ازدحام المسالخ يدفع بعضهم للمبيت حولها ويدفع آخرين للمخالفة



*جريدة الخليج




رأس الخيمة - عدنان عكاشة:


طالب أهالي المناطق الشمالية في رأس الخيمة، الممتدة من منطقة شمل، نحو 10 كيلومترات شمال مدينة رأس الخيمة، إلى منطقتي الجير وشعم، 45 كيلومتراً شمالاً، بإنشاء مسلخ "مقصب" خاص لمناطقهم الواسعة والممتدة جغرافياً، وهو ما تتضاعف أهميته في ظل الكثافة السكانية في ربوعها، لاسيما من المواطنين، بجانب الازدحام الشديد في المقصب المركزي في الإمارة، الواقع في منطقة الفلية، خلال الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية.


قال عبدالله سالم الشميلي، موظف حكومي، من أبناء إحدى المناطق الشمالية في رأس الخيمة: إن وجود مقصب خاص وجديد بالمناطق الشمالية من الإمارة بات مطلباً ملحاً، لتخفيف الازدحام الشديد على المسلخ الرئيسي في الإمارة، وتحديداً في عيد الأضحى المبارك، حين تكثر الأضاحي والذبائح، التي تصل إلى آلاف عدة في إمارة رأس الخيمة، وهو ما يتسبب بضغط شديد على المسلخ وخدماته، وتأخير حصول الأهالي من أصحاب الأضاحي على خدمات المسلخ، فيما قدر عدد ساعات انتظار صاحب الأضحية للحصول على خدمة الذبح والسلخ بالكامل خلال اليوم الأول من عيد الأضحى إلى 3 ساعات، وربما تفوق ذلك في بعض الحالات، في ظل ما شهده بنفسه في الأعوام الماضية، مع ازدحام شديد داخل المقصب واختناق مروري حوله.


وأشار راشد عبيد محمد، رب أسرة، من إحدى مناطق رأس الخيمة الشمالية، إلى أن بعض الأهالي يضطرون للمبيت في محيط المقصب المركزي عشية أول أيام عيد الأضحى، فيما يلجأ بعض المواطنين إلى ترك عمالهم للمبيت هناك، بغية توفير الوقت والحصول على الخدمة في ساعة مبكرة، عبر ضمان دورهم وحصولهم على الخدمة وذبح أضاحيهم في أسرع وقت متاح، لافتاً في الوقت ذاته إلى الخدمات المتميزة للمسلخ المركزي في الإمارة والنظافة اللافتة فيه والإشراف البيطري والصحي المباشر من قبل الجهة المسؤولة في دائرة بلدية رأس الخيمة، التي تقدم مجهودات طيبة وكبيرة في هذا المجال، على الأضاحي والذبائح الواردة إلى المسالخ العامة في الإمارة.


وحذر عبدالله الشحي من أن الازدحام الشديد وتأخير المضحين في أيام عيد الأضحى المبارك بسبب الضغط الكبير على المسلخ المركزي ونظيره "المقصب القديم" في مدينة رأس الخيمة يدفع بعض الأهالي إلى الذبح العشوائي خارج المسالخ الرسمية المرخصة، في منازلهم وفي الطرق، ما يخالف القانون ويعرض الصحة العامة للخطر والبيئة للتلوث، وذلك هرباً من التأخير والزحام في المقاصب المركزية.


مصدر مختص في بلدية رأس الخيمة اعتبر أن مطالبات الأهالي بإنشاء مقاصب جديدة في الإمارة، تتوزع على مناطقها الجغرافية المختلفة والمترامية، لاسيما المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، يستحق البحث والدراسة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى جهود كبيرة تبذلها البلدية خلال عيد الأضحى، لضمان تقديم خدمات متكاملة وذات جودة عالية وبأقصى سرعة متاحة للأهالي والمضحين.