طالبوا الجهات المسؤولة بمراقبة قطاع التأمين
شكاوى على شركات تأمين تفرض نسب تحمل عالية على المتسببين بالحوادث
24- خاص- دبي
اشتكى أصحاب المركبات من إقدام شركات التأمين العاملة بالدولة على فرض نسب تحمل كبيرة عليهم حال تسببهم في حوادث مرورية، مشيرين إلى أن "نسبة التحمل على العميل في غالبية الحوادث البسيطة تتعدى قيمة تصليح الأضرار التي وقعت على المركبة".
وتساءل عدد من المواطنين والمقيمين عبر24 عن سبب المبالغة في احتساب نسبة التحمل المفروضة على أصحاب المركبات بالرغم من دفعهم مبالغ طائلة نسبياً عند إبرام وثيقة التأمين على مركباتهم، مشككين في الوقت نفسه في مصداقية تلك الشركات عند تقييم المركبات المتضررة نتيجة الحوادث، ورأوا أن غالبية الشركات تعمد على خفض قيمة المركبة الفعلية، وطالبوا بضرورة ضلوع الجهات المسؤولة بدورها الرقابي على هذا القطاع الحيوي وعدم ترك المتعاملين فريسة سهلة لبعض شركات التأمين.
قيمة إصلاح المركبة
وقال المقيم محمد عبدالله:" تعرضت مركبتي لحادث بسيط ولم يعرف المتسبب، فما كان مني سوى فتح بلاغ ضد مجهول لدى الشرطة، وبعد ذلك تواصلت مع شركة التأمين التي بدورها أبلغتني عن ضرورة دفع 600 درهم، مقابل ما يسمى بنسبة التحمل المفروضة على صاحب المركبة، فتوجهت إلى إحدى كراجات صيانة المركبات في إمارة الشارقة لأصلح العطل بنفسي دون الرجوع إلى شركة التأمين، والمفارقة أن إجمالي قيمة صيانة المركبة لم يتجاوز 350 درهماً".
ووجه عبدالله سؤاله إلى الجهات المسؤولة عن قانونية التوجه العام لشركات التأمين، لافتاً إلى أن "المبالغة في احتساب نسبة التحمل على أصحاب المركبات قد يساهم في لجوئهم إلى أمور غير قانونية في حال تعرض مركباتهم لأضرار نتيجة الحوادث المرورية".
تهرب من المسؤولية
وذكر المواطن وليد بن حارب "كثيراً ما تتهرب شركات التأمين من مسؤوليتها، كما أنها تعمد إلى التحايل على عملائها وتجيير قوانين الوثائق التأمينية لخدمة مصالحها الربحية، في ظل ضعف الرقابة على هذا القطاع الحيوي، وكذلك عدم وجود منافسة نزيهة بين مختلف شركات التأمين العاملة في الدولة".
وأضاف "تسببت في حادث مروري بسيط، وبالتواصل مع شركة التأمين طلبت مني دفع مبلغ 750 درهماً نسبة تحمل، بالإضافة إلى تحرير مخالفة ضدي بقيمة 300 درهم من قبل شرطة المرور، مع العلم أن تصليح المركبتين في أسوأ الأحوال لم يزد عن 500 درهم، فلم يتجاوز الضرر الحاصل خدوش في هيكل المركبة".
تشديد الرقابة
من جانبها طالبت المواطنة مريم النعيمي بضرورة تشديد الرقابة على شركات التأمين من قبل وزارة الاقتصاد، مشيرة إلى أنه "في حال كان من الضروري فرض نسبة تحمل على المتسببين في الحوادث المرورية، يجب إعفاء الحوادث البسيطة من ذلك، وعدم مساواتها بالأخرى البليغة، كون ذلك يقع فيه ظلم كبير على شريحة واسعة من سائقي المركبات".
نقطة توازن
من جهته أكد بلال عبدالحميد يعمل وسيطاً لعدد من شركات التأمين، أن "نسبة التحمل المفروضة على المتسببين في الحوادث المرورية تأتي نتيجة ارتفاع تكلفة إصلاح المركبات، وزيادة حجم التعويضات، ما دفع الكثير من شركات التأمين العاملة في الدولة إلى فرض هذه النسبة".
وأضاف عبدالحميد إلى أن "فرض نسبة التحمل تضمن لشركات التأمين عدم تحقيق خسائر تشغيلية جراء تقديم الخدمة"، لافتاً إلى أن "هذه النسبة تعتبر نقطة توازن بالنسبة لتكاليف المترتبة على شركات التأمين".





رد مع اقتباس