مطالبة بتعزيز إجراءات الأمن والسلامة
نجاة 3 مواطنين بينهم طفلتان من حادثة “جموح حصان”
الخليج / الرمس.نت
تقرير : عدنان عكاشة
نجت طفلتان مواطنتان، بصحبة والد إحداهما، من حادث خطر تسبب به (جموح حصان)، يجر "عربة ترفيه" في حديقة صقر العامة برأس الخيمة، خلال ركوب الثلاثة في العربة مساء أمس الأول.
في التفاصيل، قال أحمد عبدالله الغيص، موظف حكومي، والد "دانة"، (سنتان ونصف)، وزوج خالة "بدور"، (3 سنوات ونصف السنة): إنه كان يصطحب الصغيرتين في جولة في أرجاء الحديقة بواسطة العربة، التي يجرها الخيل، ويقودها عامل، في نحو الساعة السادسة وعشرين دقيقة مساء، مشيراً إلى أنه نزل أولاً من العربة بعد انتهاء الجولة، قبل أن يفاجأوا بحالة هيجان وجموح مباغت انتابت "الحصان" دون سابق إنذار، فيما كانت الصغيرتان لا تزالان على متن العربة، ومع اندفاع الحصان بقوة لم يستطع العامل السيطرة عليه، وأفلت الحبل (الخطام)، الذي يمسك به الخيل، ليبادر الغيص، في ردة فعل سريعة، إلى القفز سريعاً إلى داخل العربة مجدداً، لإنقاذ ابنته وابنة خالتها، اللتين أصيبتا بحالة هلع شديد، فيما بقي "الحصان الجامح" يركض مسافة تتراوح بين 400 إلى 500 متر من دون توقف.
أضاف الغيص، وهو من "الرمس"، 12 كيلومتراً شمال مدينة رأس الخيمة، أنه عمد، بعد ذلك، إلى احتضان الصغيرتين بشدة لتثبيتهما ومنع سقوطهما من العربة الترفيهية، وتفادي إصابتهما في حال انقلابهم أو سقوطهم منها، بينما ظل الخيل يجري لمدة 5 دقائق تقريباً من دون توقف، وسط حالة هياج كانت تسيطر عليه، فيما أخذ زوار الحديقة والمتواجدون في الموقع يهربون يميناً ويساراً من طريقه، لتحاشي دهس الحصان الهائج لهم، وفي ظل قلق وخوف سيطرت على المتواجدين في المكان، قبل أن تصطدم العربة، التي يسحبها الحصان وراءه بعنف بأحد الأرصفة، ما أدى إلى ارتفاع العربة في الهواء قبل أن تهوي مجدداً، حسب وصف الغيص، لكن "الحصان" ظل على حاله، الأمر، الذي انتهى بصورة خطرة، بعد اصطدامه بالبوابة الحديدية "الخلفية" للحديقة العامة، وهو ما نجونا منه بأعجوبة، نظراً للسرعة، التي كان يجري بها الخيل، وشدة اصطدامه بالبوابة الحديدية، لكنني، بفضل الله، تمكنت حينها من ضم الصغيرتين إلي بقوة أكبر، لمنع سقوطهما أو إصابتهما بأي أذى، وبالفعل لم يسقط أحد منا.
ووفقاً لأحمد الغيص، 27 عاماً، أصيبت الطفلتان بإصابات بسيطة، من بينها إصابة "دانة" بكدمة في يدها اليمنى، و"بدور" بكدمات في الساقين، في حين أصيب هو بكدمة في الظهر، وانتقل الثلاثة، بعد الحادث، إلى مستشفى صقر، حيث خضعوا للفحوص والعلاج.
وفي تفاصيل القصة، التي رواها شهود عيان، أفلت الحصان بعد اصطدامه بـ"البوابة الحديدية" من خطامه و"السرج"، الذي كان على ظهره، حيث علق الاثنان بقضبان البوابة الحديدية، بفعل قوة اصطدام الخيل بالبوابة، ليكمل الحصان الهائج طريقه إلى الشارع العام في منطقة الدقداقة، حيث تقع الحديقة، الأكبر من نوعها في رأس الخيمة، وهو الطريق الحيوي، الذي يعج بالمركبات، ما فاجأ السائقين واضطرهم إلى استخدام "المكابح"، لتفادي الاصطدام بالحصان أو دهسه، فيما واصل الحصان طريقه إلى جهة غير معلومة. وأدى حادث اصطدام "الحصان الهائج" ببوابة الحديقة الحديدية بعنف إلى سقوطها.
بدوره، قدم المواطن الغيص بلاغاً إلى مركز شرطة الدقداقة برأس الخيمة حول الواقعة، ورفع شكوى "هاتفية" إلى دائرة الأشغال والخدمات العامة، التي تولت الإشراف على الحديقة مؤخراً، مطالباً الجهات المختصة بتعزيز إجراءات الأمن والسلامة في الحديقة.
وأكدت مصادر دائرة الأشغال والخدمات العامة برأس الخيمة أنها تدرس أسباب حادث "هيجان حصان العربة"، وستعمل على تلافي تكراره، وتعزيز إجراءات الأمن والسلامة في الحديقة، حفاظاً على سلامة مرتاديها، لاسيما الصغار، وتطوير خدماتها، مشيرة إلى أن الدائرة تولت الإشراف على الحديقة قبل نحو 7 أشهر، وهي تعكف حالياً على خطة لتطوير خدماتها ومرافقها، فيما تقدم خدمات الإسعافات الأولية داخل الحديقة، وتوفر "ممرضاً" مشرفاً لتقديم الإسعافات الضرورية في حال إصابة أي من زوارها بأي أعراض مفاجئة أو إصابات، بجانب تدريب الدائرة لعمال الحديقة على تقديم الإسعافات الأولية.