«راقب» تضبط 118 كيلوغراماً من «الدوك» في طريقها للبيع برأس الخيمة


الخليج - رأس الخيمة - عدنان عكاشة:

صادرت دوريات «راقب» البيئية، التابعة لدائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، في الثانية من فجر الجمعة الماضية، 118 كيلوغراماً من «الدوك» - أحد الأحياء البحرية، من أصناف «المحار» - و المحظور بيعه والمتاجرة به، بهدف المحافظة عليه وحمايته من مخاطر الانقراض واضمحلال كمياته في السواحل المحلية، فيما يسمح باصطياده من قبل الأهالي بغرض الاستهلاك المنزلي فقط.
وقال المهندس أحمد الحمادي، مدير عام دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة: إن واقعة ضبط «الدوك» بقصد بيعه والمتاجرة به، هي الثانية من نوعها خلال 55 يوماً، بعد ضبط كمية أكبر من الصنف الآخر من السلالة ذاتها، وهو «الدوك»، 620 كيلوغراماً، في الأول من يوليو/تموز الماضي، لافتاً إلى ضبط الكمية داخل سيارة يملكها شخص من جنسية آسيوية، وهو يقودها على أحد طرق مدينة رأس الخيمة.
وأشار إلى فرض غرامة مالية لم يحدد قيمتها، على صاحب المركبة، التي ضبط «الحما» فيها، خلال نقله بغرض بيعه، وهي سيارة ذات دفع رباعي، حيث كانت الأحياء البحرية معبأة في «أكياس» بلاستيكية، وتمت مصادرة الكمية وبيعها في سوق السمك برأس الخيمة القديمة، تحت إشراف جمعية رأس الخيمة التعاونية لصيادي الأسماك، وتوقيع صاحب المركبة على «تعهد» بعدم تكرار مخالفة المتاجرة ب«الحما» أو نظيره «الدوك».
وأوضح أحمد حمد الشحي، مدير إدارة الخدمات العامة في «أشغال رأس الخيمة»، أن تحريات الدائرة توصلت إلى اصطياد الأحياء البحرية «المحمية» في ساحل منطقة معيريض في رأس الخيمة، في حين جرى اصطياد كمية «الدوك» في واقعة الضبط السابقة في ساحل منطقة الرمس، نحو 12 كيلومتراً شمال مدينة رأس الخيمة. وجاءت عملية ضبط الكمية الجديدة ومصادرتها في ظل عمليات مراقبة «خيران» الإمارة وسواحلها، التي تفرضها الدائرة المختصة، بواسطة دوريات «راقب» البيئية، بفرعيها «راقب» المختصة بمراقبة الوضع البيئي والنظافة العامة في الطرق والميادين العامة، و«راقب الخيران»، المختصة بالرقابة البيئية في سواحل «الخيران».
وقال الشحي: إن الدائرة تتجه لتعزيز إجراءاتها، التي تفضي إلى حماية الأحياء البحرية المستهدفة من قبل فئة المتاجرين بها، ورفع سقف العقوبات على المخالفين، وصولاً إلى منع تكرار مخالفات صيدها بهدف بيعها، مناشداً الأهالي بالمزيد من التعاون مع الدائرة لضبط «تجار الدوك والحما»، عبر إبلاغها فوراً عن أي عمليات صيد لها بكميات كبيرة بقصد بيعها.
وقال د. سيف الغيص، المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة: إن منع صيد «الدوك» و«الحما» يعود إلى نموها وحياتها في بيئة بحرية حساسة، كمناطق الخيران ومواقع نبات «القرم» الطينية، القريبة من الساحل، ولعبها دوراً محورياً في تنقية مياه البحر من أي شوائب، وهي تتغذى عليها، مشيراً إلى السماح بصيدها في مواسم محددة، تستثنى منها مواسم تكاثرها، وبكميات محددة أو مقننة، فيما يشكل تناولها خطراً على صحة الإنسان في أوقات «المد الأحمر».