المعلا : 2 مارس بدء الاختبارات الوطنية








(لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا)


البيان - دبي- رحاب حلاوة


حددت وزارة التربية والتعليم مواعيد الاختبارات الوطنية، التي تطبيق على طلاب وطالبات التعليم العام والخاص، الذي يدرس منهاج وزارة التربية والتعليم في أربع مواد، هي اللغة العربية والإنجليزية في (القراءة والكتابة والإملاء)، والرياضيات والعلوم لصفوف الثالث والخامس والسابع والتاسع، واختبار الاستماع في اللغة العربية والإنجليزية للصف السابع فقط، حيث تبدأ في 2 مارس المقبل بمادة اللغة العربية، ويختتمونها في 5 مارس بمادة العلوم.
وخصت خولة المعلا وكيل قطاع السياسات في وزارة التربية والتعليم، «البيان» بأبرز نتائج الاختبارات الوطنية للعام 2014.
وقالت: استطاع طلبة الحلقة الأولى في المهارات الأساسية للتعليم الوصول إلى ما يقرب من المعدل المتوقع في معظم المجالات ماعدا مهارة الكتابة، بينما أظهر تحليل النتائج ميل طلبة الحلقة الثانية إلى إتقان تذكر الحقائق وتطبيق المهام العملية التي تم تعلمها في الصف على مهام محددة، والمجال الذي يحتاج إلى تنمية في الحلقة الثانية هو المهارات العليا، وهذه المهارات في مجال تعلم اللغة تتضمن فهماً أعمق للمعاني والرسائل وتفسير المعلومات والتقييم والإدراك الاستنتاجي.
وفي الرياضيات والعلوم أظهرت النتائج نمطاً مماثلاً لدى الطلبة في قدرتهم على تكرار العمليات التي تم تعلمها في الصف، أما المهارات التي تحتاج إلى المزيد من الاهتمام، هي المتعلقة بتطبيق الفهم والعمليات الأساسية وحل المشكلات والتفسير، لاسيما تلك التي تنطوي على مشكلات في الكلمات أو المواقف التي تتطلب تجميع المعلومات من أكثر من مصدر واحد.
وتؤكد النتائج أن الطلبة ينجحون في المهارات الأساسية التقليدية، التي تعتمد على الاستذكار والذاكرة وتكرار العمليات، بينما أظهر التحليل ضعف أداء الطلبة في المهارات العليا المرتبطة بالمعرفة والتفكير النقدي والتقييم وحل المشكلات، وهي المهارات التي تعد سياقات ومحاور للتقييمات الدولية، التي تطمح الدولة إلى تحسين الأداء فيها خلال الدورات القليلة المقبلة، فضلاً عن حاجة الطلبة إلى تعزيز المهارات العليا.
وأوضحت المعلا أن الاختبارات تهدف إلى تشخيص مواطن القوة والضعف في أداء الطلبة، ومساعدة المعلمين في تقييم مدى جودة التحصيل والتقديم عند طلبتهم من خلال مقارنة نتائج طلبتهم في الاختبارات التي تجريها المدرسة بالاختبارات العالمية، وتطوير المناهج التعليمية واستراتيجيات التعليم والتقويم بما يتناسب ويتماشى مع المعايير العالمية، فضلاً عن تحقيق التنافسية في التعليم من خلال مواكبة الاتجاهات الدولية في تقويم وتحصيل وتقديم الطلبة عن طريق مقارنه نتائج الاختبارات الوطنية على المستوى المحلي، بنتائج الاختبارات الدولية على مستوى العالم.
لقاءات
وذكرت أن الوزارة حرصت على تنظيم لقاءات بشأن الاستعداد لتطبيق الاختبارات الوطنية 2015، وذلك استكمالاً لخطة تطبيق برنامج الاختبارات الوطنية وتدريب منسقي ومشرفي الاختبارات من خلال ورش عمل شملت 122 مشاركاً، منهم 2 من مراقبي الجودة وتشمل 54 مدرسة حكومية و6 مدارس خاصة.
