ليس الغريب غريب الشام واليمن ... بل الغريب غريب اللحد والكفن
لم أجد جوابا شافيا حول الروح ففي الكتب الاسلامية ذكر " ابن القيم " في كتابه الروح
المسألة الخامسة عشرة: وهي: أين مستقر الأرواح ما بين الموت إلى يوم القيامة؟
الجــواب: قد اختلف العلماء في هذا اختلافاً كثيراً، ولكل واحد حجته، فمنهم من قال: هي في الجنة ، ومنهم من قال: هي عند باب الجنة، ومنهم من قال: هي على أفنية قبورها، ومنهم من قال: هي مرسلة تذهب حيث شاءت، ومنهم من قال: هي عند الله ، ومنهم من قال: أرواح المؤمنين عن يمين آدم عليه السلام وأرواح الكفار عن شماله.
والصواب: أن الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت
فمنها: أرواح في أعلى علِّيين في الملأ الأعلى وهي أرواحُ الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وهم متفاوتون في منازلهم كما رآهم النبي في ليلة الإِسراء.
ومنها:
أرواح في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت وهي أرواحُ بعض الشهداء لا جميعهم
ومنهم: من يكون محبوساً على باب الجنة
ومنهم:
من يكون محبوساً في قبره
ومنهم: من يكون مقره باب الجنة
ومنهم:
من يكون محبوساً في الأرض ، لم تَعْلُ روحُه إلى الملأ الأعلى فإنها كانت رُوحاً سفلية أرضية، فإنَّ الأنفسَ الأرضيَّةَ لا تجامعُ الأنفس السماوية ، كما لا تجامعها في الدنيا
مختصر كتاب الروح لإبن القيم
وسئل عالم الدين بن باز نفس السؤال فقال
روح المؤمن ترفع إلى الجنة، ثم ترد إلى الله -سبحانه وتعالى-، ثم ترد إلى جسدها للسؤال، ثم بعد ذلك جاء الحديث أنها تكون في الجنة، طائر يعلق بشجر الجنة، روح المؤمن ويردها الله إلى جسدها إذا شاء -سبحانه وتعالى-،
أما روح الكافر تغلق عنها أبواب السماء، وتطرح طرحاً إلى الأرض وترجع إلى جسدها للسؤال، وتعذب في قبرها مع الجسد، أما روح المؤمن فإنها تنعم في الجنة، وترجع إلى جسدها إذا شاء الله، وترجع إليه أول ما يوضع في القبر حتى يسأل .
أما ما علماء غير المسلمين فقالوا كلاما مختلفا ومغايرا
فقال
أرسطو أن الروح ليس شيئا منفصلا عن الجسد وشبهها بالسكين فقال اذا كان للسكين روحا فإن عملية القطع هي الروح وعليه فإن الغرض الرئيسي للكائن هو الروح وبذلك فالروح ليست شيئا خالدا فمع تدمير السكين تنعدم عملية القطع
البوذية عندها " الكارما " وبعد الموت تبحث الروح عن جسد لتسكنه للوصول الى النيرفانا
وكلام عن تناسخ الأرواح بعد الموت .. الخ
البحث يطول بلا جواب شافي كافي يطفيء نار فضول السؤال وتبقى هذه الأسئلة من الغيبيات التي لم يستطع الانسان اجابتها على مر العصور
غير أننا كمسلمين لدينا هذه الآية
يقول الله تعالى
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً )[الإسراء: 85].والمعنى العلمي لهذه الآية أن الروح أمر يصعب على البشر أن يفهموه ومهما أوتي الإنسان من العلم لن يفهم حقيقة الروح