|
|
قال محمد بن أبي رجاء:
ومن يكن همه الدنيا ليجمعها ... فسوف يوما على رغم يخليها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها ... إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير كان مغتبطا ... وإن بناها بشر خاب بانيها
والنفس ترجو أمورا ليس تدركها ... والموت دون الذي ترجو يواتيها
لا تشبع النفس من دنيا تثمرها ... وبلغة من قوام العيش يكفيها
فاغرس أصول التقى ما شئت مجتهدا ... واعلم بأنك بعد الموت جانيها
قيل لعيسى ابن مريم - عليه وعلى نبينا الصلاة السلام - :
من أدبك ؟ قال : ما أدبني أحد ولكني رأيت جهل الجاهل فجانبته .
أدب الدنيا والدين - للماوردي