-
21 - 2 - 2015, 07:13 AM
#1
موجة “الغبار” تنعش سوق الكمامات وترفع جاهزية أقسام الطوارئ/ “الأرصاد”: انخفاض ملحوظ للحرارة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية- السبت 21 فبراير 2015
“الأرصاد” يحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية
موجة “الغبار” تنعش سوق الكمامات وترفع جاهزية أقسام الطوارئ
السبت 2015/02/21
*جريدة الخليج


أبوظبي - دبي - الشارقة، "الخليج"- أمين الجمال - عايدة عبدالحميد:
حذر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، من تدني مستوى الرؤية الأفقية إلى 1000 متر في بعض مناطق الدولة بفعل الرمال والأتربة المثارة من الرياح الجنوبية النشطة التي وصلت سرعتها إلى 60 كم/ الساعة، وعدم ارتياد الخليج العربي وبحر عمان بسبب اضطرابهما وارتفاع الموج لـ8 أقدام في العمق وعلى بعض مناطق الخليج العربي، مشيراً إلى أنه سيطرأ انخفاض ملحوظ وتدريجي على درجات الحرارة خلال اليومين القادمين.
ودعا المركز سائقي المركبات إلى توخي الحيطة والحذر بسبب تدني الرؤية الأفقية نتيجة الرمال والأتربة المثارة.
وتوقع المركز أن يكون الطقس مغبراً وغائماً جزئياً إلى غائم أحياناً على بعض المناطق، والرياح جنوبية معتدلة إلى نشطة السرعة تتحول تدريجيا إلى شمالية غربية نشطة إلى قوية السرعة خاصة فوق البحر، وتكون مثيرة ومحملة بالغبار والأتربة تؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، ويطرأ انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خاصة غرباً، وتزداد كميات السحب على الجزر والمناطق الساحلية والشمالية، مع احتمال سقوط بعض الأمطار ليلاً وصباح غد، خاصة على المناطق الشمالية، والبحر مضطرب الموج إلى شديد الاضطراب في الخليج العربي وبحر عمان.
وذكر المركز أن درجات الحرارة العظمى اليوم تتراوح ما بين 33 إلى 39 في المناطق الداخلية، ومن 31 إلى 37 على المناطق الساحلية، أما المناطق الجبلية فتتراوح ما بين 19 إلى 28 درجة.
وغداً الأحد يكون الطقس مغبراً وغائماً جزئياً إلى غائم أحياناً على بعض المناطق، وتتأثر الدولة برياح شمالية غربية نشطة إلى قوية السرعة خاصة فوق البحر، وتكون محملة ومثيرة للغبار والأتربة تؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، مع انخفاض آخر في درجات الحرارة، وتزداد كميات السحب على بعض المناطق، مع فرصة لسقوط بعض الامطار، والبحر مضطرب الموج إلى شديد الاضطراب في الخليج العربي وبحر عمان.
وتشير توقعات مصادر الأرصاد التابعة للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن اليوم ستكون الرياح في المناطق الداخلية والساحلية والجنوبية، جنوبية شرقية إلى جنوبية.
من جانب آخر، أثرت حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية التي شهدتها معظم مناطق الدولة والتي نشطت فيها الرياح القوية التي تسببت بموجات من الغبار والأتربة المثارة في زيادة دخول عشرات المرضى الذين يعانون مشكلات في الجهاز التنفسي والشعب الهوائية والربو معظمهم من الأطفال إلى أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية لتلقي العلاج.
ورفعت مستشفيات الشارقة جاهزيتها بسبب الأتربة ودعت أفراد المجتمع للتقيد بالإرشادات الصحية، حيث شهد سوق الكمامات الصحية رواجاً خلال الـ24 ساعة الماضية بسبب تعرض الكثيرين للحساسية من جراء الغبار.
وأكد الأطباء أن أقسام الطوارئ بمستشفى القاسمي والكويت شهدت خلال اليومين الماضيين زيادة ملحوظة في أعداد المراجعين الذين يعانون الربو والاضطرابات التنفسية والصدرية عموماً بسبب تعرضهم للغبار والرياح المحملة بالأتربة والتي تسبب تهييج الجهاز التنفسي مما يؤدي إلى حساسية الأنف والتهابات الشعب الهوائية حيث تلقوا الإسعافات الوقائية والعلاجية.
وقالت آمنة علي كرم مديرة مستشفى الكويت لـ"الخليج" إن المستشفى استقبل خلال 48 ساعة 7 من المرضى يعانون مشكلات في الجهاز التنفسي والشعب الهوائية والربو بسبب الغبار، وتم علاج كل الحالات، ما عدا أحد المرضى من كبار السن، تم وضعه تحت المراقبة لحين تحسن صحته.
