-
7 - 6 - 2015, 09:39 AM
#1
مواطنون يواجهون زيادة أسـعار «عمرة رمضان» بمناسك الـ «ويك إنـد»
مواطنون يواجهون زيادة أسـعار «عمرة رمضان» بمناسك الـ «ويك إنـد»
الامارات اليوم - أشرف جمال - أبوظبي
كشف مسؤولو شركات وحملات حج وعمرة عن تزايد إقبال مواطنين على طلبات حجز رحلات عمرة في العطلة الأسبوعية الـ«ويك إند»، خلال شهر رمضان، موضحين أن أسعار تنظيم مثل تلك الحملات التي لا تتجاوز مدتها ثلاثة أيام، تصل إلى 5000 درهم.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن استمرار أعمال التوسعة في المشاعر المقدسة سبب رفع أسعار حملات العمرة خلال شهر رمضان المقبل، تصل إلى نحو 25 ألف درهم، حيث توجهت شركات سياحية إلى تنظيم حملات عمرة رمضانية تقوم على شطر العشرة أيام الأواخر من شهر رمضان إلى نصفين: الأول يتوجه خلاله المعتمرون لأداء المناسك في الفترة من 20 رمضان حتى 25 من الشهر الكريم، بينما الثاني في الفترة من 25 حتى نهاية رمضان.
في المقابل، تباينت آراء مواطنين ما بين مستاء من تواصل ارتفاع أسعار رحلات عمرة رمضان، وآخرين رحبوا بفكرة تقليص أيام العمرة خلال الشهر الكريم، وأدائها وفق برنامج متكامل ومضغوط، واعتبروها وسيلة مناسبة تعزز من تكافؤ الفرص في أداء أعداد مضاعفة لمناسك العمرة، ومواجهة ارتفاع الأسعار كل عام.
الحل السحري
وتفصيلاً، وصف مسؤول في حملة «المتقين» للحج والعمرة، محمد أمين، عمرة العطلة الأسبوعية الـ«ويك إند» بالحل السحري، إذ تسهم في التغلب على مشكلة تقليص أعداد المعتمرين بسبب أعمال التوسعات التي تجريها المملكة العربية السعودية في محيط المشاعر المقدسة، مؤكداً أن هناك إقبالاً متزايداً من المواطنين على مثل هذه العمرة.
وقال إن «المعتمر في مثل هذه العمرة يتوجه خلالها إلى الأراضي المقدسة مساء يوم الخميس ويعود مساء يوم السبت خلال الأسابيع الثلاثة الأُول من شهر رمضان، إذ لا نقوم بتنظيمها في الأسبوع الأخير من الشهر الكريم بسبب الزحام الشديد وصعوبة الحجوزات والتنقل»، لافتاً إلى أن أسعار هذا النوع من العمرة يراوح ما بين 4000 و5000 درهم، شاملة الطيران والإقامة والتنقلات.
من جانبه، قال المنسق في حملة «أبناء السويدي» للحج والعمرة، ماجد عجلاني، إنه «منذ سنوات عدة ونحن نعاني مشكلة تقليص الأفواج المتوجهة لأداء مناسك الحج أو العمرة، بسبب استمرار أعمال التوسعة والتطوير التي تجريها المملكة العربية السعودية، داخل وفي محيط الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، ما كبّدنا خسائر كبيرة، ودفع بعض الشركات إلى إلغاء برامج الحج والعمرة، والاعتماد على الرحلات السياحية الأخرى»، لافتاً إلى أن استمرار تقليص أعداد المعتمرين تسبب في قلة الطلب العام على عمرة رمضان من ناحية، وزيادة أسعار هذه الرحلات من ناحية أخرى.
وأضاف عجلاني «لمواجهة قلة الطلب على عمرة رمضان، بشكلها التقليدي هذا العام لجأنا إلى تنظيم رحلات السفر للأراضي المقدسة بشكل فردي، وليس ضمن أفواج، بمعنى أنه على المتقدم للسفر إلى العمرة، سواء كان شخصاً أو مجموعة أشخاص معاً، تحديد مواعيد السفر، ونحن نوفر له حجوزات الطيران والإقامة والتنقلات، بأسعار تراوح بين 4000 و7000 درهم»، موضحاً أنه من خلال هذه الطريقة تستطيع الشركة توفير أفضل أماكن الإقامة ووسائل السفر والتنقلات، بعكس العمل على تسفير أفواج كبيرة في وقت واحد، ما يؤدي إلى ضعف مستوى الخدمة بشكل عام.
انخفاض أعداد المتقدمين
فيما عبّر مدير مكتب «المروى» للحج والعمرة في أبوظبي، عبدالقادر نمر، عن استيائه من انخفاض أعداد المتقدمين لأداء مناسك العمرة الكاملة خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن أعداد المتقدمين للسفر انخفض بنسبة 60% مقارنة بالأعوام السابقة، الأمر الذي دفع مقاولي الحج والعمرة إلى اللجوء إلى عمرات العطلة الأسبوعية الـ«ويك إند».
فيما أكد مسؤول في شركة «الراية» للسفر والسياحة، طلب عدم نشر اسمه، أن «عدداً كبيراً من شركات السياحة قررت تجميد برامجها الخاصة بالحج والعمرة هذا العام»، مرجعاً أسباب القرار إلى ارتفاع الأسعار، وما وصفه بـ«ضعف الإقبال» على طلبات السفر لأداء المناسك، بمدتها التقليدية التي تراوح بين 10 و12 يوماً، من قبل المواطنين، وصعوبة إجراءات استصدار تأشيرات السفر بالنسبة للمقيمين.
