ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لـ «البيان»:

37 ألف متطوع في «تكاتف الاجتماعي» نصفهم نساء





البيان


أكدت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب أن سجلات برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي ضم إلى اليوم أكثر من 37 ألف متطوّع، تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، منهم 19 ألف متطوعة، ووصل عدد ساعات التطوّع إلى أكثر من 800 ألف ساعة، وأن «ساند» يعد برنامجاً وطنياً تطوعياً للاستجابة لحالات الطوارئ في الإمارات، عمل على تدريب نحو 7000 شخص على مستوى الدولة.

وقالت ميثاء حمد الحبسي الرئيس التنفيذي لبرامج المؤسسة في حديثها لـ (البيان): إن المؤسسة قامت بعقد شراكة استراتيجية مع القيادة العامة للقوات المسلحة، وذلك بتوقيع مذكرة تفاهم مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية للمساهمة في تنمية شبابنا الإماراتي وتشجيعهم للالتحاق بالخدمة الوطنية وتعزيز مفاهيم الولاء والانتماء للوطن لديهم، مؤكدةً أن المؤسسة ستعمل عبر التعاون الوثيق مع الهيئة لتوظيف مختلف برامج المؤسسة ومبادراتها للمساهمة في تحقيق الأهداف المرجوة لهذا المشروع الرائد.

وأضافت أن المؤسسة قامت مؤخراً بتدشين«جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي»، تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، لتكون منصة يشارك فيها الشباب عبر مسابقة تتيح لهم إظهار إبداعاتهم، وتقديم مشاريع ريادة مجتمعية تعالج العديد من التحديات التي تواجه المجتمعات في المنطقة.

6 برامج

وأكدت أنه لدى المؤسسة ستة برامج رئيسية أولها برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي، الذي يمنح الشباب فرصة التطوع في فعاليات وأحداث محلية ودولية، ويعمل على تنمية المهارات الشخصية وقدرت التواصل لدى المتطوعين، ويساهم في معالجة تحدي مجتمعي مهم يتمثل في كيفية استغلال الشباب لأوقات فراغهم بشكل مثمر يعود عليهم بالنفع.

وبرنامج «ساند»، وهو برنامج تطوعي في مجال الاستجابة لحالات الطوارئ وإدارة الأزمات، ويعمل على إعداد المتطوعين وتدريبهم على التعامل مع الحالات الطارئة والأزمات، وتقديم الدعم لقوى الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات؛ و«كياني».

وهو يندرج تحت مظلته مبادرة «مساعد معلم»، ويركز على الشباب الذين لم يكملوا تعليمهم لظروف خاصة، ليتم تأهيلهم للعمل في المدارس الحكومية لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة الذين يعانون بطء التعلم.

ومن برامج المؤسسة كذلك، «اصرف صح»، وهو يهدف إلى تعزيز وعي الشباب حول الإدارة المثلى للمصاريف وذلك لتفادي الديون؛ وكذلك «كفاءات»، وهو يستهدف إطلاق المواهب الإماراتية وتطوير المسارات المهنية استعداداً للعمل في القطاع الخاص.

و«بالعلوم نفكر»، الذي يركز على تأهيل شباب متخصصين في مجالات العلوم تماشياً مع رؤية الدولة لتشجيع الشباب على الانخراط في مجالات العلوم والابتكار والتكنولوجيا.

ولدى المؤسسة برامج إرشادية للشباب في مختلف المجالات، حيث يحمل كل برنامج أهمية خاصة تختلف عن الآخر، ولذلك تولي المؤسسة اهتماماً كبيراً بتطوير برامجها ومشاريعها بصفة مستمرة.

الجائزة

وقالت: «قمنا مؤخراً بتدشين جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي»، تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، لتكون منصة يشارك فيها الشباب عبر مسابقة تتيح لهم إظهار إبداعاتهم، وتقديم مشاريع ريادة مجتمعية تعالج العديد من التحديات التي تواجه المجتمعات في المنطقة.

وتستهدف الجائزة شرائح الشباب من سن 18 إلى 35 عاماً، وسيحصل الفائزون على منحة احتضان مالية لأفكارهم عبر «مؤسسة الإمارات» لتطوير مشاريعهم الريادية المجتمعية المستدامة في الدولة، أو في منطقة الخليج عبر شركائنا في المنطقة ممن يساهمون في توفير التوجيه والإرشاد اللازمين للشباب بما يحتضن مشاريعهم الفائزة، ويمكن المشاركة في الجائزة عبر زيارة الموقع الإلكتروني:www.emiratesfoundation.ae.

حيث إن باب تلقي المشاركات مفتوح من 24 يونيو وحتى 1 أكتوبر القادم، وسيتم توجيه الدعوة للأفراد وفرق العمل التي خرجت بأفضل 15 فكرة لمشاريع ريادة مجتمعية، للسفر إلى دولة الإمارات، وحضور برنامج توجيهي يوم 16 نوفمبر.

واستعراض أفكارهم أمام لجنة التحكيم في 17 نوفمبر للعام الجاري، وسيتم الإعلان عن الأفكار الثلاثة الفائزة في حفل توزيع الجوائز السنوي للمؤسسة والذي يقام في أبوظبي في 18 نوفمبر 2014.

وأشارت الى أن المؤسسة لديها علاقات وثيقة مع الجهات العامة والخاصة في الدولة، حيث إن معظم البرامج يتم دعمها من القطاع الخاص، كما تستفيد من الخبرة التي يقدمها الخبراء من القطاع الخاص، ويشارك الكثير منهم في لجان التحكيم التابعة لمختلف برامجنا، وتحرص على إشراكهم معها في البرامج، وتعمل باستمرار على خلق شراكات جديدة مع مختلف المؤسسات، وبحث مجالات تعاون متنوعة لدعم تنمية الشباب.

تأهيل الشباب

وعن تأهيل الشباب للعمل في القطاع الحكومي، أجابت: «نعمل في المؤسسة على تأهيل الشباب للعمل في القطاعين الحكومي والخاص، حيث نقوم عبر برنامج «مساعد المعلم» التابع لبرنامج «كياني» لتأهيل المواطنات اللواتي لم يكملن تعليمهن لظروف خاصة، للعمل كمساعدات معلمات في المدارس الحكومية.

كما نولي أهميةً خاصة لتأهيل الشباب للعمل في القطاع الخاص، ولذلك نُركز عبر برنامج «كفاءات» على تأهيل الشباب وجعلهم أكثر استعداداً للعمل في القطاع الخاص، مضيفة: «حرصت المؤسسة منذ تأسيسها في عام 2005 على استقطاب الكفاءات الإماراتية المتميزة.

واليوم تقوم الكوادر الوطنية بشغل معظم الوظائف القيادية في المؤسسة، كما نحرص باستمرار على توفير مجالات الدعم والتدريب لكافة العاملين في المؤسسة، والبحث عن المتميزين من أبناء الوطن للانضمام لفريق العمل ومشاركتنا مسيرة التطوّر المستقبلي».
نجاحات وإنجازات على الصعيدين المحلي والدولي

أكدت ميثاء حمد الحبسي أن المؤسسة حققت خلال مسيرتها العديد من النجاحات والإنجازات على الصعيدين المحلي والدولي، ومن الأمثلة على أبرز الأنشطة لمشاريع المؤسسة مؤخراً، تنظيم رحلة تطوعية إنسانية ضمن برنامج «تكاتف» لـ12 متطوعاً لنيوجيرسي بالولايات المتحدة للمساهمة في أعمال انقاذ ضحايا الإعصار ساندي، وتخريج 52 مواطنة من الدفعة الثانية من برنامج «كياني» لتأهيلهن للعمل كمساعدات معلمات في المدارس الحكومية.

ومشاركة شبابنا من خلال مسابقة «بالعلوم نفكر» التي كرمت 61 مبدعاً، بالإضافة إلى مسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، حيث حل فريقنا المكون من طالبتين في المركز الثاني عالمياً عن مشروعهما العلمي «حبيبات الذهب».

