ينطوي في أغلب الأحيان على كذبة لاستعطاف المشاعر
تطبيقات «ذكية» للتسول الإلكتروني وشرطة دبي تحذر من التعاطي معهم

الخليج - دبي - نادية سلطان:


حذرت شرطة دبي من التعاطي مع أساليب التسول بشكل عام، والتسول الالكتروني بشكل خاص لأنه ينطوي في اغلب الأحيان على كذبة يسلكها البعض من أجل استعطاف مشاعر الجماهير بادعاء الحاجة أو المرض.
والتسول الالكتروني منحى جديد يتبعه بعض ضعاف النفوس من أجل استعطاف أكبر فئة من الناس، من خلال إرسال رسائل على تطبيقات الهواتف الذكية وخاصة برامج «الشات» أو عبر إرسال رسائل نصية قصيرة على الهواتف بصورة عشوائية، أو وضع بوسترات مدعمة مع صور لأطفال مدعين أنهم مرضى بالسرطان، أو غيرها من الأمراض المزمنة على مواقع التواصل الاجتماعي، او استغلال بعض الأطفال وخاصة من أطفال اللاجئين ووضع صورهم مع تركيب لافتة أستعطاف للمساعدة، ومذيلة برقم هاتف، او طريقة تواصل.
وقال المقدم سعيد الهاجري مدير ادارة مكافحة الجرائم الالكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ان التسول الالكتروني هو نوع من النصب والاحتيال الالكتروني لجأ اليه بعض ضعاف النفوس مؤخرا من اجل جمع أكبر حصيلة من المساعدات، وبعيدا عن أعين الجهات الأمنية وغيرها التي تجرم التسول بشكل عام.


وأشار إلى أن هناك عددا من الشكاوى وردت للإدارة بخصوص هذا النوع من التسول، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو الهواتف الذكية حيث يتم على الفور التعامل معها وفقا للإجراءات القانونية، ووفقاً لاختصاص الإدارة وفرق الضبط الالكتروني، لافتاً إلى أن «أن أول إجراء يتم اتخاذه حيال بعض حملات طلب التبرعات عبر المواقع الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر، وفيس بوك، وانستجرام، يتم التأكد مما إذا كانت هذه الحملة رسمية وحاصلة على التراخيص المطلوبة من الجهات الرسمية ام لا، وفي حال ثبت أنها غير مرخصة، ولا تتبع اي جهة رسمية يتم على الفور غلق الحساب الخاص بها بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، أما بخصوص حملات جمع التبرعات الالكترونية الرسمية فتكون مرخصة من الجهات المعنية مثل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، التي حظرت جمع التبرعات، إلا بعد الحصول على ترخيص.
وأشار الهاجري الى ان ادارة مكافحة الجرائم الالكترونية لديها سياسة تجفيف منابع هؤلاء المتسولون إلكترونيا من خلال الملاحقة إذا كانوا داخل الدولة، أو غلق حساباتهم، مع توعية أفراد الجمهور بعدم التعاطي معهم إلا بعد التأكد من صحتها. وأضاف انه ليس ادل على ان هناك نصابين يلجأون إلى التطبيقات الذكية من اجل التسول واستعطاف فئات كبيرة من الجمهور مما حدث مؤخرا في قصة الفتاة التي تدعي «ساره» والتي ادعت من خلال موقع تويتر أنها مريضة سرطان، وتعاطف معها ملايين الأشخاص بل تلقت العديد من الأموال في احدى الدول الخليجية من شخصيات كبيرة، ومؤخرا تم الكشف انه تم استغلال صورة فتاة أجنبية مريضة، وادعاء أنها فتاة عربية مريضة سرطان، وتم تحويل مبالغ لها في تلك الدولة الخليجية على حساب تم تحديده لاحد الأشخاص، وتبين ان الجميع وقع في فخ عملية نصب محكم.
وأكد المقدم سعيد الهاجري ضرورة أن يقوم المتبرع بالتوجه مباشرة للجهات المرخصة المعروفة في الدولة، لأن هذه الجهات لديها نظام رقابي يضمن وصول التبرع إلى مستحقيه، وطالب أيضاً أفراد الجمهور عند ملاحظاتهم او وصول اي طلب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، او التطبيقات الذكية بالاتصال الفوري على الرقم المجاني 800243، او عبر التواصل مع غرفة القيادة والسيطرة بشرطة دبي، لاتخاذ اجراء فوري تجاه هؤلاء المتسولين الكترونيا.