ولفت إلى أن السبب الرئيس في انخفاض أعداد المتقدمين لأداء العمرة خلال رمضان، يعود إلى تقليص عدد التأشيرات الممنوحة من السفارة السعودية منذ عامين إلى أكثر من 50%، بسبب توسعة الحرم، إضافة إلى تخوف بعض الأشخاص من متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «كورونا».
بينما قال المنسق في حملة الغروب للحج والعمرة، منصور محمود «لجأنا وشركات أخرى هذا العام إلى تقسيم عمرة العشرة الأواخر إلى نصفين، بحيث تتوجه مجموعة لأداء المناسك في الأيام الخمسة الأولى من العشرة الأواخر، بأسعار تبدأ من 8000 وتصل إلى أكثر من 10 آلاف درهم، بينما تسافر المجموعة الثانية في الأيام الخمسة الأواخر من الشهر الكريم، بأسعار تراوح بين 9000 و12 ألف درهم»، موضحاً أن هذا النظام يناسب الكثير من المواطنين، الذين يستطيعون اللحاق والاستمتاع بآخر أيام الشهر الكريم في المشاعر المقدسة، وتأدية المناسك في وقت أقصر وبسعر أقل.
وأضاف محمود «توجهنا إلى تطبيق هذا النظام بعد تزايد الطلب على رحلات عمرة عطلة نهاية الأسبوع، التي وجدنا أنها تناسب الكثير من المواطنين، كما أن تقسيم عمرة العشرة الأواخر يعد حلاً مثالياً لتخفيض أسعارها، التي أصبحت تراوح بين 18 ألفاً و25 ألف درهم».
حل مثالي
من جانبه، رحّب المواطن أحمد سعيد، بفكرة تقسيم الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان إلى مجموعتين، التي وصفها بـ«المثالية»، مؤكداً أنها تمنحه فرصة اللحاق بأفضل أيام الشهر الكريم بجوار المشاعر المقدسة، وبأسعار جيدة مقارنة بالسفر الأيام العشرة كاملة، وهو ما اتفق معه المواطن فهد عتيق، الذي قال «العام الماضي أدى والدي العمرة بنظام العطلة الأسبوعية، وقد نالت إعجابه كثيراً، ما دفعني للتوجه هذا العام لأداء العمرة بالطريقة نفسها، لكن بمجرد أن علمت بعمرة الخمسة الأواخر، لم أتردد لحظة في الحجز بهذا النظام، خصوصاً أن أسعاره أفضل كثيراً من السفر الأيام العشرة كاملة».
فيما ذكر المواطن محمود عبدالله، أن أسعار رحلات عمرة رمضان تجاوزت حاجز الـ15 ألف درهم، مقابل الحصول على خدمات متوسطة أثناء أداء المناسك، موضحاً أنه إذا رغب في الحصول على خدمات جيدة، مثل الإقامة في فندق خمس نجوم قريب من الأماكن المقدسة والتنقلات الجيدة، فعليه دفع أكثر من 25 ألف درهم.
وقال عبدالله «فوجئت هذا العام بمواصلة ارتفاع أسعار العمرة بشكل مبالغ فيه مقارنة بأسعار العام الماضي، وبأسعار الدول المجاورة، وذلك من دون وجود أسباب منطقية، أو من دون قيام تلك المكاتب بتقديم خدمات إضافية عن تلك التي تقدمها مكاتب السياحة في الدول المجاورة، التي تنخفض بها الأسعار بشكل ملحوظ، مستغرباً عدم التدخل الرسمي للحدّ من المغالاة في أسعار رحلات الحج والعمرة.
دون رقابة
وأوضح المواطن حمد مصبح، أن أصحاب الحملات يستغلون نقص أعداد التأشيرات المخصصة للوافدين، ويقومون برفع الأسعار بشكل غير مقبول، وحسب أهوائهم، من دون أي معايير موضوعية. ولفت مصبح إلى أن تناقص أعداد الراغبين في العمرة، سواء للوافدين أو المواطنين، سمح لهذه المكاتب بزيادة الأسعار كما تشاء من دون وجود رقابة عليها.
وأكد المقيم طارق عبدالرحمن، أنه كان يسعى للذهاب إلى العمرة هذا العام، لكنه بجانب أزمة الحصول على التأشيرة، لم يجد حملة ذات سعر جيد ومتناسب مع إمكاناته وقدراته المادية المتوسطة، لافتاً إلى أنه توجه لأكثر من حملة، وكان يصطدم بأسعار مبالغ فيها، مقابل خدمات عادية، بالإضافة إلى أن عدداً من هذه الحملات طلب منه السعي منفرداً للحصول على تأشيرة السفر.
وأشارت المواطنة مريم عبيد، إلى أن أسعار رحلات العمرة باتت تزداد عاماً تلو الآخر، لاسيما في ظل تمادي أصحاب الحملات في تحديد ما يشاءون من أسعار من دون وجود أي محاسبة لهم من قبل الجهات المختصة، حسب قولها، مضيفة أن «هذه الحملات أصبحت ربحية وتجارية في الأساس من دون أي ضوابط أو معايير تحكمها».
وطالبت عبيد بضرورة أن يتم وضع بعض الضوابط والمعايير التي يمكن من خلالها تخفيض أسعار حملات العمرة والحج، وإتاحة فرصة للراغبين في أداء المناسك للمرة الأولى، بحيث تكون أسعارها في متناول الجميع، وأن يتم وضع حد أقصى لأسعار حملات الحج والعمرة، وفق الخدمات التي تقدمها كل حملة.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى