أكبرعملية قطع شملت 69 منها دفعة واحدة
500 شجرة ضحية لعصابات الحطب في 53 ضبطية برأس الخيمة خلال
2015



الخليج - رأس الخيمة - عدنان عكاشة:

أعلنت دائرة الأشغال والخدمات العامة، في رأس الخيمة، تسجيل حوالي 53 مخالفة اقتلاع للأشجار المحلية، من السمر والسدر والغاف، قدرت خلالها الأشجار المتعرضة للاعتداء والقطع، من جانب ما وصفته مصادر مختصة ب«عصابات الحطب» و«لصوص الأشجار المحلية» بنحو 500 شجرة إماراتية، بهدف بيعها والمتاجرة بها، من قبل دوريات راقب البيئية، التابعة للدائرة.
وبحسب مصادر مختصة وأهالٍ، تشهد عمليات اقتلاع الأشجار المحلية وقطعها «سيناريو» مدروساً من قبل شريحة من «تجار الحطب» وبعض الأفراد من الأهالي، بمشاركة أكثر من شخص أو طرف، أحدهم يتولى القطع والاستئصال، وآخرون المراقبة في محيط المكان المستهدف، لإبلاغ منفذي عملية القطع في حال وصول الدوريات المعنية أو تشكيل أي خطر، حيث يتوزعون في محيط المنطقة المستهدفة أشجارها، مع ترك خيار «الهرب» من الموقع مفتوحاً، في حال وصول المراقبين والمفتشين من الجهات المختصة، سواء «الأشغال المحلية» أو الشرطة، لضمان نجاح عملية «السرقة» والمخالفة غير المشروعة، بعيداً عن عيون المراقبين وسلطة الجهات المختصة، ثم تمريرها إلى السوق المحلي أو المنزل.
ووفقاً لتجار ومتعاملين في «سوق الحطب»، يصل سعر شجرة «السمر» الواحدة كاملة إلى نحو 5 آلاف درهم تقريباً، ويتوقف السعر على حجم الشجرة ونوعها وجودتها وحجم الطلب من قبل المستهلكين من فترة لأخرى، فيما يباع «الحطب» على شكل «ربطات»، بسعر يتراوح بين 40 و60 درهماً للرابطة الواحدة، بعد أن قفزت أسعارها في السنوات الماضية بصورة كبيرة، إذ كان سعر «الربطة» يقدر حتى 2013 بحوالي 15 درهماً.
وقال م. أحمد الحمادي، مدير عام «أشغال رأس الخيمة»: إن أكبر المخالفات، التي ضبطها رجال دوريات «راقب»، خلال العام الماضي، تضمنت ضبط 69 شجرة «سمر»، اقتلعت من وادي البيح من قبل أحد الأشخاص جملة واحدة، وهي الكمية الأكبر من «الأشجار المقتلعة» والمضبوطة منذ 3 سنوات، وجاء ضبطها بفضل بلاغ تقدم به أحد المواطنين المتعاونين مع رجال «راقب»، فيما تفاوتت الكميات المضبوطة في المخالفات الأخرى بين 3 و5 أشجار غالباً.
وبين م. الحمادي أن المناطق، التي ضبطت فيها حالات السطو على الأشجار المحلية، شملت سيح البريرات والقصيدات وسيح البانة وسيح الغب والعريبي والحمرانية وشارع المطار والساعدي، في محيط مدينة رأس الخيمة وضواحيها والمناطق حولها، ووادي القور والمنيعي، في المناطق الجنوبية من الإمارة، وضاية والحليلة شمالاً.
وأوضح أحمد حمد الشحي، مدير إدارة الخدمات العامة في الدائرة، أن عمليات ضبط «لصوص الأشجار المحلية» تجرى عبر طريقين، الأول خلال جولات التفتيش الميداني اليومي مباشرة، والثانية هي البلاغات، التي تتلقاها الدائرة، ممثلة ب«دوريات راقب» من قبل الجمهور، حول ارتكاب الجمهور مخالفات اقتلاع ل«السمر» وأخواتها وقطعها، لبيعها في أغلب الحالات ك«حطب» في السوق المحلي، أو استخدامها مباشرة من قبل بعض الأفراد والأسر في المنازل وخلال الرحلات.