مواطنون يهجرون التمريض ومقترحات لزيادة الحوافز
الخليج/ تحقيق: إيمان عبد الله
من خلال قراءة واقعية للمشهد الطبي، نجد أن المواطنين يهجرون التمريض، وهناك مطالب عديدة بزيادة الحوافز وتعديل نظام المناوبات، والحال مشابهه فيما يخص الكادر الطبي.
تلمست «الخليج» احتياجات قطاعي الطب والتمريض عبر طرحها الأمر على مواطنين، فطالبوا بتعديل وضع الكادر التمريضي، وقدموا اقتراحاً بأن تكون سنة الامتياز لدارسي الطب في إحدى الجامعات العالمية المرموقة.
أكد المواطن سالم المهيري أهمية التركيز على إدراج مهنة التمريض في المناهج الدراسية، ووضع الامتيازات المهنية للمواطنين المقبلين على مهنة التمريض والطب للاستمرار في هذا القطاع.
وقال: يجب تعريف الطلبة بمهنة التمريض والطب خلال الفترة المدرسية، بطريقة مطورة.
المواطن علي القمزي أكد أهمية التركيز على الكوادر الطبية والتمريضية المواطنة، وقال: نجد أن هناك عدداً كبيراً من المواطنات أبدعن في مجال التمريض والطب في مستشفيات رأس الخيمة. ويجب التركيز على المعاهد التخصصية لتطوير مهنة التمريض، ونجد أن الرواتب غير محفزة، رغم أن الممرضة مهنتها صعبة.
وأكد المواطن سهيل العامري أهمية الاهتمام بالكادر الطبي وتأسيسه بشكل صحيح واحترافي، ومنح العديد من الحوافز وأهمها تعديل الرواتب لتتناسب مع ما وصلت له الإمارات.
وقال: نجد إن الإقبال ضعيف على مهنة التمريض من قبل المواطنين، ونرى في مستشفيات العالم الممرض يعادل الدكتور، وهذا ما نريد التركيز عليه في الإمارات.
عمار آل خاجة «مستشار قانوني» قال: تطوير الكادر الطبي والتمريضي مهم جداً، ونجد أن هناك شواغر كبيرة في مهنة التمريض، إلا أن الإقبال معدوم من قبل المواطنين، ولابد من التركيز على السلبيات لمعرفة أسباب نفور المواطنين من المهنة، والتخلص من مسألة المناوبات وتخصيص الدوام الصباحي للممرضات المواطنات، وتعديل الرواتب والحوافز، لخلق بيئة جاذبة للممرضات المواطنات في ظل وجود نسبة من البطالة وأوضح أن قطاع الصحة يشهد تطوراً متواصلاً ومستمراً، وسيركز على تبني خطط عمل فاعلة ووفق جدول زمني لتطوير الكادر المواطن من الأطباء والسعي لتوطين مهنة التمريض في المستشفيات الحكومية مع اقتراح أن تكون سنة الامتياز لدى دارسي الطب في إحدى الجامعات العالمية.
قالت د. سمية البلوشي مدير إدارة التمريض في وزارة الصحة: نسبة التوطين في مهنة التمريض وصلت إلى 4%، والوزارة تنادي من جديد خريجي الثانوية العامة للالتحاق بمهنة التمريض، والمستقبل واعد في ظل المبادرات والمشاريع الاتحادية لدعم مبادرة تعزيز جاذبية التمريض، وزيادة نسبة التوطين والإقبال على هذه المهنة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، حيث توفر وزارة الصحة منحاً دراسية لطلبة الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي، وبراتب شهري 4500 خلال فترة الدراسة في الجامعات المعترف بها في الدولة، إلى جانب تقديم منح دراسية للممرضات المواطنات الحاصلات على الدبلوم والراغبات في الالتحاق ببرنامج التجسير، ومنح للخريجين الذين ينوون إكمال الماجستير في التمريض، وبدأت الوزارة في إعداد مسار وظيفي خاص بالتمريض بمميزات جاذبة للمهنة، وأطلقنا مبادرة رحمة التي نتواصل من خلالها مع الأسر المواطنة لتشجيع أبنائهم على الالتحاق بمهنة التمريض. لافتة إلى أن الخريج الجديد في كلية التمريض سيعين مباشرة على الدرجة الرابعة وتعيينه مضمون 100%.
وقالت: نقص الكوادر التمريضية ظاهرة عالمية، لأن طبيعة المهنة صعبة، من حيث المناوبات والمسؤوليات العملية، والهجرة الداخلية والخارجية تستنزف الكادر التمريضي في المستشفيات الحكومية، وحاجة الدولة للكوادر المواطنة ضرورية وكبيرة، واهتمام القيادة كبير في توجيه الجيل الجديد لمهنة التمريض، ونأمل من خلال مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض رفع نسبة التوطين في الكوادر التمريضية.
وأكدت أن أعداد الطلبة والطالبات المبتعثين لدراسة التمريض في جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، وجامعة الشارقة، وكليات التقنية العليا بلغ 81 طالباً.