وأفادت أن الوزارة تعتزم توزيع مواد الاختبارات الوطنية وكل مرافقاتها على المناطق التعليمية، على أن تتولى المنطقة التعليمية تسليمها لإدارات المدارس، ويتمثل دور منسق المنطقة في التواصل مع المدارس المعنية وتعبئة استمارة الاستلام المرفقة، ومن ثم إعادة إرسالها لإدارة التقويم والامتحانات، ويتولى مدير المدرسة مسؤولية حفظ الاختبارات ومرفقاتها في خزائن مخصصة وآمنه واستخدامها في اليوم المحدد حسب الجدول.
الاختبارات الوطنية
وأشارت إلى أن الاختبارات الوطنية مبنية على المناهج المطبقة في المدارس، وتعمل على تقييم معارف ومهارات الطالب، حيث توفر نتائج هذا التقييم المعلومات والبيانات حول مستوى تحصيل و تقدم الطلبة في المواد الأساسية، التي يمكن استخدام نتائجها مؤشراً لتطوير منظومة التعليم، وترتكز على معاير وطنية تقيس بشكل مقنن ومدروس مخرجات التعليم، وتبنى وفقاً للمعايير العالمية، مضيفة أن هذه الاختبارات تهدف لتوفير معلومات للمختصين حول كيفية إعداد وتطوير المناهج، وتدريب المعلمين وصقل مهاراتهم في ظل الحاجة المتنامية إلى تطوير قدراتهم، بما يتواكب مع رؤية الدولة نحو تعليم عصري قائم على المعرفة.
وذكرت المعلا أن تقارير نتائج هذه الاختبارات تسلم ورقياً إلى أولياء الأمور، لافتة إلى أنه ثمة مساع لإدراج نتائج هذه الاختبارات في ملف السجل الإلكتروني للطالب، بهدف ضمان إيصال هذه التقارير، واطلاع أولياء الأمور عليها.
الدورة الماضية
وتفصيلاٍ حول نتائج الدورة الماضية أوضحت المعلا، أنها لعبت دوراً أساسياً في تقييم مدى جودة التحصيل والتقدم عند الطلبة وتشخيص مواطن القوة والضعف في أداء الطالب، وجاء استمراراً لتقييم نتائج التعليم في دبي والمناطق الشمالية، وتم تقييم الطلبة في صفوف الثالث والخامس والسابع والتاسع في مادة اللغة العربية واللغة الانجليزية ومادة الرياضيات، ومادة العلوم، حيث تم تصميم الاختبارات الوطنية 2014 لتقييم نتائج التعليم بصورة أشمل على المدى الطويل، إذ إنها غير مصممة لتقييم معرفة الطلبة للحقائق والمحتويات في المادة فحسب، بل لقياس المهارات العليا في الفهم والتحليل والتطبيق والتقييم.
وشهدت الدورة الماضية زيادة بلغت 50% في أعداد الطلبة المشاركين عن مشاركات عام 2013 في الاختبارات الوطنية، وتنعكس الاختبارات الوطنية على المنهاج والتعليم والتعلم من حيث تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلبة في كل مجال بالمقارنة مع المنهج، ونقل التركيز في التعلم من المحتوى إلى المعرفة والمهارات والعملية ومهارات القرن 21 المتوقعة في الاقتصاد الإلكتروني الحديث.
مستويات
أتاح برنامج الاختبارات الوطنية لطلبة الصف التاسع فرصة إثبات قدراتهم في مستويات المهارات العليا على نطاق أوسع، فضلاً عن وجود فارق طفيف بين أداء البنين والبنات في الصفوف كافة، مع تفوق البنات على البنين في الصفوف العليا، وأثبت الطلبة فهمهم للمحتوى في جميع فروع الرياضيات التي تم تقييمها، وكان النمو في مخرجات التعلم الموجودة مع مرور الوقت قوياً جداً وعند المستويات المتوقعة، سواء بين الدفعات أو على امتداد الصفوف الدراسية من الثالثــة إلــى التاســع.