أمراض العيون تتصاعد والأجهزة اللوحية في “قفص الاتهام”
حالات ضعف نظر بين اليافعين بسبب الأجهزة الذكية
تاريخ النشر: 08/11/2014
رأس الخيمة - عدنان عكاشة:
أكد أطباء متخصصون تصاعد حالات الإصابة بأمراض العيون بين الأطفال وطلبة المدارس تحديداً، خلال المراحل الماضية، كان المتهم فيها والقاسم المشترك هو الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وسواها من التقنيات المعاصرة، والانكباب عليها من قبل الصغار وسواهم لساعات طويلة، وعدم التقيد بالإرشادات الصحية والسلوك السليم في استخدامها ومشاهدتها، ما يتسبب بانعكاسات صحية سلبية على صحة العيون وسلامتها .
أشارت د . ميسون عبد الله جمعة، مديرة إدارة الصحة المدرسية في منطقة رأس الخيمة الطبية، إلى تسجيل حالات إصابة بأمراض العيون بين أطفال صغار خلال المرحلة الماضية، بعضهم في الخامسة والسادسة من العمر، تبين لاحقاً أن السبب الأول هو استخدامهم للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في هذا العمر المبكر بصورة مفرطة، لفترات طويلة، ودون اتباع السلوك الصحي السليم والإرشادات الوقائية المنشودة، وهو ما شمل الصغار من المواطنين والمقيمين .
أضافت د . ميسون جمعة أن "الصحة المدرسية" تخاطب إدارة التثقيف والإعلام الصحي في وقت لاحق، بعد الانتهاء من مسح أمراض العيون في إطار برنامج فحص عيون الطلبة، المستمر حالياً، للتحذير من تفشي أمراض العيون بين صفوف الأطفال وطلبة المدارس، بهدف تعزيز برامج التوعية بالأخطار المعاصرة والتقنية، التي تتهدد سلامة العيون وصحتها، بين صفوفهم، ورفع مستوى التثقيف الصحي في هذا الاتجاه داخل المدرسة والمنزل .
ولفت د . عماد مسلم، استشاري جراحة الشبكية والجسم الزجاجي في مستشفى صقر الحكومي برأس الخيمة، إلى الزيادة الملحوظة في نسبة الإصابة بأمراض العيون بين الأهالي من شرائح عمرية مختلفة، بينهم الطلبة والأطفال، خلال المراحل الماضية ما عزاه إلى المبالغة في استخدام الأجهزة الذكية واللوحية، موضحاً أن زيارة المدارس حالياً تكشف عن ارتفاع معدل الطلبة مستخدمي "النظارات" بالمقارنة مع فترات سابقة، قبل ظهور الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، حيث نجد نسبة عالية من الطلاب في كل فصل يرتدون نظارات، في حين تستخدم نسبة لافتة من الطالبات "العدسات اللاصقة" .
وقالت مهرة صراي، مديرة إدارة التثقيف والإعلام الصحي في منطقة رأس الخيمة: إن برامج التثقيف الصحي، التي تنفذها الإدارة على مدار العام تغطي مدارس الإمارة، وتشمل صحة العيون وسلامتها، ونسعى إلى توصيل رسائل التوعية الصحية حول صحة العيون وسواها إلى الأهل في المنزل، بهدف تحقيق الأهداف المنشودة المتعلقة بصحة الفرد والمجتمع .