الحمد لله على السلامه
|
|
ناجي "بئر الورقاء" يروي تفاصيل 3 ساعات رعب عاشها في عمق 30 متراً
![]()
الخليج - رأس الخيمة - عدنان عكاشة:
قال الشاب الإماراتي صالح محمد الأستاذ، الذي سقط مؤخرا في "بئر قديم" وصف بـ"التاريخي" والعميق جدًا، في منطقة مصفوت، التابعة لإمارة عجمان، إنه عاش لحظات رعب حقيقي خلال 3 ساعات عاشها في قاع البئر، التي يمتد عمقها 30 متراً في جوف الأرض، دون أن يفقد "الأمل" وإيمانه بإمكانية النجاة والخروج من "غيابة الجب" سالماً، حيث ظل يحمد الله، ويشكره، وسط الظلام والغبار وحالة الترقب والوحدة، على ما أصابه من قضاء وقدر.
الأستاذ، 39 عاماً، يقطن منطقة الظيت في مدينة رأس الخيمة، وهو رئيس قسم المعالم السياحية بدائرة التنمية السياحية في عجمان، روى لـ"الخليج" تفاصيل حادث سقوطه في البئر، خلال شهر فبراير الماضي، وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية نبأ سقوطه قبل أيام قليلة، لافتاً إلى أن الحادثة وقعت بينما كان في مهمة عمل رسمية، تتمثل في تنفيذ مسوحات أثرية لموقع "الورقاء" في مصفوت، الذي تقع فيه البئر القديمة، في إطار هدف الدائرة المتمثل في ترشيح موقع "مصفوت" للقائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي، التي تشرف عليها "اليونيسكو"، بجانب تقدير ودراسة عمر البئر، الأمر، الذي طالب به أهالي المنطقة، ليتجه إلى الموقع، حيث كان بمفرده، وبعد وصوله قريباً من البئر، ترجل من سيارته، وأخذ ينفذ مهمته سيراً على الأقدام.
صالح الأستاذ قال: "نجوت من الموت في البئر الموحشة مرات عدة، الأولى حين جنبتني إرادة الله، تعالى، سقوط كمية كبيرة من الطوب والحصى والتراب عليّ، بصورة تؤدي إلى دفني في قاع البئر، والثانية حين رأيت زرقة السماء و"الفضا"، بعد أن انجلت موجات الغبار وتوقف سقوط الحصى على رأسي وخفت حدة الظلام، والثالثة حين رأيت وجوه "نشامى الوطن"، من رجال الدفاع المدني والشرطة، من أسفل القاع وهم في أعلاه، في بدء مهمتهم لاستخراجي من قاع البئر المهجورة".
قال الأستاذ: "عند وصولي البئر، الذي يرجع تاريخه، وفق دراسات ومسوحات تاريخية وأثرية، إلى الحضارة الإسلامية المتأخرة، فيما يعود تاريخ موقع الورقاء إجمالاً إلى ما بين الألف الثانية والثالثة قبل الميلاد، وقفت على حافة البئر وحول فتحته الخارجية، وأخذت أنفذ مهمتي هناك، بتصوير البئر وأخذ قياساته، لتنزلق قدماي وأسقط داخل البئر بصورة مباغتة، دون أن أجد من أطلب نجدته أو أستغيث به، لأن البئر تقع في مزرعة قديمة ومهجورة، ولا يوجد أي شخص في الموقع سواي.
وحين وصلت القاع، على عمق 30 متراً في باطن الأرض، سقطت على ظهري، تبعتني عاصفة من الغبار". استطرد الأستاذ، الذي خضع لعمليتين جراحيتين بعد الحادث في العمود الفقري وكفه اليسرى، وخرج من المستشفى مساء أمس أن تشخيص إصاباته تتمثل في تفتت عظام يده اليسرى، وهي إصابة بليغة، وكسر في فقرتين من العمود الفقري.
التعديل الأخير تم بواسطة إدارة 9 ; 15 - 3 - 2015 الساعة 12:37 AM
الحمد لله على السلامه
الحمد لله على السلامة
التعديل الأخير تم بواسطة إدارة 9 ; 15 - 3 - 2015 الساعة 05:08 AM سبب آخر: خطأ في الكتابة