النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الوالد «يديد الشحي» تجاوز التسعين وقلبه في العشرين (صورتان)

  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    الوالد «يديد الشحي» تجاوز التسعين وقلبه في العشرين (صورتان)

     











    تجاوز التسعين وقلبه في العشرين
    «يديد الشحي» يتسامر مع النجوم



    *جريدة الاتحاد














    ياسين سالم (دبا الحصن):

    تختصر ملامح الوالد «يديد الشحي» تاريخاً طويلاً وتعبر عن عشقه البادية، فقلبه يفيض بمحبة وحكمة، اكتسبها من «دبا البيعة» التي شهدت خطواته الأولى على طريق العمل والأحلام، فهو يبحث دائماً عن مكان دافئ في قلوب الناس.


    يملأ حياة من حوله بالحضور الجميل، ويمثل لهم ذكريات مرتبطة بالناس والمكان، وكم يشعرون بالسعادة عند سماعه يتحدث عن الماضي وحياة الآباء والأجداد، حيث يحرص يديد الشحي عبر جلساته مع أهل منطقته، أن يغرس شجرة الوفاء للمكان والأجداد وتفاصيل الحياة القديمة وأصالتها، ويحلم بأن يمزج العصر بالتاريخ البعيد المملوء بتقاليد راسخة ليفتح عيون الشباب على وهج وخصوصية تميز بهما ماضينا الجميل، لذلك يستحق أن يطلق عليه حامي الأصالة.



    لم يتأثر بالمدنية، وحمل معه مفاهيم تلك الفترة، فلم يمنعه تقدمه بالسن، حيث تجاوز العقد التاسع من زيارة الأصدقاء الذي ينتمي آباؤهم إلى جيله، فـ«يديد» الذي يقيم تحت سفوح جبال دبا البيعة يقطع ما بين 20 و25 كيلومتراً يومياً، متخطياً السيوح والوديان للوصول إلى دبا الحصن وزيارة «الربع»، حتى أصبح وجهه مألوفاً لكل من يسلك الطرق المؤدية إلى دبا، فأقدامه الخفيفة النحيفة تحمله بلا كلل أو ضيق إلى مقصده، أما مشهده باليرز الذي يحمله على ظهره محملاً بصرة من ثياب أو مستلزمات الحياة الأخرى، من طعام، فيعود بالذاكرة إلى الأيام والسنين الخوالي، وقت أن كانت البضاعة تنقل على الأكتاف.



    الشحي الذي يعيش اليوم وحيداً بعد رحيل زوجته منذ سنوات ولم يرزقه الله بالذرية، ظل صامداً وفياً للعلاقات التي تربطه مع أناس، يحتفون بقدومه ويشاركهم وجبة الغداء، لا سيما يوم الجمعة، حيث يلتقي بعد أداء الصلاة أكبر عدد من المصلين الذين يكنون له الود والتقدير، وبعد الغداء ترى «يديد» قد انسل من البيت كنسمة الهواء طالباً الإذن بالانصراف والتوجه إلى بيته المتواضع المكون من غرفة من الحجر والطين، وحول البيت ينتصب «السيم» في الهواء الطلق، حيث اعتاد النوم خارج الغرفة ليتسامر مع النجوم قبل أن يخلد إلى النوم في سيح دبا، وبين سفوحها يلفحه النسيم القادم من الوادي فهو لم يركن يوماً إلى هواء المكيفات التي يصفها بأنها «أجهزة التخدير»، ومع صياح الديك وقبل بزوغ الفجر، يتهيأ الوالد يديد من جديد للصلاة، وبعدها يشب النار ويقلي القهوة المعتقة التي يتناولها مع حبات يسيرة من التمر، ثم يتفقد «الحلال»، فهو يملك عدداً من الأغنام.



    وعلى الرغم من المرعى الذي يحيط بمنزله، إلا أنه يقوم في بعض الأحيان بزيارة المزارع لتوفير العشب للغنم الذي تربطه به علاقة حميمة، منذ أيام الصبا، هكذا يعيش الوالد يديد الشحي حياته اليومية، على خطى الأجداد، ولا يخالجه الشك كما يبدو أن تلك المعاني التي تركها الآباء، لم تزل ساكنة في الروح والمكان، لذلك تمسك بها وترجمها إلى أرض الواقع ومارسها بكل عفوية حب.
    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 15 - 11 - 2014 الساعة 06:43 AM
    ..

    ..




  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: الوالد «يديد الشحي» تجاوز التسعين وقلبه في العشرين (صورتان)

    الله يحفظه سبحان الله الحياة البسيطه دائما تكون نقية يستوحاها الصفاء والعفوية والنية الصادقة الانسان لمن يكون اتصاله بالله تعالى قوي ومتمسك بدينة وعاداته وتقاليده لابد ان تكون حياة سعيدة وبعيد عن المشاحنات والنواية السيئة ..
    اجدادنا فالماضي يعيشون حياة بسيطة ولكن عامرة بذكر الله متمسكة بدينها وهية حياة يسودها التعفف والاخلاص دائما مانتذكر اجدادنا كيف عاشوا وترعرعوا فالماضي وبصراحة عيشة جميلة جدا ..
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

  3. #3
    عضو فضى الصورة الرمزية المروي 1
    تاريخ التسجيل
    6 - 4 - 2012
    الدولة
    رااااااااااااااااااااااااك
    المشاركات
    1,611
    معدل تقييم المستوى
    145

    رد: الوالد «يديد الشحي» تجاوز التسعين وقلبه في العشرين (صورتان)

    الله يحفظه

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •