تجنباً لاستغلال تجار العوير للبيع ب«المفرق»
دبي : موردو الخضراوات يطالبون بإلزام المنافذ إظهار سعر «ربطة الورقيات»
الخليج دبي - يمامة بدوان:

عبر عدد من موردي الخضراوات الرئيسيين في سوق العوير بدبي، عن استيائهم الشديد، من استغلال بعض منافذ البيع لأسعار الجملة التي يشترون بها، لتقوم بإعادة بيعها بأسعار مرتفعة، تصل إلى الضعف في بعض الأصناف من الخضراوات.
وطالبوا الجهات المختصة إلزام منافذ البيع، بوضع سعر ووزن «الورقيات»، التي يقومون بإعادة تقسيمها إلى ربطات صغيرة، لا يتجاوز وزن الواحدة منها 100 غرام، لافتين إلى أن موردي الخضراوات في سوق العوير، ملتزمين بمطالب وزارة الاقتصاد، والمتمثلة بعدم رفع الأسعار، وتوفير كميات تلبي متطلبات المستهلكين، إلا أنه يترتب على بعض المنافذ والتعاونيات، الإيفاء بالالتزامات ذاتها، وعدم استغلال الطلب الكبير على بعض الأصناف.
اعتبر محمد نصار الرفاعي، عضو مجموعة عمل تجار الخضراوات والفواكه في سوق العوير، الارتفاع في أسعار مختلف الأصناف، معقولاً، وهو ما يطرأ على الأسعار، سواء في رمضان أو الشهور الأخرى، فيما شهدت على أسعار أصناف أخرى انخفاضاً بنسبة 20%.
وأشار إلى أن أزمة الورقيات، لا تكاد تنتهي مع بداية شهر رمضان في كل عام، على الرغم من أننا نبيعها بسعر الجملة، وبالكميات ذاتها لمنافذ البيع، التي بدورها تلجأ إلى استغلال زيادة الطلب على أصناف محددة، وبيعها بسعر عال.
وطالب الرفاعي الجهات المختصة، إلزام منافذ البيع والسوبر ماركت، بوضع السعر والوزن على كل ربطة من الورقيات، في ظل تقلص حجمها مطلع شهر رمضان الحالي، لافتا إلى أنه كمورد رئيسي للخضراوات والفواكه في سوق العوير، لديه التزامات سنوية باستيراد كميات لا يطرأ عليها تغيير، في مختلف الشهور، إلا أن بعض المنافذ، تستغل زيادة طلب المستهلكين، لتزيد الأسعار بشكل جنوني. استغلال فائض
بدوره، أوضح أحمد خالد فودة، مورد خضراوات رئيسي في دبي، أنه يقوم بتوريد كميات كبيرة من الخضراوات لمنافذ البيع والتعاونيات، وبسعر الجملة، التي تلجأ إلى رفع السعر بنسبة تصل إلى 80% أحيانا، في ظل تزايد التزاماتهم المالية الدائمة، مثل أجور الموظفين وفواتير الكهرباء والصيانة وما شابه، على خلاف سوق العوير. وأضاف أن الاستغلال الكبير الذي تشهده بعض منافذ البيع، فاض عن حده، حيث تلجأ إلى إعادة تقسيم صندوق البقدونس، الذي يزن 2.5 كغم، والذي نستورده بسعر 4 دراهم، إلى ربطات صغيرة جداً، لا يتجاوز وزن الواحدة منها 100 غرام، على أن يتم بيعها للمستهلك ب 95 فلساً.
أزمة ثقة
كذلك الأمر بالنسبة للمهندس سمير الكاشف، مدير مزرعة توردالخضراوات إلى دبي وأبوظبي، الذي اعتبر أن أزمة الثقة بين تجار الجملة والمفرق، لا تنتهي، بل إنها تتجدد في مواسم محددة، ومنها شهر رمضان، حيث تلجأ بعض المنافذ، إلى رفع أسعارها، جشعاً في تحقيق الأرباح، على خلاف بعض التعاونيات، التي تبيع الخضراوات العضوية بأسعار ثابتة طوال العام.
وقال إن المزارع، تقوم بتوريد الخضراوات إلى المنافذ بسعر الجملة، التي بدورها تقوم بإعادة بيعها بسعر المفرق، وبفروقات سعرية تبلغ الضعف، الأمر الذي يعتبر استغلالاً واضحاً، نتيجة زيادة الطلب على بعض الأصناف.