|
|
«معرض رأس الخيمة» .. ابتكارات لافتة تنشد الحياة
![]()
رأس الخيمة - عدنان عكاشة:
ابتكارات لافتة، حفلَ بها «معرض الابتكار» في رأس الخيمة، الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، صباح أمس، في مركز رأس الخيمة للمعارض «إكسبو»، تعكس روح الابتكار والإبداع والمبادرة والشعور بالمسؤولية بين أبناء هذا الوطن، على مستوى المؤسسات والدوائر الحكومية والأفراد، موظفين ومبدعين ومبتكرين.
«الخليج» تجولت في المعرض الذي يندرج في إطار فعاليات رأس الخيمة بأسبوع الإمارات للابتكار، حيث يشكل الفعالية الرئيسية للأسبوع في الإمارة، ورصدت باقة من أبرز «الابتكارات الإماراتية» في جنبات المعرض.وفقاً لمشاركين ومختصين في المعرض، يطلق مفهوم «الابتكار» على كل منتج أو فكرة تتضمن إضافة نوعية إلى فكرة أصلية أو منتج سابق بنسبة لا تقل عن 15%.ابتكار سياحي
ابتكرت هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، برنامجاً وتطبيقاً «ذكياً» مبتكراً على الهواتف والأجهزة الذكية واللوحية، تحت عنوان: «يا هلا»، ويهدف إلى جمع المواطنين المؤهلين للعمل ك«أدلاء سياحيين» مع السياح والزوار لإمارة رأس الخيمة، من أجل تجربة عريقة لا تنسى، حيث يمكن للطرفين التسجيل في البرنامج، عبر حسابين مخصصين؛ الأول للسياح والثاني للأدلاء السياحيين.
ويتيح البرنامج الذكي والمبتكر للسياح وزوار الإمارة العثور على «دليل سياحي» إماراتي، مؤهل ومرخص رسمياً، من خلال صفحات مخصصة لأسماء وهويات الأدلاء السياحيين، يستطيع السائح في رأس الخيمة من خلالها إرسال رسالة إلى «الدليل السياحي»، الذي يقع اختياره عليه، ليبادر الأخير إلى التواصل مع السائح، من أجل التنسيق بشأن مرافقته، سواء بصورة فردية أو ضمن فوج سياحي، لتقديم خدماته للسياح، المتمثلة في التعريف بالمعالم السياحية والحضارية والتاريخية والأثرية والتراثية للإمارة وغيرها.
ويصنف البرنامج الجديد المجالات السياحية، لإتاحة الفرصة لكل سائح لاختيار «الدليل السياحي» المؤهل في مجاله وتخصصه، وتتضمن تلك المجالات الجبال والبحر والبادية والصحراء والحياة البرية والطبيعة والمدينة والرياضات البحرية والثقافة والمتاحف والمعالم الأثرية والدينية ومراكز التسوق. ويفسح التطبيق الذكي لتسجيل واعتماد «الأدلاء السياحيين» من المواطنين فقط، وتوزع الهيئة في برنامجها الذكي الجديد الأدلاء السياحيين وفقاً لحقول معرفتهم وتخصصهم أو البيئة التي ينتمون إليها في الإمارة، بحيث يتخصص كل دليل سياحي في مجال خبرته ومؤهلاته أو في البيئة، التي يعيش فيها وينتمي إليها، ويتحتم على الراغبين في العمل كأدلاء سياحيين في رأس الخيمة اختيار المجال الذي يملكون خلفية معرفية فيه، تمهيداً لمراجعة الهيئة التي تخضعهم لاختبار مؤهلات ومعرفة، قبل منحهم رخصة العمل ك«دليل سياحي».
الأمن والإبداع
في الجناح الخاص بوزارة الداخلية والمنطقة الأمنية في رأس الخيمة، ابتكارات عدة، تعكس الرباط الوثيق بين الأمن والإبداع والابتكار في ربوع الدولة. قسم مسرح الجريمة في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة عرض نظاماً مبتكراً يمكن تسميته ب«تشفير الأحراز»، الذي يخصص شفرة «باركود» خاصة لكل البيانات الخاصة بكل «حرز» يستخلص من مسرح أو مكان وقوع الجريمة، بمختلف أنواعها.
ووفقاً للعاملين في جناح شرطة رأس الخيمة، جاء النظام الجديد بديلاً للطريقة القديمة في حفظ الأحراز ونقلها وتدوين بياناتها، من مسرح الجريمة ومكان وقوعها إلى المختبر الجنائي وبقية الجهات ذات الاختصاص، إذ كانت البيانات الخاصة بالأحراز مكشوفة سابقاً، ويمكن الاطلاع عليها من قبل ناقليها وغيرهم، ممن قد يصادفونها بطريقة أو أخرى، وإن كانت حالات محدودة ومحتملة فقط، فيما قد تتعرض سرية البيانات الخاصة ب«الحرز» والجريمة لخطر كشف سريتها في حال ضياعها، لكن النظام المبتكر ضمن الحفاظ على سريتها، إذ لا يمكن الاطلاع عليها سوى من قبل موظفين مختصين، أحدهما الفني في المختبر الجنائي، والآخر هو «مدخل البيانات»، ومن خلال «الكمبيوتر» فحسب.
