة وتخليص المجتمع من ممارساتهم غير السوية.