وسط تزايد الطلب


مطالبة بحلول جذرية لنقص العمالة المنزلية وارتفاع أسعارها



24- خاص

خلال شهر رمضان تواجه أغلب الأسر تحديات مرهقة وهي تقوم برحلة البحث عن عمالة منزلية، فهو الشهر الذي تكثر فيه حاجة ربات البيوت العاملات للمساعدة في أعباء الشهر، وقد أدى نقص أعداد العاملات وارتفاع تكاليفهن في رمضان الحالي إلى تحول المسألة إلى مشكلة حقيقة أجهدت معظم الأسر.
وقالت ربات بيوت إن "المشاكل التي باتت تحيط بالعمالة المنزلية سواء بارتفاع تكلفتها أو نقصها أو هروبها باتت تحتاج لحل عاجل وسريع، خاصة وأن معظم الأسر اليوم تعتمد على وجودهن نظراً لخروج عدد كبير من السيدات للعمل وحاجتهن لمساعدات في الشؤون المنزلية".


ساعة بـ45 درهماً
وذكرت مها الرشيدي "منذ بداية شهر رمضان وأن أبحث عن عاملة منزلية مؤقتة بنظام ساعات العمل ولكني لم أجد وقد أبلغني صاحب المكتب أن الموظفات لديه وزعت ساعات عملهن قبل رمضان بشهر، وعلمت أن ساعة العمل خلال الشهر الفضيل وصلت لـ45 درهماً، ما يعني مضاعفة السعر العادي، مستغلين حاجة الأسر لهن".
فوضى الأسعار
وأضافت فاطمة عبدالله أن "فوضى تحديد أسعار ساعات عمل الخدمة المنزلية ونقص أعدادهن دفع بالكثير من الأسر إلى اللجوء لمساعدات مخالفات للإقامة، بل وقد أدى زيادة الطلب على المخالفات إلى هروب بعض العاملات من منازل كفيلهن بحثاً عن مكاسب مادية أكثر، ولا ندري إلى متى سنبقى بدوامة مشاكل العمالة المنزلية، من نقص وغلاء وهروب".

رسوم مرتفعة
وأكد أصحاب مكاتب تشغيل العمالة المنزلية في دبي أن "هناك رسوم مرتفعة نظير الحصول على خادمة تصل أحياناً إلى 7 آلاف درهم، مرجعين السبب في ذلك إلى ارتفاع تكاليف استقدام الخادمات من بلادهن وجلبهن إلى الدولة، بالإضافة إلى قيام أصحاب المكاتب بدفع رسوم كثيرة تتطلبها إجراءات السفر".

طلب عالمي
وقالوا إن "الإبقاء على رسوم معينة وتحديدها لفترة طويلة هو في حقيقته أمر يصعب على أصحاب المكاتب القيام به، خاصة أننا أمام طفرة كبيرة في تحرك العمالة الأجنبية يشهدها العالم أجمع، بالإضافة إلى أن هناك زيادة في الطلب العالمي على العمالة الآسيوية، خاصة المنزلية، وهو أمر يزيد التكاليف على مكاتب استقدام العمالة".

استغلال
ومن جانبها قالت "أم راشد" إن "رسوم وأسعار الحصول على العمالة المنزلية مبالغ فيها، وهو ما يدفع كثير من الأسر إلى استقدام خادمات بعيداً عن مكاتب الاستقدام، هرباً من السعي الدؤوب لهذه المكاتب في استغلال حاجة الأسر".

وأضافت أنها "تضطر كثيراً لتحمل تصرفات العاملات وطلباتهن حتى لا تضطر مرة أخرى للقيام بالبحث عن خادمة جديدة خاصة خلال شهر رمضان".

حلول جذرية
وتساءلت عبير الحمادي، موظفة: "لماذا لا يوجد حتى الآن نظام يحد من هروب العمالة المنزلية وعشوائية تحديد الأجور وساعات العمل بما ينصف الأسر والعاملات والمكاتب، سنوياً نسمع عن مشاكل الأسر مع العمالة المنزلية ولكننا حتى اليوم لم نجد حلاً جذرياً بل المشكلة تزداد".

ظاهرة
من جانبه قال الخبير الأسري سعيد بالليث الطنيجي إن "أغلب أصحاب مكاتب تشغيل العمالة المنازل يستغلون حاجة الأسر لتحقيق مكاسب مادية رابحة لاسيما خلال شهر رمضان، وذلك نظراً لإقدام معظم الأسر على طلب عاملات مساعدات، وهو أمر أصبح بمثابة ظاهرة نشهدها كل عام ويستمر الحديث حول أسباب تزايد الطلب ونقص المتوفر وارتفاع الأسعار".

تنظيم داخلي
وأضاف "المسألة تحتاج لإعادة تنظيم داخلي لدى الأسر يتم فيها توزيع الأدوار وتنظيم المهام بما يقلل من الشعور بالحاجة لعمالة مساعدة والاتكال عليها لحد يجعل الأسر تدفع أثماناً باهظة وترضخ لاستغلال بعض أصحاب المكاتب مقابل الحصول على العاملة المنزلية".