سكان في «جميرا بارك» يعانون عدم وجود شبكة صرف صحي


الامارات اليوم : مدحت السويفي - دبي

قال ملّاك وحدات سكنية في مجمّع «جميرا بارك» السكني في دبي، إنهم يعانون عدم وجود شبكة للصرف الصحي في المنطقة، واعتمادهم على سيارات صهاريج التي تسبب لهم إزعاجاً بشكل مستمر، مطالبين المطور الرئيس للمشروع بحل هذه المشكلات، حرصاً على سلامتهم وصحتهم.في المقابل، أفادت شركة نخيل العقارية، المطور الرئيس للمشروع، بأنها تعمل حالياً على إيجاد خط للصرف الصحي في أقرب وقت ممكن لحل المشكلة نهائياً.
وتفصيلاً، قالت ريم علي، مستثمرة في المشروع، إن أهم مشكلة يعانيها سكان في المنطقة انتشار روائح كريهة معظم ساعات اليوم، فضلاً عن الإزعاج الذي تسببه السيارات الخاصة بالصرف الصحي، والتي تعالج البلاعات من أربع إلى خمس مرات يومياً.وأضافت أن المنطقة جديدة وتم صرف ملايين الدراهم عليها، فمن غير المعقول أن تكون من دون صرف صحي، موضحة أن معظم السكان كانوا يأملون في حياة مترفة وفوجئوا بمشكلة الصرف الصحي التي تحرمهم النوم، بسبب الرائحة الخانقة الصادرة عن الصرف الصحي.
وأكدت أن تبعات هذا التلوث لا شك ستنعكس على صحة السكان، خصوصاً الأطفال، مطالبة بإيجاد حل لهذه المشكلة التي تؤرق حياتهم، لافتة إلى أن السكان استنفدوا كل الوسائل مع الشركة المطورة من دون جدوى.
من جانبه، أفاد مالك إحدى الفلل في المجمع، جانتي بيبوك، بأن الشكوى الرئيسة في المجمع هي موضوع الصرف الصحي، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن المجمع كبير وراق إلا أنه لا يوجد فيه خط صرف صحي يليق به، متسائلاً: هل يعقل أن يعتمد مجمع مثل هذا موجود في قلب دبي على «جور امتصاصية»، والتي يتم تفريغها على مدار 24 ساعة عن طريق سيارات صهاريج؟
ولفت إلى أن عملية شفط مياه المجاري عبر هذه الصهاريج لها كثير من الجوانب السلبية على القاطنين في المجمع السكني، خصوصاً أنها عملية مستمرة، فهناك عوائل وأطفال يستنشقون روائح كريهة، بالاضافة إلى الازعاج الليلي الناجم عن الأصوات الصادرة عن عمليات شفط المياه، ومع زيادة عدد سكان المجمع أصبح الوضع مأساوياً ولا يحتمل.
طفح المياه
أكد سكان في «جميرا بارك» أنهم فوجئوا منذ أسابيع عدة بغرق بعض الشوارع بمياه الصرف الصحي، ما أدى إلى استيائهم، وأعاق حركة سير المارة.وأشاروا إلى أن طفح المياه تسبب في انتشار روائح كريهة بالمنطقة، مطالبين المسؤولين في شركة نخيل العقارية، المطور الرئيس للمشروع، بإيجاد حلول دائمة لهذه المشكلة.من جانبها، أكدت شركة نخيل أن ما حدث أخيراً كان فيضاناً لمياه الري التابعة لبلدية دبي، وليست مياه صرف صحي، وتم التعامل معها بشكل سريع ورسمي وفوري.
وتابع «يخيل إليّ أنني أعيش وسط هيئة تابعة للصرف الصحي، على الرغم من أن جميع المنازل ليست مسكونة حالياً»، متسائلاً «كيف يكون الحال بعد إشغال جميع الوحدات؟».
وأضاف أن الشركة أبلغته منذ عامين عند شراء المنزل بأن شبكة الصرف الصحي ستفعّل بعد عامين، وإلى الآن لم يتم تفعيلها، لافتاً إلى أنه تواصل مع الشركة ولم يحصل إلا على الوعود.من ناحيته، قال وسيم فطايرجي، مستثمر في المشروع، «إننا سكان مشروع جميرا بارك في دبي نعاني طفح مياه الصرف الصحي بشكل يومي، بسبب عدم توصيل خط رئيس للصرف الصحي إلى المنطقة إلى الآن»، مشيراً إلى أن سكاناً في المشروع تقدموا بعشرات من الشكاوى لشركة نخيل من دون جدوى.

وتابع: «بالاضافة إلى مشكلة الصرف الصحي هناك عديد من المشكلات تتعلق بالمجمع السكني، منها عدم وجود بوابات للمجمع، وهو ما يشعر السكان بعدم الأمان، فضلاً على أنه لا يوجد عدد كافٍ من رجال الأمن يخدمون في المجمع».وأشار إلى أنه من المشكلات التي يقابلها سكان المجمع عدم وجود لوحات إرشادية كافية داخل المجمع، وهو ما يجعل القادمين إليه يضلون الطريق، مستشهداً بحادث حريق وقع منذ فترة في المنطقة ولم تستطع سيارة المطافي الوصول إلى الطريق بسهولة، وضلت الطريق لعدم وجود لوحات إرشادية، ما أخر عملية الوصول إلى موقع الحريق بالسرعة المناسبة، ما اضطرهم إلى استخدام مياه حمام السباحة في إطفاء الحريق.
وذكر المستثمر سامر محمود، من قاطني المجمع، أن المجمع يفتقر إلى شبكة صرف صحي متكاملة، إذ إن الصرف الصحي غير متصل بالشبكة الرئيسة التابعة لبلدية دبي، لافتاً إلى أن الصهاريج تسحب مياه الصرف الصحي ثم تفرغ في منطقة قريبة، ما يتسبب في انتشار رائحة كريهة لا تطاق، موضحاً أن الشركة وعدت بحل المشكلة منذ عام تقريباً لكن من دون جدوى، حيث وعدت بربط الشبكة في المجمع بالشبكة الرئيسة، ولكن تظل وعودها مجرد كلام حتى الآن.من جانبها، قالت شركة نخيل العقارية، المطور الرئيس للمشروع، لـ«الإمارات اليوم»، «بالنسبة لمشكلة الصرف الصحي فإنها تعمل حالياً على إيجاد خط للصرف الصحي في أقرب وقت ممكن».