-
28 - 7 - 2015, 10:19 AM
#1
ترقب لحملات المرشحين وبرامجهم
مخاطبة المقترعين والوصول إليهم مهم لإقناعهم بالتصويت للمرشحين
ترقب لحملات المرشحين وبرامجهم
حصة الشباب في هيئات الانتخاب مرتفعة
البيان - تقرير- ماهر أبوطير
يترقب كثيرون الانتخابات التي ستجرى في الإمارات يوم الثالث من شهر اكتوبر المقبل، وسط تحليلات تتحدث عن ارتفاع نسبة الاقتراع ، في ظل «الصوت الواحد» خصوصاً، أن الانتخابات السابقة وفي دورتها عام 2011 جرت على اساس منح المقترع حق التصويت لأربعة أشخاص من المرشحين في إمارته.
يتوقع مراقبون أن الانتخابات المقبلة ستخضع لحملات كبيرة من أجل حض المواطنين على الاقتراع، خصوصاً أن الذي يحق له الاقتراع اليوم، سيجد نفسه أمام خيار واحد فقط، بعد التغييرات التي جرت وباتت لاتسمح للمقترع إلا بصوت واحد.
لماذا الصوت الواحد؟!
يأتي السؤال اليوم حول سبب اللجوء إلى «الصوت الواحد» في الدورة المقبلة بدلاً من أربعة أصوات.
في واقع الأمر ومن تجارب دول عربية مثل الأردن فقد كان تعدد خيارات المقترع بمنحه القدرة على اختيار أكثر من مرشح، وأدت التجربة إلى المزج بطريقة غريبة بين اختيار المقترع لأحد أقاربه، ولمرشح ثان حزبي مما أفاد اتجاهات كثيرة بشكل غير عادل جراء هذه الطريقة.
لكن الأردن عاد وعدل على قوانينه، نحو منح صوت واحد للمقترع الواحد، وهناك سمات إيجابية لهذا الأمر، أبرزها العدالة بحيث يكون المبدأ الغالب( مقترع مقابل مرشح) بمعنى المقترع شخص واحد ويختار مرشحاً واحداً، ولأن التعددية في الاختيار هنا، قد تسمح كثيراً بمجاملة أسماء وترشيحها من جانب المقترعين لغايات مختلفة، دون التدقيق في برامجهم، وهذا يحدث مراراً من حيث قيام المقترع باختيار أهم مرشح بالنسبة له، ويقوم في الوقت ذاته بكتابة أسماء أخرى، لمجرد أنه سمع عنها، أو أن أحداً توسط لديه بشأنها، مما سيفرض عليه اليوم أمام «الصوت الواحد» التفكير بخياره جيداً، وبحيث لا يذهب صوته إلا لشخص واحد فقط، يكون قد اختاره عن معرفة وعناية، كما أن تعدد الخيارات سابقاً يمنح بعض المرشحين فرصة أكبر من غيرهم، للحصول على أعداد من المقترعين، على خلفيات عدة، وتكون النسبة التي صوتت لاحد المرشحين نسبة كبيرة جداً مقارنة بمرشحين آخرين، فأين العدالة التي تمنح بعضهم هذه الفرصة وتحرم آخرين، في ظل قدرة المقترع على اختيار اسم أو إسمين أو ثلاثة أو أربعة، وفي هذه الحالة يكون الصوت الواحد عادلاً من حيث نسبة المنافسة والاختيار ووضع الجميع أمام آلية موحدة.
حملات المرشحين
بعض المرشحين يدركون منذ اليوم حاجتهم لحملات علاقات عامة وشرح برامجهم الانتخابية بشكل واسع،،حيث من المتوقع ان تزيد نسبة المقترعين، في ظل الحملات التي سيقوم بها المرشحون لحض الناخبين على التصويت.يبقى الرهان على عدة أمور أبرزها زيادة عدد الذين يحق لهم الاقتراع مستقبلا، وهذا ماتسعى اليه الدولة عبر مبدأ التدرج، كما أن «الصوت الواحد» سيجبر المرشحين على المنافسة بقوة، بعد أن وصل كثيرون سابقاً لمجرد أنهم كانوا خياراً ثانياً أو ثالثاً في ورقة الاقتراع، ومن الطبيعي أن يقف بعض المرشحين عند الصوت الواحد لأنه يضعهم أمام مسؤوليات كبيرة أقلها اضطرارهم للاتصال بالمقترعين وطرح برامج مقنعة، والمنافسة على صوت واحد، وستجعلهم هنا يميلون إلى انتزاعه بكل الوسائل بدلاً من اعتباره في حالات كثيرة مجرد تحصيل حاصل في ظل الخيارات المتعددة.
تحالفات غير عادلة
يرى مراقبون هنا أن التجربة مازالت في بدايتها لكن لابد في مرحلة ما من الوصول إلى تقييمات نهائية حول كل تفاصيل العملية الانتخابية، وهناك دول تلجأ لتجارب متعددة بعضها يعتمد على الصوت الواحد فقط، وبعضها يعتمد تعدد الخيارات، وبعضها يعتمد على الصوت الواحد في ذات الدائرة الانتخابية، مع حق اختيار قائمة وطنية عامة، والوصفات هنا متعددة، لكن اللافت للانتباه أن «الصوت الواحد» يفرض تحدياً كبيراً على الجميع، أي على المرشحين والمقترعين وعلى المؤسسات المختلفة، والذي قد يرفع نسبة المشاركة يتعلق بقدرة المرشحين على إقناع المقترعين بالخروج من منازلهم لاختيار مرشحهم في الانتخابات خصوصاً أن الخطر يحيق اليوم بعدد من المرشحين الذين كانوا يستفيدون ضمنياً من حالة تعدد الخيارات، كما أن إمكانية عقد صفقات وتحالفات بين المرشحين تبدو إمكانية غير قائمة، والذي يتأمل هذا الكلام بعمق يعرف أن ظاهرة التحالف بين المرشحين، قد تؤدي إلى اختلال في عدالة التمثيل، لأن المرشح قد يحمل معه مرشحاً آخر أو أكثر جراء تأثيره على المقترعين.
تغيير جذري
نحن إذاً أمام خارطة انتخابية مختلفة تماماً عن سابقاتها، كما أن خارطة المجلس المقبل ستكون مختلفة من حيث مغازي الفائزين، والمؤكد أننا أمام تغيير سيؤدي إلى إفراز مجلس مختلف تماماً في ظل الصوت الواحد.
دعم متبادل
كان معروفاً أن بعض المرشحين يتحالفون معاً، بحيث يسعى كل مرشح لإقناع المقترعين الذين يؤيدونه للاقتراع أيضاً لمرشح آخر معه، وتبادل الدعم في الأصوات هنا، وهي ظاهرة انتهت فعلياً، لأن كل مرشح اليوم، لن يكون بأمكانه سوى السعي لنفسه منفرداً، دون أي تحالفات قد تحمل معه مرشحين آخرين دون حق مكتسب.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى