مسافرون يشكون ارتفاع كُـــــلفة شحن مركباتهم إلى بلدانهم


الامارات اليوم


شكا مسافرون ارتفاع كلفة شحن مركباتهم إلى بلدانهم خلال العطلة الصيفية بنسبة وصلت إلى 25%، مشيرين إلى أن شركات الشحن تحمّلهم رسوماً مالية استحدثت بسبب إجراءات جمركية جديدة بدأ تطبيقها العام الماضي.
بدورهم، أكد مسؤولون في شركات شحن أن الإجراءات الجمركية الجديدة المتعلقة بالنقل البري للمركبات السياحية، تتضمن إلزامية فتح ملف جمركي لكل مركبة على حدة لدى مرورها عبر المنافذ البرية، فضلاً عن منع سفر الناقلات غير المحملة بمركبة واحدة على الأقل، الأمر الذي رفع من كلفة شحن المركبة للخارج خلال الإجازة الصيفية.
وتوقعوا أن تحد الإجراءات الجديدة من الإقبال على تسفير المركبات خلال موسم العطلات المقبل، نظراً لارتفاع الكلفة، والتأخر في مواعيد عودة المركبات، مطالبين بإعادة النظر في هذه الإجراءات ودراسة سلبياتها على حركة النقل البري.
من جانبها، أفادت الإدارة العامة للجمارك في أبوظبي بأن شركات التخليص الجمركي تتقاضى 100 درهم حداً أقصى عن كل بيان جمركي يتم تحريره ضمن الشاحنة، مؤكدة في الوقت ذاته حرص الإدارة على فرض الرقابة اللازمة على شركات التخليص الجمركي في سبيل عدم زيادة قيمة هذا الرسم بصورة غير قانونية.
وتفصيلاً، قال عبدالله العيسى، إنه يقوم عادة بتسفير مركبته إلى الأردن خلال الإجازة الصيفية، بالاتفاق مع إحدى شركات الشحن، مقابل 2500 درهم، إلا أنه فوجئ بشركة الشحن تطالبه بدفع 560 درهماً رسوم دخول وخروج مركبته من المنفذ الجمركي، وفقاً لإجراءات جديدة، متسائلاً عن مدى قانونية أن تحمّل الشركات عملاءها الرسوم المترتبة على الإجراءات الجديدة.
وأشار (أبوعدنان) إلى أن ارتفاع أسعار تأجير المركبات في دولته يدفعه إلى شحن مركبته خلال الإجازة الصيفية، لكن الرسوم الجديدة التي تم فرضها جعلته متردداً في شحن مركبته هذا العام نظراً لارتفاع الكلفة التي وصلت إلى نحو 4000 درهم، داعياً إلى إعادة النظر في هذه الرسوم.
وذكر (أبوأحمد)، أن مشكلته مع شركات الشحن، إضافة إلى زيادة كلفتها، هي عدم التزامها بإعادة مركبته إلى الدولة بعد انقضاء الإجازة الصيفية في المواعيد المتفق عليها، الأمر الذي يكبده غرامات وخسائر مالية بسبب هذا الأمر، داعياً إلى تشديد إجراءات الرقابة على هذه الشركات والتأكد من التزامها بتنفيذ ما تضمنته العقود التي توقعها مع الزبائن.
من جهته، أكد مسؤول في شركة البوابة الأولى للشحن سائد القرعان، أن تطبيق الإجراءات الجمركية الجديدة تسبب في تراجع مستوى الطلب على شحن السيارات السياحية بنسبة وصلت إلى 60%، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق، لافتاً إلى عزوف كثير من الزبائن عن شحن مركباتهم إلى بلدانهم خلال فترة الصيف، نظراً لارتفاع كلفة شحن المركبة، إذ تصل إلى نحو 4000 درهم.
وبين القرعان أن «الإجراءات الجمركية المتبعة في السابق كانت تقتصر على فتح بيان جمركي للناقلة الواحدة، بما تحمله من ثماني مركبات، لكن مع بدء تطبيق الإجراءات الجمركية الجديدة العام الماضي، فإن شركات الشحن ملزمة بفتح بيان جمركي لكل مركبة على حدة، بمبلغ يصل إلى 550 درهماً، وهي تمثل رسوم تخليص المركبة في الخروج والدخول، الأمر الذي زاد من رسوم شحن المركبة الواحدة.