وأكدت أن المؤسسة تعمل عبر برامجها المتعددة، بتقديم فرص التدريب والدعم والتواصل للمتطوعين بهدف إحداث التغير الإيجابي، وتعزيز جودة الحياة داخل مجتمعاتنا. ونركز على التواصل مع فئة الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث نجحنا في بناء علاقات وطيدة مع الشباب ونُقدم مفهوم العمل التطوعي في إطار احترافي متكامل عبر إنشاء سجل تطوعي لكل شاب لتوثيق مختلف المشاركات وساعات التطوع المنجزة.

ونحرص دوماً على توسيع مظلة الفعاليات والأحداث المتاحة للتطوّع ضمن برنامجي تكاتف وساند، لتمكين الشباب من أن يكونوا جزءاً من كافة الأحداث الوطنية والثقافية والرياضية والإنسانية والمجتمعية التي تحدث على أرض الوطن.

وقالت: نقوم بإدارة كافة برامج مؤسسة الإمارات من خلال المقر الرئيس في مبنى المعمورة في أبوظبي، ولدينا مكتب للمؤسسة في إمارة دبي، لتسهيل التواصل مع المشاركين في مختلف برامجنا، وبشكل خاص برنامجي تكاتف وساند، وذلك للمتطوعين الموجودين في دبي والإمارات الشمالية، وهناك آليات تواصل متعددة بين المكتب والمقر الرئيس لضمان تقديم المكتب لكافة خدماته بشكل متميّز.

وأضافت حول المؤسسة: أن الموقع الإلكتروني للمؤسسة www.emiratesfoundation.ae، منصة متكاملة لاستعراض كافة برامج المؤسسة، وآخر الأخبار والفعاليات باللغتين العربية والإنجليزية وبأسلوب بسيط وواضح، كما عملنا على جعل الموقع تفاعلي وربطه بوسائل التواصل الاجتماعي لاستعراض آخر تغريدات ومشاركات متابعينا، وهو الأمر الذي حاز على استحسان زوار ومتابعي الموقع.

وأكدت أن المؤسسة تقدم للمشاركين في البرامج جوانب متعددة من التدريب والتأهيل المتكامل، وتتيح لهم الاستفادة من الخبرة الواسعة والإرشاد والتوجيه الذي يقدمه شركاؤها من المؤسسات الحكومية والخاصة الرائدة.

كما تقدم منح احتضان مالية لأفضل أفكار ومشاريع الريادة المجتمعية الفائزة التي يقدمها الشباب ضمن جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي التي أطلقت مؤخراً، حيث تهدف هذه المنح المالية لمساعدة الشباب على استكمال عمليات التخطيط وبدء تنفيذ المشروع.

وقالت: نسعى خلال المرحلة القادمة لمواصلة تنمية وتطوير برامجنا الحالية لتحقيق توسع أكبر، وتشجيع الشباب على تقديم مشاريع ريادة مجتمعية عبر جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي التي أطلقناها مؤخراً بما يخدم المرحلة القادمة للمؤسسة التي تسعى لتمكين الشباب من ايجاد الحلول للمشاكل والتحديات الاجتماعية، كما سنواصل خلال الفترة القادمة تعزيز شراكاتنا مع القطاع الخاص وخلق شراكات جديدة.

اضاءة

تأسست مؤسسة الإمارات في عام 2005 كمؤسسة ذات نفع عام تترجم رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بدايةً لتطوير عمل تطوعي يتيح للشباب الشعور بأنهم أفراد فاعلون يخدمون وطنهم، ويجعلهم جزءاً من الأحداث والفعاليات المختلفة التي تحدث في الدولة.

ويرتقي بوعيهم حول التحديات الاجتماعية التي تواجه المجتمع، وتتلخص رسالتها في العمل بالشراكة مع القطاعين العام والخاص من خلال منهج الاستثمار الاجتماعي للمساهمة في إحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياة الشباب من خلال بحث وتثقيف الأفراد حول التحديات والقضايا التي تواجه الشباب في دولة الإمارات.

وتشجيع الشباب على رد الجميع للمجتمع من خلال التطوع والمشاركة المدنية، وتطوير حلول للقضايا والتحديات الاجتماعية، من خلال تطوير مبادرات ومشاريع أعمال ذات طابع اجتماعي.