جهاز «كشف تعاطي الكحول»
في جناح شرطة رأس الخيمة أيضاً، تقدم الشرطة لجمهور المعرض نموذجاً لجهاز جديد مبتكر من قبلها، كان وراءه اثنان من موظفيها، في قسم مسرح الجريمة، هما المواطن عبدالرحمن عمران الجلاف، والسوداني وليد محمد يوسف، وهو عبارة عن جهاز مهمته الكشف عن تعاطي المشتبه فيهم ل«الكحول» في مسرح الجريمة أو ضمن المواقع الميدانية تحديداً.
وتعتمد فكرة «جهاز كشف تعاطي الكحول» المبدئي، الذي اعتمده القائد العام لشرطة رأس الخيمة مؤخراً، على نفخ المشتبه فيه في اتجاه الجهاز، من مسافة محدودة، ليستكشف الجهاز تناول «الكحول» من عدمه، عبر مصباح يضيء بلونين مختلفين في حالتي «التعاطي» وعدمها. ويدخل الجهاز الخدمة في مجال عمل كل من «التحريات» و«الدوريات» حالياً. ويوفر جهاز الكشف المبدئي عن تعاطي الكحول تكاليف أخرى باهظة، تتمثل في تكلفة الجهاز ذاته، إذ تبلغ قيمة الجهاز المماثل له في السوق نحو ألف درهم، فيما تقل تكلفة الجهاز المبتكر من شرطة رأس الخيمة عن الخمسين درهماً فقط.
جهاز «التنفس تحت الماء»
من الابتكارات الجديدة، التي يضعها معرض الابتكار في رأس الخيمة وجهاً لوجه مع الجمهور، جهاز ل«التنفس تحت الماء»، للغواصين المنقذين في حالات الغرق وغيرها، يقول المسؤولون عنه في جناح شرطة رأس الإمارة إن تكلفته في السوق تراوح بين 600 و700 ألف درهم، بينما لا يكلف «الجهاز المبتكر» من قبل قسم الإسعاف والإنقاذ في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة سوى 8 آلاف درهم فقط، لكنه يؤدي الغرض والمهام ذاتها للجهاز الأصلي.
ويستخدم الجهاز الذي جرى تجميعه في القسم المختص بشرطة رأس الخيمة من قبل الملازم أول أيمن شلبي، مخاليط من الغازات، تضم النيتروجين والأوكسجين والهيليوم.
بدلة غوص «مطورة»
قائمة ابتكارات رأس الخيمة التي يحتويها المعرض، تشتمل على «بدلة غوص مطورة» من قبل قسم الإسعاف والإنقاذ في شرطة رأس الخيمة، تسهل مهام «الغواصين المنقذين»، وتوفر خيارات وامتيازات إضافية لهم خلال عملهم في مهام الإنقاذ وغيرها تحت الماء، وهي تتضمن جيوباً خاصة لبعض الأدوات، التي يحتاجها الغواص خلال عمله وسط المياه، كأدوات القص والقطع والسكاكين ودفاتر الملاحظات وغيرها.
ماكينة لقطع الخشب
وعرض جناح دائرة الأشغال والخدمات العامة برأس الخيمة عدداً من الابتكارات، منها ماكينة لتقطيع الخشب، ابتكرت في ورشة الدائرة، بهدف توفير الوقت والجهد والمساحات التخزينية، وتستطيع الماكينة قطع 2 طن من الخشب في ساعة واحدة، إلى قطع صغيرة يسهل تخزينها واستخدامها. ويتكون الجهاز المبتكر من محرك بقوة 15 حصاناً بخارياً، 2 سلندر بترول، ويقدر شوط «الجاك» ب45 سم.
مكبس هيدروليكي
وفي ظل مسؤولية «أشغال رأس الخيمة» عن أعمدة الإنارة في الطرق واللوحات الإعلانية عليها، بادر مهندسو الدائرة إلى ابتكار «مكبس هيدروليكي»، ينتج 120 مربطاً بأشكال متنوعة.
نظام إضاءة تحذيري في مياه «الخور»
ومن ابتكارات الدائرة ذاتها نظام «الأضواء التحذيرية» في مياه خور رأس الخيمة، لمساعده المراقبين على متابعة الحركة. ويعتمد النظام على ضوء يعمل على الطاقة الشمسية.
![]()
![]()