« البيان » تلتقي أسرته في مدينة النهضة الجديدة
هذ ما قالته عائلة الشهيد محمد خالد عن أستشهاده وزملائه




■ عائلة الشهيد | تصوير- مجدي اسكندر

البيان - أبوظبي ـ مصطفى خليفة

توافد أمس مئات المعزين من مختلف مناطق الدولة إلى مدينة النهضة الجديدة في أبوظبي لتقديم واجب العزاء لأسرة الشهيد محمد خالد محمد الذي استشهد مع مجموعة من زملائه خلال أداء واجبهم الوطني، ضمن صفوف قوات التحالف العربي في اليمن يوم الجمعة الماضي، وتم تشييع جنازته يوم السبت الماضي في مقابر بني ياس.
والتقت «البيان» عائلة الشهيد الذين بدا عليهم الاحتساب لله والتماسك والصبر الممزوج بالفخر والاعتزاز، حيث أكد شقيقه ناصر أن الشهيد قدم للأسرة وسام فخر وعزة وكرامة سيظل على صدورنا جميعا ما حيينا.وقال: إن الشهيد الذي مات، أحيا في نفوسنا حب التضحية والإيثار وحب الوطن والفداء، فهو لم يجزع عندما لبَّى نداء الوطن وقابل الموت بقلب مؤمن محتسب، لأنه كان يدرك أن ما يقدِّمه لوطنه ليس بالشيء الهين، إنه قدم روحه فداء لهذا الوطن وحفاظا على أمنه واستقراره.
وأضاف أن الشهيد محمد كان مثالاً وقدوة لنا جميعاً بسمو أخلاقه وأدبه وتدينه وإخلاصه في العمل، وجميع زملائه شهدوا بذلك كما شهدوا بأنه كان مثالاً في العمل بجد وإخلاص، وأنه كان يحرص على أن يكون مطيعا لأوامر رؤسائه وعلى استعداد دائم لتنفيذ ما يطلب منه من مهام.

معنويات مرتفعة
وأضاف اتصلت به قبل استشهاده بأسبوع تقريبا ودار حديثنا حول الأهل وأبنائه والاطمئنان على صحته، وأخبرني بأن معنوياته وزملائه مرتفعة جدا وأنهم حريصون على تحقيق النصر، مع الإصرار على أن يعود اليمن إلى أهله واحة للأمن والأمان، ولكن شاء الله أن يموت شهيدا في أرض المعركة ليلحق بركب الشهداء وليكون ضمن من قال فيهم عز جل: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون».
وعبَّر فهد خالد الشقيق الخامس للشهيد عن اعتزازه وفخره بأخيه الشهيد الذي لقي الله بقلب مؤمن صادق، فالشهيد كان مثالا للصدق والتقوى والإخلاص، وكان متدينا وملتزما يؤدي الصلاة في وقتها وكان يعطف على الفقراء ولا يبخل على أحد يطلب المساعدة.
وأضاف أن شقيقه كان متزوجا ولديه ثلاثة أولاد وبنت وهم خالد وحمدان وجمال وعائشة ذات التسع سنوات، وكان مثال الأب الصالح والقدوة والمثل الأعلى ليس لأبنائه فقط بل لأخوته التسعة (ستة أولاد وثلاث بنات) وأدعو الله عز وجل أن يتقبله شهيدا في جنات الفردوس مع شهداء الإمارات جميعا، وأن يمن عليهم بالمغفرة والرحمة.
اجتباء
أما الشقيق العاشر للشهيد محمد خالد فيقول: نحمد الله على قضائه وقدره وللشهيد منزلة وقدر رفيع عند الله وهو قبل أن يكون ابن الأسرة فهو أولاً ابن للإمارات تربى على أرضها العامرة ونهل من خيرها ولم يبخل على وطنه بشيء فقدم لها أثمن ما يملك الإنسان وهي الروح فداء للوطن والعزة، فكل دمعة سالت على فقده كانت دمعة فرح، لأن الله اجتباه وفضله ليكون شهيدا يسرح في الجنة مع الصديقين والنبيين.
وقال حمدان الابن الأكبر للشهيد: الوالد استشهد دفاعا عن وطنه وهذا شرف لنا جميعا، كما أن الشهيد له الكرامة والمنزلة العظيمة عند الله عز وجل، وأدعو الله أن يتغمده بالرحمة والمغفرة وأن يلحقه بركب الشهداء والصديقين في جنة الخلد.