ولفت إلى محدودية العائد المادي للشركات من شحن السيارات السياحية، إذ لا يتجاوز هذا العائد الـ200 درهم عن المركبة الواحدة، في حين يتم تحصيل الجزء الأكبر من الكلفة كرسوم تدفع لجهات مختلفة، منها 500 درهم رسوم «التريبتك»، و400 درهم تأمين للسلطات الأردنية، و100 درهم تأمين على السيارة، و125 درهماً رسوم خروج من الأردن، ونحو 1800 درهم رسوم للناقلة.
وأوضح القرعان رداً على شكاوى بعض الزبائن من عدم التزام شركات الشحن بالمواعيد المتفق عليها في شحن المركبات، أن هناك مشكلة حقيقية واجهت شركات الشحن بعد أن تم وقف تأشيرات عبور السائقين السوريين للمملكة العربية السعودية، فقد بدأت شركات النقل الاستعانة بسائقين من جنسيات آسيوية، وهم لا يتمتعون بالخبرة الكافية على الطرق أو في تخليص إجراءات الجمارك والعبور، الأمر الذي يتسبب في إطالة مدة الرحلة.
وقدر مدير شركة «كونكورد» لشحن السيارات رامي العمري، مستوى تراجع الطلب على شحن المركبات السياحية على خلفية فرض رسوم جمركية على دخول وخروج المركبة من المنافذ البرية، بنسبة 30%، لافتاً إلى أن هذه الرسوم تسببت في رفع كلفة الشحن، إذ يتم تحصيل رسوم إضافية بقيمة 280 درهماً على خروج أو دخول أية مركبة عبر المنافذ البرية، بعد أن كان يتم تحميل هذا المبلغ على الناقلة فقط.
ولفت إلى أنه على مستوى مكاتب الشركة، تراجع إجمالي عدد السيارات السياحية التي تم شحنها للخارج من 1200 العام الماضي، إلى أقل من 1000 مركبة، الأمر الذي يعكس مدى تأثر السوق بالإجراءات الجمركية، مشيراً إلى أن كلفة شحن مركبة إلى الأردن وصل إلى 3500 درهم، شاملة المصاريف كافة، مضافة إليها الرسوم الجمركية.
وأشار إلى أن مشكلة تأخر عودة المركبات السياحية خارجة عن إرادة شركات الشحن، مبيناً أن عملية شحن المركبات السياحية للخارج عادة ما تبدأ في شهر مايو وتستمر طوال شهور الصيف، لكن المشكلة هي في كيفية تنفيذ طلبات الزبائن بإعادة هذه المركبات قبل أسبوع واحد من بدء الدراسة، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس المركبات وتأخر وصول بعضها، وتكون الأولوية حسب الحجز المسبق.
وحول طبيعية الإجراءات الجمركية الخاصة بعبور المركبات السياحية، والرسوم المتعلقة بها، ومبررها، أكدت الإدارة العامة لجمارك أبوظبي التزامها بمختلف الإجراءات الجمركية المطبقة وفقاً لقانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، ولا تعتمد أية إجراءات جمركية إضافية، مشيرة إلى أنها ــ إيماناً منها بأهمية إنهاء الإجراءات الجمركية للسيارات المحملة على الشاحنات التجارية العابرة للحدود ــ حرصت الإدارة العامة للجمارك على إصدار بيان جمركي منفصل لكل سيارة أو مجموعة سيارات يملكها شخص أو جهة واحدة. وأوضحت أن المراكز الجمركية الحدودية التابعة للإدارة العامة للجمارك في إمارة أبوظبي تقوم بإعداد بيان جمركي واحد للسيارات المحملة كافة على شاحنة النقل إذا كان المصدّر في دولة الإمارات، والمستورد في بلد المقصد جهة واحدة، أو إذا كان هناك مصدرون عدة في الإمارات والمستورد في بلد المقصد واحد. أما إذا كانت السيارات المحملة على الناقلة تعود إلى أشخاص عدة، تعمل المراكز الجمركية على إعداد بيان جمركي منفصل لكل مالك سيارة أو مجموعة سيارات محملة على الشاحنة، وذلك بسبب اختلاف المالك.