من جهته، أشار الدكتور أحمد طه السويدي اختصاصي جراحة العظام ورئيس قسم الطوارئ بمستشفى الكويت، إلى أن قسم الطوارئ بالمستشفى عمل طيلة يوم أمس على توفير الرعاية الكاملة للمرضى، وأضاف: إن ذرات الغبار المتطايرة في الجو والعالقة فيه تستنشق داخل الجهاز التنفسي وتمر عبر الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية والشعيبات الهوائية، وخلال مرورها وعلى حسب حجمها فالكبيرة تستقر في مقدمة الجهاز التنفسي العليا خاصة الأنف والحنجرة والأحجام الصغيرة تتعدى إلى داخله والقصبة الهوائية ثم إلى الشعيبات الهوائية الدقيقة، مشيراً إلى أن استخدام الكمامات يقي من والأمراض الصدرية أثناء الغبار، ولافتاً إلى أن قسم الطوارئ بالمستشفى عمل طيلة يوم أمس على توفير الرعاية الكاملة للمرضى.
وفي السياق ذاته استقبل مستشفى القاسمي 5 حالات من المصابين بمرض الربو، وتم علاجهم واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة باستخدام الأدوية الوقائية والابتعاد قدر المستطاع عن المثيرات للحساسية.
وحذرت د. فاطمة إبراهيم الأميري اختصاصية طب وجراحة العيون ورئيس قسم العيون في مستشفيي القاسمي والكويت من التعرض المباشر للغبار خلال هذه الفترة من السنة للمرضى الذين يعانون مشكلات صحية في العين، خصوصاً الذين يعانون الحساسية والتهيج فيها موضحة أن هذه الفترة من السنة تتضمن فترة انتشار الرمد الذي يسبب احمرار العين واحتقان الأذن واللوزتين، مؤكدة ضرورة تجنب الأماكن المكشوفة المعرضة للغبار والأتربة التي تحملها الرياح في الجو.
وأشارت إلى أن الرمد يعتبر أحد الأمراض الفيروسية التي تهيج العين إلا أنه لا يؤذي البصر، لكن من المهم تشخيص الحالة وعلاجها مبكراً، بسبب سرعة انتشار العدوى.
وحول العدوى وانتقالها من مريض لآخر أوضحت أن التهاب الملتحمة الفيروسي "الرمد" شديد العدوى، ينتقل عن طريق اللمس، وأيضاً من العطس أو السعال بجانب الشخص السليم أو مصافحة الشخص المريض من دون غسل الأيدي وتعقيمها جيداً، خصوصاً في الأماكن العامة، ونصحت الأشخاص المصابين بالرمد تجنب ارتداء العدسات اللاصقة تماماً أثناء الإصابة، حتى تنتهي جميع الأعراض المرضية، والبقاء بعيداً عن الأطفال، والبقاء في المنزل والتزام الراحة التامة ومتابعة الطبيب المختص.
وشهد بيع الكمامات الصحية رواجاً خلال الـ24 ساعة الماضية بسبب موجة الغبار، وقال د.عادل عمر - صيدلاني استقبلت الصيدلية أمس عدة مرضى يعانون مشكلات تنفسية واحتقاناً في الأنف نتيجة تغيرات الطقس، وبشكاوى من الربو والحساسية، ومن الضروري جداً أن يتم تشخيصهم عبر أطباء مختصين بشكل دقيق وصحيح، لأن استخدام الدواء يجب أن يتم بضوابط.
وفي أبوظبي استقبلت أقسام الحوادث والطوارئ في المستشفيات الحكومية والخاصة عدداً من حالات التهابات الجهاز التنفسي العلوي والربو نتيجة الرياح الرملية والغبار المثار.
وأكدت مصادر طبية في أقسام الطوارئ والحوادث أن جميع الحالات كانت عادية، وتلقت العلاج اللازم ووضعت تحت المتابعة لبعض الوقت ولم تستدع إدخال المستشفيات.
من جانب آخر، شهدت أقسام الصدرية والعيون في عدد من مستشفيات دبي، إقبالاً متزايداً بسبب العاصفة الرملية التي شهدتها الدولة، أمس، وخاصة من المصابين بأمراض الرمد والربو.
وأكدت هيئة الصحة بدبي أن جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية توفر خدمات فحص شبكية العين من خلال أحدث التقنيات الحديثة، وأن جميع المراكز الصحية التابعة للهيئة والبالغ عددها 14 مركزاً تربط الآن إلكترونياً مما سهل على الأطباء والمرضى ووفرت عليهم الوقت الكثير، إضافة إلى الرعاية بمرضى الربو بشكل دقيق ومستمر وخاصة في الظروف الطارئة.
ولفتت إلى الاستعداد التام لتلقي أي حالات في مستشفياتها ومراكزها الصحية على مستوى الإمارة، سواءً في الطوارئ أو أي من الأقسام الأخرى.
وذكر الدكتور عبدالواحد إبراهيم اختصاصي طب العيون في أحد مستشفيات العيون بدبي، أن الظروف الجوية غير المستقرة التي شهدتها الدولة أثرت بشكل كبير في حالات العديد من مرضى الرمد، وقد شهد القسم في المستشفى ارتفاعاً ملحوظاً من المراجعين.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى